هكذا ساعد أوباما إيران في تحويل المليارات من عُمان




شبكة ذي قار

قامت ادارة الرئيس الأميركي الأسبق  باراك اوباما بإصدار ترخيص سري لمساعدة ايران في نقل مليارات الدولارات من حساب لها في  عُمان عام الفين و ستة عشر، كما كشف تحقيق اصدرته لجنة جمهورية في مجلس الشيوخ. لكن الترخيص، الذي هدف الى اعطاء ايران القدرة على استخدام النظام البنكي الاميركي، لم ينجح في مساعدة ايران في نهاية الامر. و رغم ان وزارة الخزانة الاميركية لم تخرق القانون، الا ان القضية مثيره للجدل بسبب اصرار مسؤولي الادارة الديمقراطية السابقة امام اعضاء الكونغرس على أن  ايران ستبقى معزولة عن النظام المصرفي الاميركي حتى بعد رفع العقوبات المتعلقة بالاتفاق النووي، و الذي دخل في حيز التنفيذ بداية عام الفين و ستة عشر.‬
 ‬
 بيري كاماك، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية، قال تعليقا على التحقيق: "ادارة اوباما كان يجب ان تكون اكثر شفافية مع الكونغرس حول القضية، لكن الجمهوريين بتقريرهم صنعوا من الحبة… قبة.".
 ‬
 القضية تتعلق بحساب لإيران في بنك مسقط بمبلغ خمسة فاصل سبعة مليارات دولار دفعتها مجموعه من الدول لإيران مقابل النفط. الاموال كانت في العملة العمانية، و رغم ان الاتفاق النووي سمح لإيران بسحب هذه الاموال، الا ان ايران ارادتها بعملة اليورو. لكن سعر صرف الريال العماني مربوط بالدولار، وعملية صرف هذا المبلغ الكبير من الريال الى يورو اسهل بتحويله اولا الى الدولار، الامر الذي يحتاج الى تدخل بنك اميركي في العملية، بالمخالفة للقانون الاميركي الذي يمنع اي بنك اميركي التعاملات على حساب ايران. هذا التحدي ادى الى اتصال بنك مسقط بالخزينة الاميركية التي قامت بدورها، وبعد اتصالات داخلية مكثفة، بإصدار ترخيص مؤقت لهذا الغرض.‬
 ‬
 المفارقة هي ان البنكين الاميركيين اللذين يتعامل معهما بنك مسقط في العادة رفضا التعاون مع الطلب الايراني، رغم ترخيص وزارة الخزانة. رسائل الكترونيه تم تبادلها بين مسؤولين اميركيين في وزارتي الخزانة والخارجية في ذلك الوقت اشارت الى انهما اتصلا بالبنكين لإقناعهما بأجراء عملية الصرف. احد المسؤولين الذي لم يتم الكشف عن اسمه كتب: "اعتقد انه من الجيد ان نطلب من وزير الخزانة جاك لو ان يتصل بالبنك، و ان رفض، نستطيع ان نقترح ان يتصل بوزير الخارجية (وقتذاك) جون كيري."
 ‬
 لكن البنكين رفضا لانهما لم يرغبا في تحمل المخاطر القانونية المتعلقة بعملية الصرف المالي المعقدة، ولأنهما لم يرغبا في الإساءة الى سمعتهما بالتعامل مع ايران، بسبب العقوبات الاميركية التي لا زالت مفروضة على النظام. وعندما كتب احد المسؤولين الايرانيين بتذمر حول القضية لنظيره الاميركي، جاء الرد من مسؤول وزارة الخارجية الاميركية: “ادرك انه لم يتم صرف الاصول في عُمان كما ترغب الحكومة الإيرانية، ولكنني اريد ان اؤكد لك ان السبب ليس لان الحكومة الاميركية لم ترفع العقوبات. بل، بالإضافة الى رفعنا لجميع العقوبات التي وعدنا برفعها، فقد تجاوزنا التزاماتنا تحت الاتفاقية، بإصدار وزارة الخزانة لترخيص يسمح لبنك مسقط بالتعاون مع اي مؤسسه ماليه اميركية لمساعده صرف الاصول من الريال الى عملة اخرى".
 ‬
 وفي نهاية الامر، تم تحويل المبلغ الى اليورو عبر صرف مبالغ صغيرة وبشكل متتال.‬
 ‫‬
 كل هذا كان يحدث بينما كان مسؤولي الخزانة الاميركية يقدمون شهادات متكررة للكونغرس تشير الى انهم لا يعملون على تسهيل عملية تواصل إيران مع النظام البنكي الاميركي، حيث نفى وكيل وزير الخزانة آدم زوبن امام اعضاء في مجلس النواب امكانية حصول ايران على الدولار بطريقه غير مباشره، وقال: "ايران لن تتمكن من التواصل مع نظامنا المالي".
 ‬
 جوناثان شانزر وهو مسؤول سابق في وزارة الخزانة الاميركية علق بقوله" "لم تكن مسؤولية الادارة الاميركية ايجاد طريق لتسهيل حصول ايران على اموالها".
 ‬
 التحقيق -الذي استغرق عامين- تولته لجنة التحقيقات في مجلس الشيوخ و شاركت فيه الأغلبية الجمهورية فقط.‬ وقال عضو الأقلية الديمقراطية في اللجنة توماس كاربر في بيان إن "ادارة اوباما التزمت بالقانون و عملت لضمان التزاماتنا الدولية بالاتفاق النووي التاريخي، الذي منع ايران من تطوير الأسلحة النووي، و هذا ما يفعله الزعماء.”
 
