شكــرا لمــن ركـــب عقلـــه قلبــــــه

شبكة ذي قار
صلاح المختار


نحن فخورون بكل ما تعنيه كلمة الفخر برجال فيلق الاعلام المجاهد ، فلقد صمدوا في السنوات الطويلة الماضية امام شتى العذابات والتحديات ، وعبروا عن روح العراق المتطلع للتحرر من الاحتلال وطمر مخلفات الماضي البغيض ، وتحديدا الاثار السلبية للصراعات بين القوى الوطنية العراقية والعربية ، والتمسك بهدف مركزي لا يعلوه اي هدف اخر وهو تحرير العراق وتقبيل جبين ومصافحة يد من يحقق ذلك للعراقيين مهما كانت خلفيته ، فالعراق فوق الاحزاب والاشخاص والكتل وابناء العراق الاصلاء ارفع من الغرق في مستنقعات عفنة مثل الطائفية والانتقام وتغليبهما على الهدف الاسمى : تحرير العراق .


في السنوات الماضية وبالاخص في الاسبوعين الماضيين قدمتم لابناء العراق المثال المشرف لضبط النفس والعقلانية والترفع عن الصغائر رغم ان تلك (الصغائر) تجرح النفوس الابية والحرة ، فتحملتم ما لم يتحمله ايوب من هجمات ظالمة وصبرتم وابقيتم العراق في عيونكم ، لا يزاحمه فيها حزب او شخص ، رغم اننا نعتز بأعظم شرف اكتسبناه وهو الانتماء للبعث العظيم ، ولهذا لا تتفوق على اشعاع العراق في قلوبنا نزوة حكم او حماقة صغار .


والان تجدون نتائج صبركم امامكم : فانتم الان بنظر ابناء العراق المجردين من ثأرات داحس والغبراء خير من يمثل العراق بصدق وامانة وشرف عظيم ، واخر ماثركم الفذة هو ذلك الصبر العظيم على بلاء وجود من لا يدرك معنى الكلمات وخطرها في جرح النفوس فاخذ يوزع الاتهامات هنا وهناك وبطريقة تدهش حتى اقرب الناس لهذا البعض الذي فتح شدقيه للشتم والسب غير المسؤول والمعبر عن فقدان اي معيار عقلاني مهما كانت درجته ، خصوصا وانكم المستهدفون بالهجمة لم تردوا وعيا منكم وترفعا عن الصغائر .


هنيئا للعراق العظيم بكم ، بفيلق الاعلام المجاهد الذي قدم مرة اخرى الدليل على ان العراق وليس اي شيء اخر هو الحب الاكبر له ، فلا سلطة ولا تسلط ولا مال ولا جاه لها حتى زاوية صغيرة في قلوبكم العامرة بالايمان بالله وبرسالتكم الخالدة .


بفضل ترفعكم وتحملكم وعدم ردكم كبر جرفكم وبقي مصانا بينما جرف من شتمكم تقلص وانحسر ، لانكم احتكمتم للعقل وليس للعاطفة ، فما ان يستسلم الانسان للعاطفة حتى ينطفأ سراج العقل فتسود الحماقة والجهل وسوء الادارة . وما لم يتذكره من شتمكم حقيقة ان الناس العاديين يراقبون الجميع الان ويحكمون عليهم الان وليس غدا عند الحسم ، فتحرير العراق اقترب والناس تتطلع لمن ينقذهم ومعرفة هل يتمتع بالعقل والحكمة وبعد النظر ام لا .


بعد 11 عاما من الكوارث فان الناس يهمهم اولا وقبل كل شيء معرفة هوية وطبيعة المنقذ لان تلك المعرفة اهم من الانقاذ ذاته ، فما فائدة تحرير العراق ورميه في جحيم اخر اشد هولا هو جحيم الفوضى الناتجة عن الجهل والحماقة وقلة الخبرة والوعي لدى من يسلم القيادة وهو ما نلاحظه في سوريا وليبيا واليمن ومصر وتونس ؟ والان يتابع الناس هويات الجميع ليعرفوا من يتمتع بروح المسؤولية والخبرة والحكمة والاقتدار ليمنح الثقة التامة والدعم المفتوح من اجل تجنب الدخول من نفس الباب الذي ادخلت فيه سوريا ومصر وتونس واليمن وليبيا .


