بسم الله الرحمن الرحيم

حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                                               امة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة

     القياده القومية                                                                                  وحدة    حرية   اشتراكية

  مكتب الثقافة والاعلام

 

ستبقى معاني 30 من تموز رمزاً لنقاء البعث

 

يا جماهيرنا العربية الأبية
أيها المناضلون البعثيون
حينما كانت قيادة الحزب في قطر العراق تضع اللمسات الاخيرة لخطة الثورة وتدرس الخطوات الأساسية والتفصيلية ، طرق باب البيت الذي يحصل فيه الاجتماع ضابط مبعوث من الثنائي عبد الرزاق النايف وابراهيم الداوود وكانا القوة العسكرية والاستخبارية للنظام الذي تقرر اسقاطه ، ليقول المبعوث بأن خطة الثورة كشفت وأن على الحزب أن يختار بين اعتقال قياداته وضباطه ، أو أن يقبل بمشاركة النايف والداوود في الحكم الجديد • لقد وضع الحزب أمام تحدٍ حقيقي ، فمن جهة كان من الضروري تنفيذ خطة الثورة بإسقاط نظام ضعيف عطل دور العراق وطنياً وعربياً وعالمياً ، ومن جهة ثانية كان هناك تهديد بإفشال الثورة ، لذلك قرر الحزب أن يقبل بمشاركة النايف والداوود في الحكم مع قرار حاسم بإقصائهما بأسرع وقت بعد قيام الثورة •

وقامت الثورة يوم 17 / 7 / 1968 وشكلت حكومة شارك فيها النايف والداوود ، لكن قيادة الحزب كانت تعمل باتجاه مزدوج : اتجاه ترسيخ قوة الثورة ودور الحزب في السلطة الجديدة ، واتجاه التهيئة لطرد المتسللين الى الثورة • وفي يوم 30 / 7 / 1968 قام الرفيق الشهيد صدام حسين ، وكان نائباً لأمين سر القطر بطرد مجموعة النايف والداوود ، واعتقال النايف وإبعاده الى خارج العراق ، بدون اسالة قطرة دم واحدة ، وبذلك نُقيت الثورة وواصلت خط سيرها الأصلي ، مؤكدة أصالة المبادىء ورسوخها وقدرة المناضلين على التخطيط المحكم للتخلص من الاوضاع السيئة المفروضة •

أيتها الجماهير المناضلة•••

إن انتفاضة 30 تموز كانت الممهد الطبيعي لتحقيق كافة التحولات التي حصلت فيما بعد ، لأن تسلل المشبوهين للثورة كان يقصد به حرفها عن مسار البعث واستغلالها لإقامة نظام حكم تابع للأجنبي يستمر في تجميد قدرات العراق الضخمة ، وما يملكه من امكانات اساسية في التأثير على أحداث الوطن العربي والعالم •

لذلك فإن ثورة 17 - 30 تموز لم تحسم يوم 17 تموز بتحقيق هدف اسقاط النظام ، بل اكتملت عناصر أصالتها بتطهير صفوفها من المندسين • وهذه الحقيقة هي التي انتجت الترابط الحتمي بين تاريخين وهما تاريخ 17 تموز حيث اسقاط النظام ، وتاريخ 30 تموز ، حيث صفيت العناصر المشبوهة ، لأجل فتح الطريق أمام إحداث تغييرات جذرية في العراق والمنطقة ، لصالح حركة التحرر الوطني العربية •

أيها المناضلون

إن ثورة 17 - 30 تموز عام 1968 هي من بين قلة من الثورات في التاريخ التي حققت انجازات عظمى وجذرية ولم تنحصر ، فقط ، في الشعارات والنوايا الطيبة • ومن أهم إنجازاتها التاريخية ما يلي :

1- إنهاء ضعف النظام في العراق وإقامة نظام وطني متماسك وقوي نجح في استثمار طاقات العراق من اجل أن يستأنف العراق دوره الحضاري القيادي • لذا فقد شهد العراق منذ ثورة 17 - 30 تموز قيام أقوى وأرسخ نظام تقدمي منذ انهيار الخلافة العباسية •

2 - حققت ثورة 17 - 30 تموز واحد من أهم أهداف الشعب ، وهو تأميم النفط ، فاسترجعت الثروة النفطية وسخرتها لخدمة الشعب وعمليات التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية •

3- بفضل موارد النفط والتخطيط التقدمي نجحت ثورة 17 - 30 تموز في إزالة الأمية والفقر ، وكانتا تمثلان نسبة 80 % من السكان • فلم يعد في العراق أمي أو فقير ، كما أُزيلت الأمراض المستوطنة •

4 - أصبح الطب والتعليم مجانيين وفي كل المراحل •

5 - انشاء جيش من العلماء والمهندسين بلغ عدده عشرات الآلاف من الخبراء ، واستخدم في نقل العراق من حالة الاعتماد الطفيلي على منتوجات الآخرين الى تصنيع الكثير من إحتياجاته ، والسعي لجعل العراق أحد أهم القوى الدولية الصناعية المتقدمة •

6 - طور الجيش العراقي كماً ونوعاً ، وأصبح أحد أهم وأقوى جيوش العالم •

7 - قام البعث بوضع حل جذري للقضية الكردية ، وهو الاعتراف بالقومية الكردية كقومية شقيقة ، وأُُقيم نظام الحكم الذاتي • وكان إعلان بيان 11 آذار 1970 عنواناً لذلك •

