شبكة ذي قار
عـاجـل










قد يصدق بعض العراقيين بادعاءات حكومة الاحتلال بأن هذه الحكومة تقيم علاقات متكافئة مع إيران، إذ لا يوجد أي تكافؤ الآن بين العراق وبين إيران، في الحقيقة إن العراق بعد ٢٠٠٣ قد فقد كل مقومات التكافؤ مع أية دولة أخرى، ليس لأنه فقط محتل والسيادة التي تدعيها سلطة الخضراء سيادة كاذبة مزيفة، بل لأن فعاليات وأسس التكافؤ المعمول بها والموضوعة كمعايير للعلاقات الدولية مفقودة أصلاً.

في العراق بطالة للكفاءات من حملة الشهادات العليا والمهندسين والمدرسين والمعلمين وغيرهم من الاختصاصات، وهذه البطالة تتضاعف كل شهر وكل سنة، إيران لا تستقبل عمالة عراقية بل على العكس فهي تشغل ضباط ومهندسين وأساتذة جامعات وفنيين وخبراء أمن وتجسس في العراق.

العراق لا يصنع النفط الخام، بل يستورد منتجات إيرانية لمختلف مشتقات البترول، ومعظم هذه المنتجات لا تصنع من نفط إيراني بل من نفط عراقي مهرب، هذا معناه إن إيران تأخذ نفطاً عراقياً مجاناً وتصنعه في مصانعها، ثم تصدره للعراق بأسعار باهظة.

إيران تقيم مشاريع مختلفة في العراق موادها الأولية في جلها إيرانية، والقليل جداً إن وُجد عراقية، وريعها وأدوات تشغيلها كلها إيرانية ولإيران.
السياحة الإيرانية للعراق مجانية، وسياحة العراقيين لإيران تشكل مصدر واردات ضخمة لإيران.

لا تستطيع حكومة الخضراء تمرير أي قرار سيادي عراقي على إيران، في حين أن حكومة الخضراء لا تستطيع اصدار ولا تنفيذ أي قرار عراقي إلا بموافقة السفير الإيراني، يستثنى من هذا قرارات تدمير العراق وقتل شعبه وبث الفتن وتهيئة البيئة المناسبة لنشر الصفوية الفارسية وفرضها بقوة السلاح وبالإرهاب والتجويع والتشريد على العراقيين.

الفكر القومي الفارسي يغزو العراق، عبر مؤسسات ثقافية إيرانية مختلفة ولا يحق للعراقيين ممارسة أي نشاط ثقافي في إيران.

تحدثنا هنا على افتراض أن العراق يمتلك الحدود الدنيا من السيادة، لنضع عناوين عريضة لكذبة التكافؤ ولكن الواقع إن العراق محتل، وهو مجرد سوق لتصريف المنتجات الإيرانية، والسلطة فيه محض موظفين عند حكومة الولي الفقيه الفارسي، وعبيد لمنهج احتلال العراق وتمييع هويته وانهاء وجوده كدولة.

العراق واقع تحت احتلال استيطاني إيراني، والحديث عن علاقات متكافئة كذبة وخديعة يمارسها بعض حكام الخضراء، ويصرح بها بعض سياسيو العراق المحتل علناً وصراحة لأغراض مناكفة بعضهم البعض.



الاربعاء ١٣ ذو الحجــة ١٤٤٠ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٤ / أب / ٢٠١٩ م


أكثر المواضيع مشاهدة
للإطلاع على مواضيع الكاتب الاستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة