للعباسية قصة تروى : حيوية المغتربين العراقيين تغيظ مستوطني ارض الرافدين

شبكة ذي قار
هارون محمد


مضى شهر على اختتام مؤتمر المغتربين العراقيين الذي عقد في (افيدو) الاسبانية، وما زالت أصداؤه تتردد في الاوساط الشعبية والسياسية والاعلامية، لما حمله من دلالات وطنية وقومية، جسدت الانتماء والولاء للعراق، بلد الحضارات والانجازات، وعكست الحرص على الدفاع عن سيادته واستقلاله، والسعي الى العمل والنضال على طريق نهوضه، وتعويض سنوات الخراب التي تخيم على ربوعه، منذ الاحتلال البغيض الى يومنا الراهن.

وشيء طبيعي ان يقابل هذا المؤتمر الذي شارك فيه قرابة ألف عراقي أصيل، ينحدرون من بغداد ومحافظات القطر كافة، من زاخو شمالا الى البصرة جنوبا، ومن مندلي شرقا الى الرطبة غربا، بسخط المستوطنين الجدد في ارض الرافدين، الذين يتطيرون من لقاء المخلصين العراقيين، ويرتجفون هلعا من اجتماع الخيرين منهم، في ندوات ومؤتمرات تبحث في خلاص بلدهم من سلطة العملاء، وتطالب بحقوقهم التي انتهكت، وحرياتهم التي صادرها منحرفون خلقا وأخلاقا، لا يحسنون غير الارتهان لاعداء الامة العربية ولا يتقنون غير اللصوصية والسطو على موارد العراق وثرواته الوطنية، وتدمير انجازاته الحضارية المعاصرة التي شادها العراقيون، بالجهود والبذل والتضحيات على امتداد ثمانين عاما.

ان مؤتمر المغتربين العراقيين الاخير، ان دل على شييء، فانه يؤشر حالة تحد وطنية، تسكن نفوس من حضروه، وتنعش قلوب من شاركوا فيه، والجميل ان الجميع غنى للعراق واستذكر وقفات عزه وتاريخه البهي، والاجمل انهم متفائلون بعودته الى سابق أمجاده، ومصرون على المشاركة في بنائه والمساهمة في تنميته، واكثرهم عازم على العودة للعراق ليترك بصمة أو يخلف اثرا في سجل خدمته، كل من موقعه واختصاصه، وحمدا لله فان اغلبهم ان لم نقل جميعهم، اصحاب ابداع وارباب نجاح وقامات شامخة، أثرت العراق بجهودها وعطائها في السابق، وتنتظر ان تزيد وتضيف عليه مستقبلا.

ومن شاهد الجمع المؤمن بالعراق، وهو يأتي من دول الاغتراب وبلدان المنافي، لا بد ويسعد بالوجوه الطافحة بالامل في وطن تسوده المحبة والتآخي، بعيدا عن الطائفية الرخيصة التي جاء بها الغزاة الامريكان وتلقفها اتباع ايران، ومن باب الانصاف، لا بد ايضا، من تقديم الشكر للبعثيين على حسن صنيعهم وجميل اسهامهم في انجاح المؤتمر، وما قدموه من جهود ومثابرة في التنظيم الدقيق لندوات المؤتمر، والبحوث والدراسات الرصينة التي نوقشت في جلساته الغنية بالافكار والرؤى، بما يخدم العراق ويقرب مستقبله المضيء القادم لا محالة، بخطوات ثابتة وعزيمة راسخة، رغم انوف العملاء والدخلاء.



الاربعاء ١٤ شعبــان ١٤٣٨ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٠ / أيــار / ٢٠١٧ م


اكثر المواضع مشاهدة

تلفزيون العراق - فيديو / الشعــــب يـــريـــد اسقــــــاط النـــــــــظام
قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي - تحية لثورة ١٧ تموز العظيمة ولقادتها في ذكراها الخمسين
القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي - تحية إلى ثورة تموز في يوبيلها الذهبي .. تحية إلى انتفاضة شعب العراق الشاملة .. تحية إلى مقاومته الوطنية بكل أطيافها .. لا حل وطنياً للعراق إلا بتحريره وإسقاط العملية السياسية
صلاح المختار - مونديال الدم العربي في البصرة
سلام الشماع - استعملوا ثقافة النبذ والازدراء مع هؤلاء
مكتب الثقافة والاعلام القومي - لماذا حزب البعث ؟ حزب البعث ضرورة فكرية ونضالية وحاجة وطنية وقومية وحدوية ( وجهة نظر في تحليل الأسباب والمراحل ) ( الحلقة السابعة )
د. حذيفة المشهداني - اخطر ما جرى في العراق بعد ٢٠٠٣ ..!! ملخص لما قدمته امام قسم السياسة الخارجية الأوربية في مركز الشرق الأوسط في العاصمة الأيطالية ( روما )
راصد طويرجاوي - معلومات معروضه امام الشعب // طائفية المالكي المقيته ودولته ( القانونيه ) !!! والمخابرات الايرانيه وراء اقصاء عدد كبير من ضباط المخابرات الذين عملوا في الجهاز في عهد محمد عبد الله الشهواني وسلب حقوقهم
المؤتمر الشعبي العربي - بيان سياسي وجماهيري صادر عن المؤتمر الشعبي العربي حول الثوره الجماهيريه في العراق
يوسف الساعدي - مي أكرم ومخابرات الغرباوي ونانسي عجرم !!
صلاح المختار - مـــا الـــذي يجـــري ومـــا هـــو المطلـــوب ؟
بيان صادر من القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي - يفنـــد جملـــة مــــن الافتــــــراءات والأكــــاذيـــــب
تصريح الرفيق ابو علي الامين - الناطق الرسمي بأسم قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي
صلاح المختار - نداء عاجل : الاسير عبد الغني عبد الغفور يواجه خطر الموت
عاجل .. عاجل .. عاجل - التسجيل الكامل لخطاب القائد المجاهد المهيب الركن عزة ابراهيم الدوري بمناسبة الذكرى التاسعة والستون لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي
أحدث المواضيع المنشورة