أيها العروبيون حافظوا على بوصلتكم فهي طريقكم إلى النصر المبين

شبكة ذي قار
ابو مجاهد السلمي


في البداية لا بد أن نؤكد حقيقة لا غبار عليها وهي ان العروبة جسد كبير يسع لكل مواطن آمن بها سواء كان منتميا لها منذ بداية الخليقة وفجر التاريخ كأمة ، او سكن أرضها وتخلق باخلاقها وتربى في حضنها وآمن بانتمائه لها ، وان هذا الانتماء للجميع يرتب واجبات وحقوقا لكل فرد من أبنائها، ومن الواجبات إلتى تقع في منزلة القداسة هي الولاء والإخلاص والتضحية للأمة ، حتى وان كان الثمن الجود بالروح والنفس والتضحية في سبيلها ، وخاصة عندما تتعرض للعدوان او الغزو او الاحتلال ، وما أحوجنا في هذا الظرف وهذا الزمن إلى استحضار تلك القيم النبيلة والاصيلة في التضحية والوفاء والثبات وقمتها الشهادة ، من اجل ان تبقى الأمة وتتقدم الحياة على طريق مبادئها السامية ، فلقد تعرض العراق الى عدوان غاشم همجي صليبي على يد امريكا ومن تحالف معها ، واصطف مع هذا العدوان وكانوا جزءا منه بشر ينتمون إلى الامة فكانوا الخنجر المسموم الذي طعنها في الظهر ، انهم الأعراب والذين هم أشد كفرا و نفاقا ، وآخرين وهم عراقيون لكنهم ارتموا بإحضان الاجنبي وكانوا أدواته وفي مقدمة ارتاله الغازية ، ليدمروا ويقتلوا وينهبوا ويسفكوا الدماء، وهؤلاء سيلعنهم الله واللاعنون ، لانهم خانوا الامانة ، امانة الانتماء الى الامة والى الوطن ، ويظهر من وقائع التاريخ انهم ليسوا من ظهورنا لكنهم تربوا في جنباتنا ، وينطبق عليهم وصف الراعي عندما بقر الذئب بطن نعجته التي تربى الذئب على ضرعها حتى كبر ، لكنه وثب وبقر بطنها ليفترسها ، فطارده الراعي مخاطبا الذئب على فعلته الدنيئة :

بقرت شويهتي وفجعت قلبي
وانت لشاتنا ولد ربيب
غذيت بدرها وربيت فينا
فمن أدراك ان أباك ذيب

واليوم وبعد مضي خمسة عشر عاما من الاحتلال الاسود ، ونحن في العام السادس عشر ، وبعد ان خرب ودمر الاشرار كل شيء في وطننا العراق الذي بنيناه بالدم وعرق الجبين وبالمال الحلال دون منة من أحد ، وبعد ان تكشف كل شيء من مخططات ونوايا العدوان والاحتلال الأمريكي الصهيوني والايراني ، فهل يجوز لأي عراقي ينتمي إلى العراق والى الأمة مهما كان انتماؤه السياسي عدا ( الأحزاب الطائفية بشقيها التي اصطفت مع الاحتلال ومثلته ونفذت اجندته ) ان يصطف مع الاحتلال وعمليته السياسية الحاكمة في بغداد ، فماذا يقول لنفسه ولاهله ولشعبه ولابناء امته ؟ نعيب زماننا والعيب فينا ..... وما لزماننا عيب سوانا . فيا ايها العروبيون حافظوا على بوصلتكم المستمدة من مبادىء امتكم واسلامكم الحنيف فهي طريقكم الى انقاذ العراق ومواجهة تحديات الاجنبي المحتل وافشال مخططاته الرامية للاستيلاء على مقدراتكم وطمس هويتكم القومية الانسانية واستبدال تقاليدكم وقيمكم ودينكم بالعقائد الباطنية والأفكار الدخيلة فالمنية ولا الدنية واستقبال الموت والشهادة من اجل الوطن ومبادئ الامة خير من استدباره ، او وضع الايدي بيد العملاء والجواسيس واسيادهم الامريكان والايرانيين والاتراك والأعراب وكل معتد اثيم يتطاول على حقوق العراق والامة ، وإذا لم يكن من الموت بد ... فمن العار ان تموت جبانا ، ان الايمان وبناء النفس على مكارم الاخلاق وحب الوطن والامة والتضحية في سبيلهما والثبات على الحق لهو طريق النصر والعزة وصدق شاعرنا عندما قال :
ولا تري للاعادي قط ذلا
فإن شماتة الاعدا بلاء .



الاثنين ٤ شــوال ١٤٣٩ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٨ / حـزيران / ٢٠١٨ م


اكثر المواضع مشاهدة

القس لوسيان جميل - حــول الـــوحـــدة الــوطنيـــة
نسر العراق النقشبندي - فديو / حال مدارس العراق في القرن الحادي والعشرين بفضل التحرير الامريكي وديمقراطية المنطقة الخضراء ( مدرسة سدرة المنتهى / محافظة ذي قار - مثالا )
دعوه عامه - لحضور احياء ذكرى استشهاد الشهيد صدام حسين وشهداء الأمة
عاجل / - هروب الجيش الصفوي من معسكر الكندي وسيطرة الثوار على المعسكر بالجانب الايسر في الموصل
نسر العراق - شاهدوا بغداد يوم التعداد عام ١٩٨٧ .. كم كانت شوارعها جميلة ونظيفة
رنا صباح مرزا - بأسمي وبأسم عائلتي اعزي عائلة الفريق الركن نوفل اسماعيل وانا لله وانا اليه راجعون
حسن خليل غريب - ليس المجرم من يبني دولة وإنما المجرم من يهدم أركانها
قيادة قطر العراق - تحية المجد والفخار لرفاقنا المُضربين الصامدين في الاسر
قيادة قطر العراق - البعث اقوى من تخرصات العملاء وآلاعيبهم لنهب اموال شعبنا وصراعاتهم على مواقع السلطة العميلة الايلة للسقوط النهائي
فديو / - جانب من اشتباكات ثوار العشائر مع مليشيات الجيش الصفوي المجرم وغيرها من المليشيات بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة في قضاء ابو غريب غرب مدينة بغداد
التجمع العربي - برلين - توفى في غربته الرفيق المناضل الدكتور اللواء الركن محمد عارف كيالي تغمده الله برحمته الواسعة
حسن خليل غريب - الثورة العراقية : لا إصلاح مطلبياً من دون تحرر وطني .. ومعركة تحرير بغداد بوابة العبور نحو وحدة العراق وعروبته
الرفيق الفريق قائـد جـيش الحمـــزة - تهنئة الى السيد الرئيس القائد المجاهد المهيب الركن عزت إبراهيم ( حفظكم الله وحماكم ) القائد الأعلى لجبهة الجهاد والتحرير
الدكتور غالب الفريجات - الامريكان يصوتون لصالح الحزب الجمهوري الدموي
ترجمة عشتار العراقية - هل دمرت امريكا العراق لحماية ايران ؟
أحدث المواضيع المنشورة