بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                             امة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة
       القياده القومية                                                                                وحدة    حرية   اشتراكية
  مكتب الثقافة والاعلام
 

سيبقى دحر المطامع الإيرانية محركاً لنضال شعبنا
من أجل تحرير العراق

 
 

أيها المناضلون العرب في كل مكان

من استمع إلى خميني وهو يقول ، في مثل هذا اليوم الثامن من آب عام 1988 بأنه يقبل وقف إطلاق النار كما لو أنه يتجرع سماً زعافاً أدرك مجموعة من الحقائق أثبتت الأحداث اللاحقة صحتها خصوصاً غزو العراق والدور الإيراني  الإجرامي الرئيسي فيه ، ومن بين أهم الحقائق ما يلي :

1 - إن إيران الملالي بعد أن رفعت شعارها الصهيوني الجوهر والهدف ، وهو ( تصدير  الثورة الإسلامية ) ، واختارت نقطة بداية لتنفيذه العراق المسلم ، الذي نشر الإسلام في العالم عند الفتوحات الأولى بما في ذلك ادخال الاسلام الى ايران ،  فكشفت عن خططها التوسعية الاستعمارية وأكدت الشكوك التي اختمرت في ضمائر العرب من خلال تجارب التاريخ الطويل · إن اختيار إسقاط النظام الوطني في العراق ، وتنصيب حكم صفوي عميل لإيران فيه كان أول هدف للشعار الذي رفعه خميني ، ولم يكن الهدف تحرير فلسطين أو نشر الإسلام في أوروبا وأمريكا ، كما يقتضي منطق الشعار الصفوي الصهيوني المذكور · لقد اختار الشعوبي الحاقد خميني العراق لأنه قلب الأمة النابض والبوابة التي تحمي الأمة العربية من الاستعمار الفارسي ، الطامع منذ آلاف السنين بأرض العراق والعرب · وكانت حساباته تقوم على فكرة أن غزو إيران للعراق سيسقط أي مقاومة ضد الاستعمار الإيراني للخليج العربي والجزيرة العربية وبقية الوطن العربي ثم العالم الإسلامي · وكانت تلك الحسابات صحيحة  من ذلك المنظور وذات طبيعة إستراتيجية ونرى تطبيقاتها وتأثيرها الآن ، حينما دمرت أمريكا العراق بدعم مباشر وجوهري من إيران ، فأصبحت كل أقطار الوطن العربي ، في المشرق والمغرب ، مكشوفة أمام المطامع التوسعية الاستعمارية الإيرانية ومؤامراتها وفتنها .

2 - إن الملالي الحاكمين في طهران ، ابتداءً من خميني وانتهاءً بخامنئي ، ما هم إلا زمرة عنصرية حاقدة على الأمة العربية ، وتتحرك بدافعين ثأريين ، إضافة للدافع الاستراتيجي ، وهما الثأر من العراق الذي كان تحت سيطرتها قبل الإسلام ، لأن أبناءه أدخلوا الإسلام إلى بلاد فارس وأسقطوا إمبراطوريتها ، فعقدت النخبة الفارسية منذ ذلك الوقت العهد على تدمير مُلك العرب وهويتهم ، خصوصاً عبر توظيف الإسلام وتزويره · والثأر الثاني هو لهزيمة إيران خميني أمام أسود العراق في قادسية صدام المجيدة ، والتي دمرت الأمل الأعظم للشوفينية الفارسية في إقامة إمبراطورية فارس مجدداً ، وباسم إسلام صفوي مزيف ، على أن تشمل كل الوطن العربي والعالم الإسلامي .

أيها الأحرار في الأمة

إن وقفة العراق البطولية ، بقيادة فارس العروبة الشهيد صدام حسين ، كانت هي الصخرة التي تحطمت عليها أحلام الشاه خميني ، كما تحطمت عليها قبله أحلام الشاه محمد رضا بهلوي ، لذلك فان خميني حينما قال أنه يتجرع السم عند اعترافه بالهزيمة كان يتحدث عن ثأر فارسي مبيت ، ضد العراق وقيادته الوطنية والقومية .

3 - إن تدمير العراق بعد غزوه على أساس معادلة متكاملة بين القرار الأمريكي بغزو العراق وإسقاط نظامه الوطني تمهيداً لتقسيمه على أسس طائفية وعرقية ، والقرار الإيراني بدعم تطبيق وتحقيق القرار الأمريكي · لذلك فان مسؤولية غزو وتدمير العراق وطناً وشعباً ، تتحملها أمريكا وإيران سوية · كما ان مشاركة إيران الجوهرية في غزو وتدمير العراق هي تحصيل حاصل للدوافع الإستراتيجية الاستعمارية الإيرانية ( في إقامة إمبراطورية فارسية عظمى ) ، والدوافع العنصرية الشوفينية الحاقدة .