8 - قام البعث بحل مشكلة الصراعات بين القوى الوطنية بإقامة الجبهة الوطنية والقومية التقدمية •

9 - عزز البعث علاقات العراق مع أشقائه العرب وسخر امكانات القطر لخدمة التعليم والطب والتنمية في الاقطار العربية •

10 - حاول البعث تحقيق الوحدة العربية ، وهي من أهم أهدافه ، ورغم كل الصعوبات والتحديات ، فسعى لتكوين مجلس التعاون العربي بين العراق ومصر والاردن واليمن ، وكانت خطوة وحدوية مهمة كان مفروضاً أن تمهد لاندماجات أخرى على طريق الوحدة العربية الشاملة •


أيها البعثيون •• يا أبناء الأمة

أيها المقاومون على أرض الرافدين

إن هذه الانجازات العظيمة وغير المسبوقة في أغلب أقطار العالم ، هي ثمرة نجاحات ثورة 17 - 30 تموز المجيدة ، والتي كانت سبباً في نظرة الأعداء المشتركين ( أمريكا وأوساط أوروبية والصهيونية وإيران ) ، اليها بصفتها خطوات تجاوز فيها البعث ( الخطوط الحمراء ) ، لذلك برز العداء المشترك بقوة وشرع بالتآمر المتعدد الاشكال على ثورة الانجازات العظمى ، وفي إطار ذلك لم يكن غريباً أن تتواصل خطوات التآمر وتتزايد كلما واصلت الثورة طريق التحرر والبناء •

إن الحرب التي فرضتها إيران على شعب العراق وبتشجيع الغرب والصهيونية لها ومنعه إيقافها ، وتفجير أزمة الكويت المصطنعة ، وشن العدوان الثلاثيني وفرض الحصار الشامل والمستمر وأخيراً غزو العراق ، ما هي إلا خطوات متعاقبة ومترابطة في إطار مخطط شامل دولي - إقليمي كان هدفه هو اسقاط النظام الوطني التقدمي الذي قام إثر ثورة 17 - 30 تموز عام 1968 •

ولئن كان الغزو قد وقع والنظام الوطني قد اسقط إلا أن روح ثورة التحدي والإنجازات لثورة 17 - 30 تموز ، كانت جاهزة لخوض التحدي الأعظم ضد الغزو فكانت المقاومة العراقية الباسلة ثمرة أخرى من ثمار ثورة 17 - 30 تموز ، لأن قوتها الضاربة هي أبناء جيش البعث ومنتسبو الجيش الشعبي وجيش القدس وقوى الأمن الوطني •

إننا إذ نحتفل بذكرى ثورة 17 - 30 تموز لهذا العام لابد أن نلاحظ أنه أول احتفال بعد اغتيال مهندس الثورة وبطلها ومخطط انجازاتها التاريخية العظمى الشهيد القائد صدام حسين الأمين العام لحزبنا •

ولذلك فإن احتفالنا اليوم يمتزج بشعور عميق بأن للقائد حقاً مضافاً علينا ، هو الثأر له ، كما هو الثأر للعراق الذي دمره الغزاة بتحطيم كل الإنجازات التي حققها ليعيدوا العراق كما قال وزير خارجية أمريكا جيمس بيكر ( سنعيد العراق الى عصر ما قبل الصناعة ) وحينما نتحدث عن الثأر ، فإن المعنى لاينصرف الى الفكرة التقليدية للثأر ، بل الى الثأر عبر إعادة بناء العراق ليكون أفضل مما كان قبل الغزو ، وذلك يتطلب أن تكتمل عملية تحرير العراق من الاحتلال •

أيها الرفاق
أيها المناضلون في الأمة

إن القيادة القومية إذ تذكر بأهمية هذه المناسبة تؤكد بأنه وإن غاب مهندس الثورة وقائد مسيرتها جسديا فإن صفحة معركة الحواسم التي قادها وخطط لها لم تنتهِ بعد بل تمتلك حافزاً مضافاً لنضالنا ولتصعيد دور المقاومة في عراق البطولة والشهادة والحضارة وهو اغتيال الشهيد القائد صدام حسين ورفاقه الأبطال ، مؤكدين لهم أننا على العهد ماضون وأن مسيرة البعث متواصلة مع البدايات المشرقة ، وأن عزم الأبطال يتجدد ليتحقق المشروع الذي بدأتموه ولتنتصر الوحدة والحرية والاشتراكية •

عاشت ثورة تموز المجيدة
المجد والخلود لقائد الثورة وباني مجدها سيد الشهداء صدام حسين ، ولرفاقه الابطال شهداء البعث شهداء العراق والامة •
تحية تقدير واعتزاز لقائد المقاومة العراقية المسلحة الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الأمين العام للحزب •
الرحمة والخلود لشهداء الثورة •• شهداء الحزب والوطن والأمة •
عاش العراق أبياً شامخاً واحدا .
عاشت فلسطين حرة عربية من النهر الى البحر •
والله اكبر •• الله اكبر •• الله اكبر
وليخسأ الخاسئون
وموعدنا النصر بإذن الله

 

 القيادة القومية
لحِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي
مكتب الثقافة والاعلام
30 / 07 / 2007م