الميلاد الميمون لرجل التاريخ صدام حسين ... القائد الضرورة

 

الاستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس / اكاديمي عراقي

 

لم يكن نزوع العرب الى فارس ضرغام ورجل تاريخي من طراز متفرد يتمكن من تحويل طموحات الأمة وتوثبها من ادراج الاماني والخيال الجامح الى ساحات الفعل, نزوعا منقطعا عن معطيات وشواهد التاريخ البشري الديني منه والاجتماعي والسياسي.

 

للعلم رجال انتجوا معجزات علمية غيّرت مسالك البشر..

وللاستكشاف رجال فتحوا ابواب قارات لينهل منها خلق الله حواضر جديدة وعوالم عيش متجددة.

وللحرب رجال انجزوا ما يرتقي الى وصف البطولات الوطنية او القومية او كوارث في تقديرات مناوئين.

للارض والحياة الدنيا شخوصها ونماذجها الفذّة .... ولغايات الارض والحياة الوضعية استحقاقات وتطلعات وثوابت ومتغيرات.

 

وللسماء رجالها ..عشاق لقاء العزيز الجليل في علياء جنات الخلد والحياة السرمدية .. للسماء غايات وتطلعات ورجال .... من الانبياء والاولياء والصالحين والصديقين ومَن تبعهم الى يوم الدين ..

لكل مقصد و لكل غاية, رجال ... أو رجل يشاء الله ان يهبه ويوحد في تكوينه الرباني خصال وسمات وغايات واهداف امة في كل غاياتها ومقاصدها ...

 

من هنا يُفهم نزوع العرب الى القائد الضرورة ...

فالقائد الضرورة ليس بدعة ولا جرم جنائي او اخلاقي ولا زيغ والعياذ بالله عن ارادة الله سبحانه في توكيل الانسان في الارض، وفي اصطفاء نماذج بشرية تكلف بمهام جسيمة تسمو على الفردية والتكوين الشخصي الى الصالح العام والتطلعات الجمعية.

 

صدام حسين رجل اراد له الله سبحانه ان ينجز الكثير لشعبه وأمته، فاختار له شعبه صفة القائد الضرورة وهو حملها بامانة واريحية وشجاعة وايمان لا يدانى.

  عندما تكون الامة في محنة عجزت ازاءها كل انواع الحلول الترقيعية ويغدو الحل الوحيد هو ثورة جذرية تخترق كوامن الذات وتقتلع سكونها وخدرها واستسلامها وتضرم الحرائق في موروثات الجهل والتخلف وعوامل الفرقة والتجزئة والوهن ... عند ذاك ...

 

يكون خيار القائد الضرورة امرا مفروغا منه وحلا لا بديل عنه ...

رجل يحمل صفات الامة المرتجاة وعناوين غدها الآتي ...

يعشق شعبه وتجتمع فيه كل الخصال التي تجعل الشعب يحبه ...

القائد الضرورة .. مفكر مبدع وخلاق .. شامل الرؤى وواضح الرؤية ...

القائد الضرورة .. شجاع وحاسم, بل هو سيف بتار في موقف يقتضي, وخيط حرير في موقف يستوجب.

القائد الضرورة .. مؤمن بقضية الشعب والامة وتتعادل عنده مع حب ذاته وتسمو به فوق انشغالات الذات والعائلة والعشيرة والوطن فيجمع كل هذه الوحدات البنائية في قالب الصيرورة الجديدة ليرفد بها صيرورة القضية (الامـة) ... يقود الجموع بمحبة وتفاعل انساني نبيل وحضاري .. يضع الاولويات ويخطط ويقود الجمع المؤمن في التنفيذ .. ينتقل بالاهداف ومراحل التنفيذ برشاقة الماهر وقوة المقتدر...

 

القائد الضرورة يمتلك كاريزما التعبئة بضحكة عين ونبس شفة .. ويتوحد مع الجمع زائرا ومباركا ومتفقدا ومقيما ومكرما ....

 

الله اكبر ... كان صدام حسين كل هذه الضرورات فاستحق ان يكون القائد الضرورة ...

نعم .. القائد الضرورة .. ضرورة, يقتضيها الظرف الذاتي والموضوعي لتسجل انتصارا على حاضر منهك وتبني مستقبلا مشرقا ...

 

والقائد الضرورة غير هذا وذاك .. كريم خصال وبديع صفات .. له صدر يسع كل الملايين ... ينور الظلمة ويشرق في نهارات العطاء .... يبتدع الوسائل بعد ان يبتدع الغايات او يشتقها من امهاتها ويلتقط الاهداف والاولويات يضعها في تدرجها المنطقي من ساحة عطشى للانجاز وتعج بالمطالب المشروعة الملحة في طريق رحلة مغادرة الفقر والفاقة والعوز والجهل ....

 

تراه مرة في بيوت الطين فتتحول بعد لحظات الى بيوت عامرة في قرى نموذجية تشرق فيها الاضاءة وتغتسل بالماء العذب الزلال وتنفتح صباحاتها على مدارس ومشافي واسواق. وتراه في قمم الجبال يكنس اوجاع الايام عن جراح القسوة وتوجهات الانفصالية الكريهة فتكون يده ورؤاه بلسما وعذوبة لقاء.

 

القائد الضرورة .. كان ضرورة للبناء والاعمار والتقدم والوحدة الوطنية الغالية ...

القائد الضرورة .. كان ضرورة ليعد لهم من رباط الخيل يرهبون به عدو الله في امة تكسرت اضلاعها تحت وطأة الهزائم ..

 

القائد الضرورة كان ضرورة .. لانتاج وتطبيق نظرية العمل الاولى للبعث التي انجبت اعظم عراق عرفه التاريخ ..

كان صدام حسين العظيم ضرورة لتاريخ العراق والامة الحديث ... وكان ضرورة لابراز قدرات الامة على الولادات المتميزة للقادة الكبار .. ولذلك صار هو والعراق والبعث اهدافا لخناجر الغدر والخيانة الخسيسة ...غير انه رحمه الله ربح التاريخ وحب الناس وشفاعة رب العزة باذنه سبحانه ...

 

فسلاما عليه في ذكرى ميلاده الميمون ... وسلاما عليه في محطات عمره المكلل بغار العطاء الفذ ... وسلاما عليه يوم ولد من جديد كواحد من عمالقة البشرية وهو يسخر من حبال مشنقة الاغتيال الاجرامي ...

وسلاما عليه يوم ولد فينا روح نصر لن تخبو ولن تغيب ...

 

وسلاما عليه يوم جعلنا نقسم بالله وكتابه العزيز اننا سنظل نثأر له وللعراق اجيالا بعد اجيال ...

 

رحم الله قائد العز والشموخ والبطولة الذي اعييا كل دول الشر فرحل منتصرا ... وليكن هذا العام باذن الله عام انتصار رفاق صدام حسين على الاحتلال واذنابه، وما ذلك على الله بعزيز.

عاشت اطياف شهيد الحج الاكبر سيد شهداء العصر صدام حسين رحمه الله

عاش رفاق صدام حسين جنود المقاومة البطلة حتى التحرير

عاشت مقاومة العراق التي فجرها وقاد ولادتها الشهيد الخالد صدام حسين رحمه الله

الله اكبر .. العز والمجد والخلود لصدام حسين وشعبه وامته

 
 
 

الموقع الرسمي للقيادة العامة للقوات المسلحة

الجمعة / ٠٥ جمادي الاولى ١٤٣٠ هـ الموافق ٠١ / أيــــار / ٢٠٠٩ م