بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                            امة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة

        القيادة القومية                                                                             وحدة    حرية   اشتراكية

    مكتب الثقافة والاعلام

 

بعض اتجاهات المؤامرة على الحزب

 

 

الى كافة المناضلين البعثيين

لم يعد سراً أن الهدف المركزي للاحتلال الأمريكي في العراق ، هو محاولة تفتيت البعث وشرذمته بعد أن قدمت أحداث العراق ، ولمدة تزيد على أربعة أعوام من الاحتلال ، الدليل تلو الدليل على أن تقسيم العراق أو استعماره مستحيلان من دون القضاء على الرابطة الأساسية ، العقائدية والتنظيمية والعسكرية ، التي تضمن وحدة العراق الوطنية وتحافظ على هويته العربية ، وهي رابطة البعث ، الذي ينفرد بفخر ، بضم كافة مكونات العراق الأساسية في صفوفه من جنوب العراق إلى شماله ومن شرقه إلى غربه •

لقد كانت سياسة ( اجتثاث البعث ) والقانون الذي أصدره الاحتلال بهذه التسمية هي الجزء الطافي الصغير من جبل الجليد الغاطس تحت الماء ، والتي وضعت قبل الاحتلال بعقود من الزمن ، من أجل تغيير هوية العراق, كقطر يشكل العرب فيه نسبة 85 % من السكان ، وتقسيمه في إطار تقسيم كافة الأقطار العربية وفرض الهيمنة الأمريكية والصهيونية على الأمة العربية •

ولقد ترجم الاحتلال الأمريكي ، وبدعم شامل ومطلق من إيران ، هذه السياسة بعدم الاكتفاء بإسقاط النظام الوطني بل باللجوء المنظم تدميرالدولة العراقية وتجريدها من كافة عوامل البقاء ، بنهب معاملها وتدمير أسلحتها وحل جيشها وقوى الأمن فيها ، والقضاء على بنيتها التحتية وخدماتها وتصفية آلاف العلماء والضباط والكوادر ، من جهة ، وفرض نظام المحاصصة الطائفية والعرقية لأجل إشعال حرب طائفية - عرقية ، وتكريس ذلك في دستور الاحتلال من جهة ثانية ، والقيام بتطبيق خطة جهنمية تقوم على إطلاق عصابات وفرق موت تذبح عشرات العراقيين يومياً لضمان إشعال الفتن والحروب الأهلية وإجبار عرب العراق ( شيعة وسنة ) على الهجرة من وطنهم وإدخال إيرانيين وأكراد من إيران وتركيا لتغيير التركيبة السكانية للعراق من جهة ثالثة •

لكن هذه السياسة الإجرامية بكل ما انطوت عليه من وحشية وقسوة ، ورغم هجرة أكثر من ستة ملايين عراقي من ديارهم ، كما تؤكد كافة تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ، فإن شعب العراق ومقاومته الوطنية المسلحة حافظا على وحدة العراق وإحبطا كافة خطط تفجير الأزمات الطائفية . ومن خلال تجربة الاحتلال أدرك أن أحد أهم أسباب ذلك الفشل هو نجاح البعث في الحفاظ على وحدة بنيته التنظيمية كحزب وطني وقومي يضم كافة العراقيين ، ومن خلاله يمارس هؤلاء دورهم الوطني في تحرير العراق من الغزوين الأمريكي والإيراني • لذلك ، وبعد أن وضع الاحتلال أمام حتمية الهزيمة ، أخذ يمارس تكتيكاً مزدوجاً ، فمن جهة أولى استمرت التصفية الجسدية واعتقال الآلاف من المناضلين البعثيين وهم يجاهدون من أجل تحرير العراق ، وتشديد إجراءات تجفيف المنابع المالية للحزب ، ومن جهة ثانية أخذ الاحتلال يحاول استمالة بعض الحزبيين الذين ربما أرهقهم النضال وأصبحوا مستعدين للمساومة ، فأخذ يتحدث عن تعديل ( قانون اجتثاث البعث ) من أجل تحقيق ( مصالحة وطنية ) يكون البعثيون جزءاً منها !

