شبكة ذي قار
عـاجـل










يبدأ العنوان , بالدعوة للمشاركة في مؤتمر اعادة الاعمار وترميم الاثار المدمرة جراء الأعمال الارهابية في سوريا والعراق وبفعل الارهابيين ,,هكذا هو عنوان الدعوة التي وجهتها نقابة المهندسين الاردنيين لمنتسبيها للمشاركة في هذا المؤتمر في بغداد المحتلة .

ولنبدأ بتعريف الارهاب والارهابيين ,, الذين قدموا بفعل الديمقراطية المزيفة التي جلبتها امريكا والصهيونية والأنظمة العميلة في بقاع الأرض العربية . هؤلاء القادمون على ظهور دبابات المحتل , وخلف غبار عجلاتها وجنازيرها الملطخة بدماء ابنائنا وأجسادهم , هؤلاء السائرون اليوم لتأمين سلامة العدو الصهيوني لسنوات او حتى لعقود قادمة , والذين حولوا صراع الأمة من صراع ضد الاستعمار والاحتلال والهيمنة على مقدرات الأمة الى صراع طائفي عنصري فاسد بغيض , صراع الأخ مع أخيه , والابن مع ابيه , هؤلاء الذين بقدومهم تحول مسار الأمة الى اسوأ ما يمكن ان تعيشه الأمة على مدى عقود خلت .

من هنا نبدأ ومن هنا بداية السطر , اليس هؤلاء هم انفسهم من يحكمون العراق اليوم , وهم انفسهم من يدعوننا للمشاركة في مؤتمر لمحو اثار الاحتلال , الذي يمثلونه اليوم في العراق , اليسوا من جلبوا عناوين الارهاب في العراق وسوريا , وصنعوا منها مسميات لتدمير الاثار والبنى التحتية ورموز الأمة ومقدراتها , الم تكن بداية التدمير من خلال دبابات المحتل التي جاءوا على ظهورها , ومن ثم تدمير الرموز الدينية والتاريخية للأمة هنا وهناك لتكون بداية شرارة فتنة الأمة وتحويل الأنظار الى صراع طائفي عنصري بغيض .

اليوم , وفي الذكرى الخامسة عشرة لاحتلال العراق توجه نقابة المهندسين الاردنيين الدعوة لنا , لنضع ايدينا بأيدي المحتلين وعملائهم تحت عنوان الاعمار , هكذا هو التزوير والتضليل والخداع , هكذا توضع العناوين الملفقة بعد تزويقها , فهل يعمر الخائن بلدا , وهل يشرع اللص عدلا , فبعد خمسة عشرة عاما من التدمير والقتل والسيارات المفخخة , وتفكيك نسيج الشعب والامة, نحن مدعوون لنضع ايدينا بأيدي هؤلاء القتلة بدعوى البناء والترميم , وبدعوى اعادة الاعمار.

فكيف ليد ملطخة بالدماء ان تبني , وكيف بنا ان نشد عليها وندير ظهورنا لكل تلك الجثث التي بقيت تحت اطلال الاثار والرموز التاريخية والدينية , بل كيف بنا ننسى جثث الأطفال الحاضنين جثث امهاتهم وابائهم والمختلطة بأنقاض بيوتهم المدمرة .

كيف بنا ننسى أم الربيعين وقد جعلوا ارضها فحما , والأنبار وحلب وقد جعلوها أكواما من الحجر وجثث البشر , دمشق وبغداد وقد أمعنوا فيها البلاء , والتاريخ والحضارة وقد اغتصبوا مجده وطهره والعفاف .

لن اضيف كثيرا فالتاريخ يسجل , والمواقف تشهد , فهذه دعوة لمقاطعة كل ما له علاقة بالمحتلين واذنابهم , وتحت اي مسمى أو عنوان , فقبائل الظلام , وغربان الكفروالضلال , وحشود الشيطان لن تبني بلد ولا تعمر رمزا ولا عنوان .
 



السبت ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٧ / تشرين الثاني / ٢٠١٨ م


أكثر المواضيع مشاهدة
للإطلاع على مواضيع الكاتب المهندس صهيب الصرايرة نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة