واشنطن وطهران تتسابقان في لعبة تشكيل الحكومة في العراق




شبكة ذي قار

افتقدت حكومات ما بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 أية استقلالية، وخضعت جميعها للنفوذ الأمريكي والإيراني، ومع إجراء الانتخابات البرلمانية لهذا العام تتنافس كل من واشنطن وطهران لتشكيل الحكومة في العراق.

وأفادت صحيفة “التايمز” البريطانية في تقرير لها لمراسلها لشؤون الشرق الأوسط “ريتشارد سبنسر”، بأن “لعبة تشكيل الحكومة في العراق باتت بعد الجولة الانتخابية الأخيرة، سباقا بين الحكومة الأمريكية والإيرانية.”

وأضاف التقرير أن “قائد فيلق القدس الجنرال الإيراني البارز “قاسم سليماني”، زار العاصمة العراقية بغداد؛ في محاولة منه لتجميع تحالف، عقب فوز الزعيم الشيعي المعارض لإيران “مقتدى الصدر” في الانتخابات.”

وأضاف التقرير أن “الصحافة العراقية ذكرت أن سليماني، الذي يشرف على عمليات الحرس الثوري في الخارج، تحدث مع الكتلة التي جاءت في المرتبة الثانية بزعامة حليف إيران “هادي العامري”، الذي قاد ائتلافا من الأحزاب الصغيرة؛ في محاولة لإنقاذ التأثير الإيراني في العراق.”

وأوضحت الصحيفة أن “المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي “بريت ماكغيرك”، وصل إلى كردستان؛ لإجراء محادثات مع القادة الكورد”.

وبين التقرير أن “ظهور المسؤولين الإيراني والأمريكي في العراق يؤكد الرهانات التي تعول عليها أمريكا وإيران لتشكيل حكومة يمكنهما التعامل معها كل على حدة”.

وتابع التقرير أن “تيار”مقتدى الصدر” حصل على المرتبة الأولى في انتخابات الأحد، لكنه يحتاج إلى ثلاثة أحزاب ليتمكن من تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة تأملتا في فوز رئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي”، الذي جاء في المرتبة الثالثة، مع أن الصدر قال ذات مرة إنه سيسانده”.

ونقلت الصحيفة عن الصدر، قوله إنه “سنتقدم للأمام بحكمة وبناء على المشاعر الوطنية لنرفع علم النصر”، لافتة إلى أنه يطلق على كتلة الصدر “سائرون”، والعبادي “الفتح”، وكلاهما مع أحزاب أخرى عبرت عن معاداتها للطائفية، خاصة أن الصدر أعاد تشكيل نفسه بصفته سياسيا معاديا للطائفية.”

وبين التقرير أن “الصدر ذكر في تغريدته، وإن بالتلميح، أحزابا كردية وصغيرة، واستثنى فيها الأحزاب التابعة لإيران كلها، وبدت كأنها قماشة حمراء للثور سليماني، الذي استثمر كثيرا في بناء مليشيات في العراق”.

وأردف التقرير أن “أنصار الصدر، ومعظمهم من الطبقة العاملة، هتفوا هتافات تطالب برحيل إيران، مشيرا إلى أن هذا يعد تغيرا كبيرا، حيث كانت أمريكا هي العدو.”

وأكمل التقرير أن “العامري هو زعيم منظمة بدر، التي شكلت في الثمانينيات من القرن الماضي؛ للمشاركة في الحرب العراقية الإيرانية إلى جانب طهران، وفي عام 2014 أصبحت منظمته مركز مقاتلي الحشد الشعبي”.



الجمعة ٣ رمضــان ١٤٣٩هـ - الموافق ١٨ / أيــار / ٢٠١٨ م


اكثر المواضع مشاهدة

نزار السامرائي - مـوميـاوات غيـر محنطـة فـي بغـداد
- الحكومة العميلة ترفض تسليم جثمان الشهيد سبعاوي
الدكتور بشار سبعاوي - نعي استاذي الجليل العلامه الدكتور اكرم الوتري
القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي - لينتصر شعب العراق بكل طيفه الاجتماعي ولتنتصر جماهير الامة العربية بكل اقطارها لانتفاضة جنوب العراق  وبصرته الصامدة الصابرة
سعد ابو رغيف - البعث والإمبريالية - المشروع العربي والمشروع الغربي
مقابلة جريدة الوفد المصرية مع الرفيق صلاح المختار - ( سياسي عراقي : داعش لم يذهب .. وإنما غير ملابسه )
إدارة الحسابات الرسميّة للسيدة رغد صدّام حسين - الحسـابــات الــرسميّــة للسيــدة رغــد صـــدّام حسيــن على مــواقــع التـواصـل الاجتمـاعــي
القياده العليا لحزب البعث العربي الاشتراكي الاردني - البيان الختامي عن مجمل اعمال المؤتمر العام لحزب البعث العربي الاشتراكي الاردني
صـــــور / - شباب البصرة يرمون الخيمة التابعة لحزب الدعوة في البصرة في نهر العشار ويطردون من فيها من المظاهرة
الأمانة العامة للجبهة الوطنية العراقية - بيان حول انتفاضة البصرة .. محطة نضالية في طريق الثورة العراقية الكبرى
برقيات تهنئة من تنظيمات فرع حنين العسكري - الى الرفيق المجاهد القائد الاعلى للجهاد والتحرير والقائد العام للقوات المسلحة المهيب الركن عزت ابراهيم
سيف الدين احمد العراقي - سطور ... ( ١٤ ) حـــــــــــــق وبـاطـل
عاجل - جانب من تصدي ثوار العشائرالعراقية لتقدم مليشيات جيش المالكي المجرم في ناحية الكَرمة
عبد الله سعد - من الذي سقط في غزو العراق وإحتلاله ؟
أبو جعفر المنصور - الفلــوجــــة .. والحـــزب الاستســــلامي .. ؟
أحدث الاخبار المنشورة