وبسرعة وجد الاحتلال ضالته في عصابة محمد يونس الأحمد ، المفصول من الحزب لعدم انضباطه وهروبه الذليل دون اخبار الحزب او موافقته من ساحة المعركة بعد ثلاثة أيام من أسر القائد الشهيد صدام حسين الأمين العام لحزبنا واستقراره في سوريا ، من خلال اتصالات قام بها مسعود البارازاني أدت إلى عقد اجتماعات في أربيل بحضور قائد القوات الأمريكية في محافظة صلاح الدين والخائن الأحمد ، تم الاتفاق خلالها على قيامه بمحاولة شق الحزب , لكنه طلب من الجنرال الأمريكي تصفية الشهيد القائد صدام حسين مقدماً لأن وجوده حياً سيمنع أي انشقاق في الحزب •

وتنفيذاً لهذا الاتفاق غيّر الاحتلال موقفه وقرر التعجيل بإنهاء مهزلة المحاكمة وإعدام الأمين العام لحزبنا • فسارعت عصابة الأحمد ، التي تقودها عناصر متساقطة على طريق النضال وخونة ومخترقين أمنياً وأخلاقياً ، بعقد مؤتمر في سوريا لا يملك الحد الأدنى من الشرعية الحزبية ، فالاحمد مفصول ولا صلة له بالحزب ولم يكن عضو قيادة قبل الغزو ، وأغلب من حضروا لم يكونوا أعضاء المؤتمر القطري المنتخب ، أما من حضر من المنتخبين كأعضاء في المؤتمر القطري الشرعي ، وفق الضوابط الحزبية والتنظيمية ، فإنه قد خُدع بإبلاغه أنه مؤتمر الحزب وأن الرفيق المناضل عزة ابراهيم الدوري أمين سر القطر وكالة ( وقتها ) سيحضر ، كما أن القيادة القومية سترسل ممثلاً عنها •

ولكن اللعبة الخبيثة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية كُشفت فوراً حينما لاحظ من حظر أن الأحمد أخذ يروج أكاذيب شنيعة حول الحزب وقيادته ، وأن القيادة القومية لم تحضر ، فتغيرت الصورة ورفض البعثيون الأُصلاء هذه المؤامرة وتم عزلها في سوريا أساساً • وكانت هناك مؤشرات خطيرة تثبت أن عصابة الأحمد عميلة للاحتلال وتنفذ جزءاً من خطة اجتثاث البعث ، منها أن الجائزة المالية التي تبلغ خمسة ملايين دولار ، التي وضعها الاحتلال لمن يخبر عن الأحمد قد أُلغيت ، وأخذ هذا الخائن يتجول علناً في سوريا وفتح له مكتباً رسمياً هناك يتردد عليه الكثير من الناس ، فهل ألغيت مطاردته من قبل الاحتلال بدون ثمن ؟ كما أن توقيت عقد مؤتمر اللصوص والخونة في سوريا جاء قبل أن يجف دم الشهيد القائد صدام حسين وتمر أربعينيته ، في إشارة لا تخطئ لوجود دفع أمريكي شديد لعقده من أجل شق الحزب ومنح الاحتلال فرصة للتنفس وتقليل الضغوط عليه داخل العراق •

أيها المناضلون البعثيون في العراق

إن هذه المؤامرة الدنيئة التي لا يتجرأ أشد الساقطين وطنياً وأخلاقياً على الإقدام عليها نفذتها عصابة الأحمد المعتمدة على لملوم من التافهين والساقطين أخلاقياً والجبناء الذين تخلوا عن الحزب وهربوا من القتال بعد الغزو والطامحين في منصب ، متجاهلة بحكم تكوينها المنحط هذا ، أن تحرير العراق لا يمكن تحقيقه بدون استمرار وحدة الحزب • وبسبب هذه الحقيقة فان من خُدع وعمل مع عصابة الأحمد تراجع عندما اكتشف الحقيقة ، فتخلص الحزب من مؤامرة أمريكية شارك في الإعداد لها مسعود البارازاني ونوري المالكي ، كما أكدت الأحداث •

أيها المناضلون البعثيون

إن القيادة القومية إذ تسلط الضوء على هذه المؤامرة بعد أن تم قبرها والتخلص من مخاطرها ، تود أن تسلط الضوء على أهم دروس ذلك العمل المشين ، خصوصاً وأنها تلقت رسائل من بعض المتورطين في المؤامرة تطلب توجيهاً منها:

