فــــي ذكـــــرى عبـــــد المجيــــــد

شبكة ذي قار
رشيد درباس


لم يُمَتَّعْ الدكتور عبد المجيد الرافعي، بلذات المراحل العمرية، لأن مرحلة الرجولة استغرقته منذ الوعي وحتى الممات؛ وربما، عندما أغمض الإغماضة الآخرة، كانت بصيرته تريه مستقبلاً عربياً مختلفاً عن هذا الحاضر المرير، لأنه رغم بلوغه عمره الطويل المثقل بالمرض والألم والتهجير والتنكيل، ما كفَّ يوماً عن ممارسة عنفوانه، وما وهنت منه الرجولة. كان عبد المجيد تركباً عريقاً من الصلابة والدماثة، من الشجاعة والطيبة، من الجرأة والحياء، حتى اذا ما قام أحدهم بإعطائه حقه، في حفل أو لقاء، تضرجت وجنتاه بالحمرة دليلاً على غربته عن تشاوف ″الزعماء والقادة″، الذين لم يبذلوا في سبيل مجتمعهم وأمتهم ذرة مما بذل هو.

لقد كان للطبيب بن الطيب، خريج سويسرا، والطرابلسي “القحّ” أن يصل إلى البرلمان باليسر الذين أوصل سواه، ولكنه آثر أن يبدأ من الآلاف القليلة، منفرداً، إلى أن أصبح في كل بيت، وفي كل قلب، بالمثابرة، والصبر، والايمان بأهل مدينته التي أحبته مقيماً ومهاجراً، مواطناً وسياسياً، حياً في الدنيا، أو حياً في الآخرة، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

لقد شَرُفْتُ بإلقاء كلمة في تكريمه في جامعة العزم، فأدهشني اصراره على إلقاء خطابه واقفاً رغم آلام الظهر الرهيبة التي منعها من ان تؤثر على قسمات السماحة في وجهه، وشَرُفْتُ أيضاً بأن أبلغتني الصديقة العزيزة المناضلة السيدة ليلى أنني عضو في لجنة تكريمه، وهي لجنة ضيقة، لأن طرابلس كلها اليوم تحتفل بذكراه، بل يحتفل بها أيضاً تاريخ نضالي عربي، كان صافياً من الأنانية والمؤامرة، لأن عبد المجيد كان عنواناً مضيئاً للعروبة والاستقامة.



الاربعاء ٢٧ شــوال ١٤٣٩ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١١ / تمــوز / ٢٠١٨ م


اكثر المواضع مشاهدة

القس لوسيان جميل - حــول الـــوحـــدة الــوطنيـــة
نسر العراق النقشبندي - فديو / حال مدارس العراق في القرن الحادي والعشرين بفضل التحرير الامريكي وديمقراطية المنطقة الخضراء ( مدرسة سدرة المنتهى / محافظة ذي قار - مثالا )
دعوه عامه - لحضور احياء ذكرى استشهاد الشهيد صدام حسين وشهداء الأمة
عاجل / - هروب الجيش الصفوي من معسكر الكندي وسيطرة الثوار على المعسكر بالجانب الايسر في الموصل
نسر العراق - شاهدوا بغداد يوم التعداد عام ١٩٨٧ .. كم كانت شوارعها جميلة ونظيفة
رنا صباح مرزا - بأسمي وبأسم عائلتي اعزي عائلة الفريق الركن نوفل اسماعيل وانا لله وانا اليه راجعون
حسن خليل غريب - ليس المجرم من يبني دولة وإنما المجرم من يهدم أركانها
قيادة قطر العراق - تحية المجد والفخار لرفاقنا المُضربين الصامدين في الاسر
قيادة قطر العراق - البعث اقوى من تخرصات العملاء وآلاعيبهم لنهب اموال شعبنا وصراعاتهم على مواقع السلطة العميلة الايلة للسقوط النهائي
فديو / - جانب من اشتباكات ثوار العشائر مع مليشيات الجيش الصفوي المجرم وغيرها من المليشيات بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة في قضاء ابو غريب غرب مدينة بغداد
التجمع العربي - برلين - توفى في غربته الرفيق المناضل الدكتور اللواء الركن محمد عارف كيالي تغمده الله برحمته الواسعة
حسن خليل غريب - الثورة العراقية : لا إصلاح مطلبياً من دون تحرر وطني .. ومعركة تحرير بغداد بوابة العبور نحو وحدة العراق وعروبته
الرفيق الفريق قائـد جـيش الحمـــزة - تهنئة الى السيد الرئيس القائد المجاهد المهيب الركن عزت إبراهيم ( حفظكم الله وحماكم ) القائد الأعلى لجبهة الجهاد والتحرير
الدكتور غالب الفريجات - الامريكان يصوتون لصالح الحزب الجمهوري الدموي
ترجمة عشتار العراقية - هل دمرت امريكا العراق لحماية ايران ؟
أحدث المواضيع المنشورة