 التقرير يلقي الضوء ايضا على الدور الكبير الذي لعبته عُمان في التوسط بين ايران و الولايات المتحدة، و الدور الواسع الذي لعبته المؤسسات المالية العمانية في مساعدة ايران في الحصول على منافع الاتفاق النووي و الفترة التي سبقت التوقيع عليه. حيث تم ايداع خمسة و ستين في المئة من الاموال الناتجة عن مبيعات النفط الايراني عام الفين و خمسة عشر في المصارف العمانية. وقال جوناثان شانزر: "الآن تقوم إدارة الرئيس دونالد ترمب بسحب البساط من تحت أقدام العُمانيين".


الخميس ٢٣ رمضــان ١٤٣٩هـ - الموافق ٠٧ / حـزيران / ٢٠١٨ م


اكثر المواضع مشاهدة

نسر العراق النقشبندي - فديو / حال مدارس العراق في القرن الحادي والعشرين بفضل التحرير الامريكي وديمقراطية المنطقة الخضراء ( مدرسة سدرة المنتهى / محافظة ذي قار - مثالا )
دعوه عامه - لحضور احياء ذكرى استشهاد الشهيد صدام حسين وشهداء الأمة
القس لوسيان جميل - حــول الـــوحـــدة الــوطنيـــة
حسن خليل غريب - ليس المجرم من يبني دولة وإنما المجرم من يهدم أركانها
قيادة قطر العراق - تحية المجد والفخار لرفاقنا المُضربين الصامدين في الاسر
قيادة قطر العراق - البعث اقوى من تخرصات العملاء وآلاعيبهم لنهب اموال شعبنا وصراعاتهم على مواقع السلطة العميلة الايلة للسقوط النهائي
عاجل / - هروب الجيش الصفوي من معسكر الكندي وسيطرة الثوار على المعسكر بالجانب الايسر في الموصل
فديو / - جانب من اشتباكات ثوار العشائر مع مليشيات الجيش الصفوي المجرم وغيرها من المليشيات بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة في قضاء ابو غريب غرب مدينة بغداد
التجمع العربي - برلين - توفى في غربته الرفيق المناضل الدكتور اللواء الركن محمد عارف كيالي تغمده الله برحمته الواسعة
حسن خليل غريب - الثورة العراقية : لا إصلاح مطلبياً من دون تحرر وطني .. ومعركة تحرير بغداد بوابة العبور نحو وحدة العراق وعروبته
الدكتور غالب الفريجات - الامريكان يصوتون لصالح الحزب الجمهوري الدموي
ترجمة عشتار العراقية - هل دمرت امريكا العراق لحماية ايران ؟
الدكتور خضير المرشدي - عندما تشوّه الحقيقة ويزوّرْ التاريخ ... فهل يبقى للأخلاق من معنى ؟؟
جيش رجال الطريقة النقشبندية - قاطع غرب الأنبار - قصف مقر للعدو الأمريكي بصاروخ الحق بتاريخ ٢٧ / ٧ / ٢٠١٢
عن عائلة المرافق الاقدم للشهيد الحي القائد صدام حسين - وداعـــــــــــــــــــــــــا أيهــــــــــــــا البطـــــــــــــــــــــل
أحدث الاخبار المنشورة