فقط بالحكمة والعقل والمصلحة الوطنية وليس الحزبية الضيقة ينقذ العراق ، وبهذه الصفات يتمسك العراقي العادي المتعب والمتطلع للراحة في ظل افياء عراق محرر من حماقات اسرى ثأرات داحس والغبراء وقبل التحرر من الفرس والامريكيين ، فما ان نجعل داحس والغبراء قصة تثير فينا الادانة لمواقف مشحونة باللاعقلانية نستطيع طرد الفرس وامريكا معا .


العراقيون يعرفون الان بان الخراب حل بنا واحد اهم اسبابه حماقات الانفعال وثأرات داحس والغبراء التي اهلكت اهلها واهل العراق ، وانتم ياحملة قلم التحرير خير من اثبت لكل العراق وليس فقط لحزبكم العظيم بأنكم ارفع من ان تكونوا ضحية عقلية داحس والغبراء ، واكدتم مرة اخرى ، واخرى ، بان البعث هو حزب الشعب والخادم للشعب .


اقتربت الساعة ايها الرفاق الاعزاء وعندما تقترب الساعة تشخص الابصار نحو السماء لربها ناظرة وللنصر منتظرة ، وتصبح الارض وما عليها من وساخات تحت اقدام الذين ينتظرون معجزات الله التي تصنع على يد ثوار العراق . انضباطكم العالي الذي فاق الانضباط العسكري مفخرة لنا ، ومصدر قلق لاعداءنا ، لان الانضباط في فترات الازمات هو الضمانة الاساسية للنصر ، فالجيش الذي يتقيد بتعليمات امريه يستطيع تحقيق الاستثمار الامثل لقدراته في الميدان .


وها انتم تقفون اليوم وقفة رجل واحد بوجه الشتائم غير المبررة ، والتي نأمل توقفها لان الخيرين في الاطراف الاخرى انتبهوا الى مخاطر انفلات بعض (جنودهم) في الاعلام وما سببوه من غضب عارم على من يثير الفتن في هذا الظرف الحساس ، ولم يبق امام النصر في معركة الذات سوى دقائق معدودات .


شدوا الاحزمة ليس على بطونكم وانما حول ارادتكم الصلبة لتصبح اصلب لتحقيق هدف كبير على طريق تحرير العراق وهو عدم السماح باشتعال الفتن مهما كانت طبيعتها والتصرف فقط بأمر القيادة التي اثبتت انها تعرف كيف تقود العراق للنصر وتعطل الالغام المزروعة في الطريق وتحافظ على الجسور وتبقيها مفتوحة حتى لمن يشتمنا ليل نهار ، فالعراق يستحق منا الصبر والتحمل والتسامح لانه هواءنا وماءنا وبدونه لن نعيش .


هؤلاء الذين يشتموننا ابناء العراق وواجبنا تحملهم وتمييزهم عن المندسين من العملاء المكلفين باشعال الفتن ، ولذلك ومن اجل عيون العراق تحملنا التهم الظالمة ونسب الينا مالم نقله ولم نغضب او ننفعل ولم نيأس من التفاهم وتعبيد طريق المحبة ، ومن اجل هذه العيون الجميلة سوف نتحمل حتى تتوافق القلوب وترتاح النفوس خصوصا نفوس الشهداء الذين يستصرخون الضمائر اكثر من الاحياء بان نتذكر دائما العراق الذي استشهدوا من اجل عيونه .


صلبوا صبركم وابقوا حكمة العقل تنور وجودنا وتجنبوا الانفعال والانسياق وراءه ، فمقتل الثورات يكمن في احلال العاطفة محل العقل ، ونحن الان نكرر دعوة الجميع للحوار العقلاني واول من ندعوهم من شتمونا وهاجمونا ، فبدون دخول كل عراقي وطني تحت خيمة التحرير الكبرى لن يتحرر العراق ، والمجلس السياسي حينما شكل اكد انه خيمة كبيرة وقف تحتها بعض خيرة ابناء العراق لكن اخرين مازالوا خارجها ، وهم اهل الخيمة مثلنا ولهم حق مثل حقوقنا ، وقلنا قبل ان تبدأ الحملة غير المبررة باننا لن نرد ، وفعلا لم نرد ، وقلنا بان المجلس السياسي مفتوح امام كل الوطنيين وانه لايضم الا طليعة من العراقيين وها نحن نؤكد بان بقية الطلائع مدعوة للعمل الفعال تحت خيمته ، فالباب لم يغلق ولن يغلق لانه باب العراق وليس باب حزب او شخص ، ولا يملك احد كائنا من يكون صلاحية غلق باب العراق .


