شبكة ذي قار
عـاجـل










أبدأ مقالي من قوله تعالى : ( وإن ليس للانسان إلا ما سعى فإن السعي سوف يرى ) سورة النجم ، آية ٣٩ ، ٤٠ ،هنا يأمرنا الخالق بأن نعمل فى اطار الامكان ، لان اذا لم نعمل فلا نستطيع ان نحقق مانريد ، وفى ألآية أربعون المشار اليها أعلاه يؤملنا الخالق بنتيجة أعمالنا ، واستناداً على هذه الاية المباركة يجب علينا أن لا نيأس ، فاليأس ليس من أخلاق المسلم وكيف تيأس ولك رب كبير ، لهذا لا تقل ( رب لي همُّ كبير ) ولكن قُلْ ( يا هَمَّ لي رب كبير ) ، اسعي لتحقيق ذاتك وهدفك فى هذه الحياة ، واترك لك بصمة تَدُلُّ عليك ، والا فما فائدة وجودك فى هذه الحياة ، زِدْ على الحياة ولا تكن زائداً عليها ، تعلم من أخطاء الماضي وادرس تجارب اليوم لتحقق أهداف وَأحلام الغد .

الطموح هو الطاقة الروحية فى حياة الانسان وهو الخطة العقلية التي تنظم حياتنا والتي تدفعنا نحو المستقبل ، ولا قيمة لوجود الانسان إن لم يكن طموحاً ، لأن الطموح هو من أهم الاهداف التي يجب على الانسان أن يضعها فى جدول حياته لكي يحقق ما يهدفه له ، لأن الطموح هو الدافع الذي يجعل الانسان قادراً على تأدية عمله على أكمل وجه دون أن يشعر بضعف حيث لا يصل إلى أهدافه سوى الشخص الطموح الذي يسعي لإمتلاك القوة الكافية التي تمكنه من تحقيق هدفه سواء كانت هذه القوة نفسية أو إجتماعية أو مادية أو عاطفية ، ولن يتحقق النجاح سوى بالطموح فهو المفتاح السري له. .

نقول إن الحياة مدرسة ، أُستاذها الزمان ، ودروسها التجارب ، لا تحتاج الى طلب انتساب ولا الى حجز مقعد ، بل تسجل فيها من أول لحظة تخرج فيها إليها ، نتعلم منها ، نكتسب خبرات ، ونتعلم معارف ، ونتدرب ونطور مهارات ، ننجح أحياناً وننصدم أحياناً اُخرى ، إنَّ ألْزَعْمَ وَأحْلامَهُ هي أكبر من قدراته ، إنما هو وَهْمْ ، فغالباً ما يكون الطموح أعظم من جرأة صاحبه ، وأكبر من إرادة الفعل لديه .

لذلك إجعل إهتمامك بالفرصة التي تنتزعها ، وليس فى الفرصة التي تمنح لك ( الشهيد صدام حسين )

عندما يكون الانسان لديه إيمان حقيقي يمنحه طموح النصر ، لأن الايمان هو تلك القوة الكامنة التي تدفع الانسان الى تحقيق طموحه ، ولكن لا ننسى لتحقيق أي طموح بحاجة الى عمل دؤوب ، لذلك يجب أن نرى الظروف المواتية لذلك التحقيق ، عندما يأمرنا الخالق بالعمل ، يقول لنا بأن نعمل بالممكن وليس فوق طاقتنا ، وكذلك الرفيق الشهيد صدام حسين مستنداً على قوله تعالى عندما يقول أعمل بالممكن ، لان الانسان لايستطيع ان يعمل شيئاً فوق طاقته وإن حاول أن يعمل لربما يفشل فيه .
ونحن الان وفى ظل هذه الظروف القاسية لن تخيب آمالنا ، بل يقوى ايماننا أكثر فأكثر ، إذا لم يكن لديك أي جراح ، كيف لك أن تعرف إنك على قيد الحياة .

يقول أحد الحكماء : السياسي المحنك هو الشخص الذي يقف فى صحراء قاحلة ، يرفع أحد يديه الى ألأعلى ، بعد برهة يعرف مِنْ أَيْنَّ ياتي الهواء ، لايقف أمام تيار الهواء حتى لاينحني ، ولا يركض مع التيار حتى لايتعب ، بل يمشي مع التيار رويداً رويداً حتى يصل الهدف .

هنا يتوضح لنا بأن يجب على الانسان أن لا يستعجل الى تحقيق هذفه ، بل يعمل بالممكن وحسب الظروف المتاحة له حتى لا يتعب ولا يفشل فى إداء عمله ، ونحن الان لدينا اعمال كثيرة لتحقيقها ، وعلى هذا الاساس نجعل من توجيهات القيادة منهاجاً لاعمالنا اليومية ونعتمد عليها للوصول الى أهدافنا السامية التي نناضل لأجلها وننقش الحياة بجمالها ورونقها واصالتها حتى نسعد الاخرين ، لان شعبنا شعب مظلوم ومجروح واصيل ينتظر جهودنا لانقاذه من شر الطامعين الغاصبين المحتلين ، حتى نزيح على صدورهم ثقل هؤلاء الاوباش واللصوص الذين نهبوا خيرات بلادنا وجَعْلِهِ خرابً يجعل الغراب والبومة اعشاشاً لهم ، نعمل بالصبر دون تعب أو كلل ، نشد عزمنا ونضع يدنا بيد الاخر لتحقيق النصر المؤزر ، وجعل بلدنا جنةً لاهلها حتى يعيشون بسعادة وهناء .



الجمعة ١٤ شعبــان ١٤٤٠ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٩ / نيســان / ٢٠١٩ م


أكثر المواضيع مشاهدة
للإطلاع على مواضيع الكاتب أ . د . أبو لهيب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة