بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                            امة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة

        القيادة القومية                                                                             وحدة    حرية   اشتراكية

    مكتب الثقافة والاعلام

 

النصر حتمي مادامت البندقية المقاتلة موحدة الإرادة والهدف

 

 

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

يا أبناء العروبة والإسلام الغيارى

أيها الأحرار في كل مكان

أيها المجاهدون الأبطال في أرض الرافدين

عام مضى على اغتيال سيد شهداء العصر الرفيق القائد صدام حسين الأمين العام لحزبنا ، زخر بالدروس العظيمة وتبلورت خلاله نتائج كثيرة مهمة ، شكلت بمجملها قوة دفع جديدة مضافة لقوة دفع عملية تحرير العراق من الاستعمارين الأمريكي والإيراني ، وبعكس ما أرادت أمريكا وإيران .

إن حزبنا ، حزب البعث العربي الاشتراكي ، وهو يحتفي بهذه الذكرى العطرة التي أضافت لمفاخره ومفاخر الأمة العربية ملحمة بطولة نادرة ، يقف أمام المسائل المتعلقة بها ، والتي يتجسد أهمها في الفشل الأمريكي – الإيراني في تحقيق الهدف الرئيس الذي أُريد تحقيقه من وراء الاغتيال ، وهو توجيه ضربة قاصمة للحزب والمقاومة عن طريق تغييب عنصر الحزب والتوحيد والقيادة ، والمتجسد في شخص القائد الشهيد صدام حسين .

إن الاحتلال الأمريكي - الإيراني لم يخفيا منذ بداية الغزو بأن بقاء القائد الشهيد صدام حسين حياً وطليقاً يشكل أهم عقبة أمام القضاء على الحزب والمقاومة المسلحة ، ومن ثم بقاء الاحتلال واستقراره في العراق ، فبحكم قدرات الشهيد صدام حسين القيادية الفذة وتجربته السياسية والعسكرية ، يضمن استمرارية وحدة الحزب والمقاومة الوطنية ويسد الطريق على كل مرتد أو مستعد للارتداد ، وتلك هي الضمانة الأساسية لمواصلة المقاومة المسلحة وقدرتها على إنهاك الاحتلال وطرده . ولذلك ، وبناء على هذه الحقيقة ، شكل أسر القائد الشهيد الهدف الأول والأهم بعد تحقيق الاحتلال ، وسُخرت كل القدرات التكنولوجية والاستخبارية والمالية لأجل أسره . وحينما وقع في الأسر ، اعتقد الاحتلال وعملائه بأن إعدامه معنوياً ، عبر إجباره على التراجع وعقد مساومات معه ، هو الخيار الأفضل للاحتلال ، لأنه سينهي دور أعظم قائد عراقي يملك خيار مواصلة المقاومة المسلحة ، أو وضع حد لها وتمزيقها .

لكن ما جرى بعد الأسر أكد للاحتلال وعملائه بأن القائد صدام حسين الأسير أشد صلابة وتمسكاً بالمبادئ الوطنية والقومية من صدام حين الحاكم ، وفشلت كافة وسائل التعذيب والإغراء ، فتقرر إعدامه جسدياً لفسح المجال أمام المتآمرين في الحزب وبعض المحسوبين على المقاومة لشقهما وشرذمتهما . ولذلك لم يكن غريباً أن تحدث محاولات تآمرية ضد الحزب بعد الاغتيال مباشرة ، كما لم يكن غريباً أن تتصاعد محاولات إنهاء المقاومة المسلحة عن طريق إشعال فتن داخل فصائلها ، فالاغتيال كان في حساباتهم البائسة مقدمة صممت لإزالة أهم العقبات التي تمنع تصفية الحزب والمقاومة ، لكن وعي قواعد وكوادر الحزب والمقاومة أحبط هذه المؤامرة الإجرامية فلفظ الحزب المتآمرين وعزلهم ، وتمكنت المقاومة المسلحة من احتواء محاولات إشعال فتنة بين فصائلها .

وبدلاً من جعل اغتيال الشهيد عامل تفتيت وإضعاف أصبح عامل قوة هائلة عززت معنويات المناضلين في الحزب والمقاومة ، فالطبيعة الخارقة لبطولة صدام حسين وهو يتقدم نحو الموت بثبات وسرور بعد وقفته الثابتة ويقينه في التصدي للمحاكمة المسرحية الهزلية ولأدواتها من العملاء وتعريتها وفضحها ، وتمسكه التام بالمبادئ ورفضه كل المساومات بعث برسالة تاريخية لكافة المناضلين ، في كل القوى الوطنية والقومية والإسلامية ، تقول بأن الانتصار على الاحتلال قريب وإن الطريق الوحيد للوصول إليه وإلى الدفاع عن كرامة الأمة وحريتها وسيادتها هو التمسك بالمبادئ ورفض الانحناء أو المساومة . لذلك لم يكن صدفة تصعيد عمليات المقاومة المسلحة بعد الاغتيال كما لم يكن صدفة أن يحقق الحزب في العراق تقدماً ملموساً وقوياً على الصعد التنظيمية والعسكرية والسياسية بعد الاغتيال .

 

أيها المناضلون في الأمة

لقد ارتقى مناضلو البعث إلى مستوى معاني ودلالات الاغتيال واستجابوا لنداء التاريخ والواقع فأقاموا ( القيادة العليا للجهاد والتحرير ) بقيادة الرفيق المناضل عزة إبراهيم الدوري ، الأمين العام لحزبنا ورفيق درب المسيرة والنضال للقائد الشهيد صدام حسين ، لتكون الرد لجهادي الأرقى والأعظم ، والذي يمثل كافة مكونات الشعب العراقي بكافة أطيافه الوطنية والقومية ، التي نالت طلائعها شرف مقاومة الاحتلال بالسلاح وبالكلمة الحرة .

أيها البعثيون

لقد أدرك حزبنا منذ أسر القائد الشهيد بأن اغتياله يشكل أهم أهداف الاحتلال ، لذلك كان رد حزبنا في قطر العراق تاريخياً وصحيحاً ، وهو التمسك بالمبادئ التي استشهد من أجلها سيد شهداء العصر صدام حسين ، مبادئ البعث والأمة العربية ، ومواصلة نهج المقاومة المسلحة بصفتها الخيار الرئيس الموصل للحرية والتحرر ، وفي إطار ذلك فإن الرد الصحيح هو الثأر لصدام حسين رمز سيادة العراق وعزه ومجده ورمز كرامة الأمة عبر طريق واحد وهو دحر الاحتلال بكافة أطرافه ، وتطهير أرض العراق من دنسه وما خلفه من آثام وأوضاع شاذة . وهذا الرد مشروط بتعزيز الوحدة التنظيمية للحزب ، والحفاظ على استمرار تعزيز فصائل المقاومة وبناء الجبهة القومية العربية ، من خلال تحشيد طاقات كافة القوى الوطنية والقومية والإسلامية في الوطن العربي لتكون السند القوي والعمق الاستراتيجي للمقاومة الوطنية في العراق وفلسطين .

أيها الأحرار في الوطن الكبير

أيها المؤمنون في كل مكان

لقد كانت عملية الاغتيال في أول يوم عيد الأضحى المبارك أوضح تعبير عن هزيمة المحتل ودُماه وأحقر أسلوب عبروا به عن حقد دفين ولؤم وخسة استفزوا بها مشاعر أبنا الأمتين العربية والإسلامية ... لقد أكدوا بهذه الجريمة أن الاستعمار هو الاستعمار وأن العملاء هم العملاء أينما كانوا وكيفما كانت الظروف المحيطة بهم ، فلقد أعمى الحقد أبصارهم وبصائرهم فظنوا ، وبئس ما ظنوا ، أنهم باغتيالهم للقائد سوف يضعون نهاية للرمز صدام حسين في حين أن جريمتهم البشعة قد أكدت خلوده في نفوس أبناء الأمة العربية والإسلامية وجعلت منه شهيد الحج الأكبر ، وعنواناً مضيئاً في ذاكرة الأمة وأجيالها .

إن القيادة القومية لحزبنا – حزب البعث العربي الاشتراكي – وهي تحتفي بهذه الذكرى العظيمة مع رفاق درب صدام حسين في كل أقطار الأمة وأصدقائه ومحبيه في العالم لتدعو الجماهير العربية ورموزها السياسية والدينية والاجتماعية للتعامل مع عيد الأضحى كمناسبة للاحتفاء بذكرى اغتيال شهيد الحج الأكبر صدام حسين كل عام ، واستخلاص الدروس منها ، ووضع قواعد للعمل العربي والإسلامي بآفاق إستراتيجية تضمن انتصار الأمة على أعدائها مهما تعددت أسماؤهم .

إن القيادة القومية وهي تدعو جماهير الأمة وكل الشرفاء والخيرين فيها إلى مثل هذه الوقفة لتجدد العهد أمام الله وأمام الأمة التي أنجبت صدام حسين : على مواصلة السير على درب المبادئ الوطنية والقومية التي استشهد الرفيق المجاهد صدام حسين أمين عام حزبنا من أجلها وتحقيق الانتصار على الاستعماريين في العراق وفلسطين والتصدي لمخططات التآمر التي تستهدف السودان وسوريا ولبنان وأي قطر من أقطار أمتنا التي تتعرض اليوم لمخاطر التفتيت ومحاولات إشعال الفتن الطائفية والعنصرية مؤكدة بأن النصر حتمي مادامت البندقية المقاتلة موحدة الإرادة والهدف ، وما دامت القوى الحية في الأمة رافداً في ساحة هذه المواجهة التاريخية ضد أعداء الأمة .. أعداء الحرية والحياة .

المجد والخلود لسيد شهداء العصر الرفيق صدام حسين

النصر للثورة العراقية المسلحة

عاشت المقاومة الوطنية العراقية

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر

الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر

وليخسأ الخاسئون

 

 

القيــادة القــوميــة
لحــزب البعــث العــربــي الاشتــراكــي
مكتــب الثقــافــة والاعــلام
في 28 / 12 / 2007

 

 

 

شبكة المنصور

الاحد  / 21  ذو الحجة 1428 هـ  الموافق  30 / كانون الأول / 2007 م