المجلس السياسي ونحن جزء منه مفتوح للجميع ، والاخرين الناقدين له بعضهم له كل الحق في النقد ولن تسد الثغرات الا بانضمام الجميع تحت راية المجلس السياسي الذي لا تقوده فئة بذاتها وانما هو تشكيل عام تتقرر قيادته بمن يحضره وبدوره الفعلي في الميدان ، فاهلا بالجميع ، وما صدر من اساءات لنا ولغيرنا وضعناها خلفنا ، كما فعلنا في السنوات الماضية ، ولم ولن نتوقف عن مخاطبة العقل لدى الاخرين وهو موجود لديهم مثلما هو موجود لدينا ، والمصلحة العامة للعراق والامة العربية هي التي تحكم خياراتنا .


النصر للعراق العظيم ، والمجد لكل وطني عراقي مهما كانت هويته السياسية ويضع العراق فوق حزبه او جماعته او مصالحه ، ومن بين هؤلاء العراقيين اخص بالذكر فيلق الاعلام المجاهد قرة عين العراق التي لم تنم ولم تغبش وستبقى مفتوحة لحماية العراق كل العراق بكل ابناءه المتعاركين والمتصالحين ، ففي النهاية فالعراق للجميع . فابقوا بندقيتكم المقاتلة – قلمكم – للعدو الرئيس وليس لاخواننا الذين يظلموننا ، فهؤلاء منا ونحن منهم واليوم الانفعال وغد ا الافعال .


Almukhtar44@gmail.com

 





الجمعة ١٣ جمادي الاولى ١٤٣٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٤ / أذار / ٢٠١٤ م


اكثر المواضع مشاهدة

ابــو دلـــف - تحية الوفاء والصمود لطلاب العراق بمناسبة حلول عيد الطالب
ماركريت خاميس - فـــــي انتــــــــظار الغـــــائـــــــب !!
أنيس الهمامي - البعث ومقاومة الصهيونية : تاريخ حافل وثبات متواصل
القيادة القومية - مكتب تنظيمات خارج الوطن - تهنئة الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي القائد الأعلى للجهاد والتحرير
رسالة المعتز بالله - عــزة ابــراهيــم فــــي ذكــرى ولادة سيـــد الكــائنـــات
حزب البعث العربي الاشتراكي / التنظيم السوري - المكتب الثقافي - مـــــاذا تبقـــى لنـــــظام العائلــــــة الأســــديــــــة
رئيس رابطة العراقيين المناهضين للإحتلال - رابطة العراقيين المناهضين للإحتلال تُهنيء القائد المجاهد عزة إبراهيم ، بمناسبة المولد النبوي الشريف
الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس - العـــرب فـــي مـــوضـــع الاستهـــــداف
فهد الهزاع - ردة ١٨ تشـريـن ودور البعـث فـــي مــواجهتهـــا
الحزب الشيوعي العراقي - اللجنة القيادية - بيـــــــــــان رقم - ١٣٨ - نـــــــــــــــــــداء إلى أحرار العراق - هبوا لدعم ثورة تحرير العراق تحريرا شاملا من دنس بقايا العملاء
هدهد سليمان - من على شجرة في قلب المنطقة الخضراء
الدكتور محمود عزام - عيدنا صَولاتٌ وغاراتٌ على الطغيانْ
علي القريشي - البصره وما يجري بها اليوم .. مخطط مخيف !!!
إتحاد الشباب العربي - بــلاغ الامـــانـــه العـــامــــة لاتحــــاد الشبــــاب العــربــــي
المقاتل الدكتور محمود عزام - تحليل ساذج لقضية ساخنة
أحدث المواضيع المنشورة