4 - إن الحقائق الثلاثة السالفة الذكر تسقط كلياً أي مبرر أو مسوغ لدى أولئك العرب الذين مازالوا يحسنون الظن بإيران ، استناداً إلى شعارها الزائف حول دعم نضال الشعب الفلسطيني . كما تؤكد هذه الحقائق بأن إيران لا تقل خطراً على الأمة العربية من أمريكا والكيان الصهيوني ، لأنها ، وكما أثبتت الوقائع التي نراها الآن ، جزء من تحالف ثلاثي شرير معادٍ للأمة العربية يضم أمريكا والكيان الصهيوني وإيران ، وإن كل من ينكر هذه الحقيقة يجب أن يوضع تحت مجهر الشبهة بأنه ينفذ مخططاً خبيثاً لإيران أو أمريكا والكيان الصهيوني في العراق بشكل خاص والوطن العربي بشكل عام سواء أدرك ذلك أم لم يدرك ، خصوصاً وأن الذي يجري في العراق هو محاولة لئيمة تستهدف تغيير هويته العربية واجتثاث وجوده من الخارطة السياسية العربية ، وهي عملية أخطر من غزو فلسطين من قبل الصهاينة . أن ما يجري في الوطن العربي من محاولات إثارة فتن طائفية تقوم بها إيران أساساً ، وفتن عرقية ، تقوم بها الصهيونية وأمريكا وأوروبا أيضاً ، يضعنا كعرب أمام تحدٍ هو الأخطر في كل تاريخنا ألا وهو تحدي تذويب ومحو الهوية العربية وتحويل الأقطار العربية إلى كيانات طائفية - عرقية خاضعة للقوى الإقليمية ( إيران وإسرائيل وتركيا ) والدولية .

5 - إن اغتيال سيد الشهداء فارس القادسية الثانية صدام حسين ورفاقه الأبطال تم بناءاً على أهداف إستراتيجية مشتركة أمريكية - صهيونية - إيرانية تقوم على التخلص من الرمز الموحد للعراق ، وهو قيادة العراق الوطنية وعلى رأسها الشهيد صدام حسين ، بعد أن نجحت هذه القيادة بتحويل العراق من قطر ضعيف لا دور حاسم له إلى القوة الإقليمية الوحيدة في الخليج والجزيرة العربية والقوة الموازية والرادعة لإسرائيل في الوطن العربي .

إن بروز دور العراق كقوة إقليمية عظمى ردعت الدور التخريبي لإيران ، عبر صراع مرير أثناء قادسية صدام المجيدة ، وجعل إسرائيل والقوى الغربية أمام (عرب جدد) أقوياء وقادرون على التحرير ومنع التوسع الاستعماري الصهيوني ، ان ذلك كان وراء استهداف رأس العراق العربي القوي وجعله مطلوباً ، إيرانياً - أمريكياً -  صهيونياً .

6 - إن ما تقوم به إيران وأمريكا في العراق ، ومن ورائهما إسرائيل ، ما هو إلا محاولة لإلغاء دور العراق كقوة ردع عربية جبارة ، لذلك لا يستطيع أحد تفسير الدور الإيراني في العراق إلا إذا تذكر المطامع الاستعمارية الإيرانية المتلاقية كلياً مع المطامع الأمريكية الاستعمارية ، والتي لا مجال لتحقيقها إلا بتدمير السد الحاجب والحاجز ، وهو العراق ، لتدفق الصفويين من الشرق ، والصهاينة الأمريكيين من الغرب .

أيها البعثيون المجاهدون

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة

إن الحقائق السالفة الذكر ما هي إلا تذكير لنا ولشعبنا العربي من المحيط إلى الخليج العربي ، بأن ما جرى و يجري هو صراع جبار بين إرادة الحياة والحرية والوجود القومي للأمة العربية ، وطليعتها المجاهدة في العراق ، وبين إرادة الاستعمار والحقد العنصري والاحتلال التي يمثلها تحالف أمريكا وإسرائيل وإيران ، لذلك فإن خيارنا الوحيد لحماية الهوية القومية للأمة العربية مرهون بمواصلة النضال ، بكافة أشكاله ، من أجل حماية عروبة العراق ووحدته الإقليمية شعباً وأرضاً المهددتان الآن ، فعبر بقاء العراق صامداً وواحداً ومجاهداً بالبندقية نحمي الأمة كلها من المخططات التقسيمية الشريرة ، والتي أطلت برأسها بقوة في السودان ولبنان والجزيرة العربية واليمن والخليج ومصر والمغرب العربي .

إن الواجب الأول لكل عربي يريد الدفاع عن الأمة العربية هو دعم المقاومة الوطنية العراقية المسلحة ، بالمال والإعلام وكافة الوسائل ، لأنها هي التي تخوض نيابة عن كل العرب معركة الدفاع عن الهوية العربية والوجود العربي والمصالح القومية للأمة العربية · بل إن انتصار المقاومة العربية في فلسطين ونجاح المقاومة اللبنانية في تصفية النفوذ الإيراني داخلها لتتفرغ للدفاع عن عروبة لبنان ودعم المقاومة في فلسطين والعراق ، مقترن مباشرة بانتصار المقاومة العراقية المسلحة .

■ عاشت المقاومة الوطنية العراقية أملنا في التحرير وحماية عروبة الأمة العربية .

■ عاش يوم النصر العظيم يوم أن قُبرت أحلام خميني الاستعمارية .

■ المجد والخلود لفارس القادسية الثانية الرمز سيد الشهداء صدام حسين .

■ الخلود لشهداء القادسية الثانية .

■ الخزي والعار للطغمة الحاكمة في إيران حليفة إسرائيل والاستعمار الأمريكي.

والله اكبر ·· الله اكبر ·· الله اكبر

وليخسأ الخاسئون

 
 

القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي
مكتب الثقافة والإعلام

08/08/2007