1 - أن الاحتلال وبعد أن تيقن من أن نجاح غزوه للعراق مستحيل ، من دون شق البعث أضاف إلى أساليب اجتثاث البعث أسلوب محاولة اختراق الحزب من الداخل فوجد ضالته في عصابة الأحمد •

2 - أن الأحقاد القديمة في قلوب المتآمرين هي التي أُستُغِلَت لتجنيد الأحمد ومزهر مطني عواد ، لأنهما يحملان حقداً عميقاً على الرفيق الشهيد صدام حسين الأمين العام للحزب والرفيقين عزة إبراهيم وعلي حسن المجيد ، بسبب فشلهما ( الاحمد وعواد ) في الانتخابات الحزبية قبل الغزو ولأكثر من مرة ، لكنهما لجبنهما لا يستطيعان مهاجمة الشهيد فاختارا مهاجمة نائبة ورفيقه الوفي المناضل عزة الدوري . ان عدم فوزهما في الانتخابات الحزبية قبل الغزو يعود لتثبيت القائد الشهيد وكودار الحزب ملاحظات سلبية جوهرية على أدائهما وقدراتهما وسلوكهما الشخصي ، وقام كل من الرفيقين عزة الدوري وعلي حسن المجيد بإبلاغ الأحمد وعواد بأنهما مدانان بالتقصير الحزبي أمام المؤتمر القطري ، وهي حقيقة معروفة •

3 - إن تمرد عصابة الأحمد يكشف عن احتقارها للشرعية الحزبية ، إضافة لخيانتها الوطنية ، لأن أي حزبي بمستوى نصير يعرف شروط عقد مؤتمر قطري استثنائي . وبسبب المطامع الشخصية والأنانية للأحمد وعصابته لم يفهموا جيداً نتائج مؤامرتهم ، فأقدموا عليها وهم يتوقعون أن يحصلوا على دعم الكوادر ، لكنهم فوجئوا بعزلتهم واتهامهم بالعمالة للاحتلال ، لسبب رئيس ومهم وهو أنهم أرادوا تعريض الحزب للانشقاق في وقت يحتاج فيه الوطن لوحدة الحزب بصفتها قارب إنقاذه من الاحتلال •

4 - أن لا شرعية "مؤتمر" عصابة الأحمد ، لا مجال للشك فيها ، وهو ما أكدته القيادة القومية بفصلها بعض من تآمروا مع الأحمد ، لذلك اكدت القيادة القومية ان كل ما ترتب عليه باطل قطعا •

5 - لقد أكدت بيانات أصدرها المتآمرون بأنهم قد تخلوا عن مسيرة الحزب خلال أكثر من أربعين عاماً ، وانقلبوا على تقويمه لما جرى للحزب خلالها من أحداث وتبنوا مواقف غريبة عن إستراتيجية ومنهج علاقات الحزب ، واصبحوا يخضعون لتوجيهات المخابرات في كل تفاصيل تحركاتهم ، وهذه حقيقة أخرى تؤكد أنهم عبارة عن مجموعة من الانتهازيين والمرتزقة والذين لا هم لهم سوى مصالحهم الأنانية •

6 - إن القيادة القومية ، وبعد ان تسلمت رسائل يريد من بعث بها العودة للحزب ممن تورطوا او ورطوا في المؤامرة ، تعيد التأكيد على ضرورة رفض أي حديث أو حوار مع عصابة الأحمد ، وتحديداً مع قائمة المفصولين ، ويجب عزلهم كلياً مع التأكيد على عدم منحهم فرصة للتسلق دعائياً من خلال الانخراط في جدل معهم • إن إهمالهم وعزلهم وعدم الرد على اتهاماتهم هو الموقف المطلوب حزبياً • وفي هذا الإطار توضح القيادة القومية ، لمن بعث إليها برسائل تضمن بعضها اقتراحات لحسم الموضوع ، منها عودة المتآمرين للحزب ، أو المصالحة ، ما يلي :

أ - إن من يتآمر متعمداً على الحزب ووحدته وقائده الشهيد صدام حسين لم يعد بعثياً ولا يمكن أن يكون بعثياً •

ب _ لقد ضيع الخائن الأحمد فرصة عودته للحزب بعد فصله ، حينما أمر الرفيق الأمين العام للحزب قبل استشهاده بالتقيد بما يلي :

أولاً : اعتذار المفصول محمد يونس الأحمد من الرفيق أمين سر القطر وكالة المناضل عزة إبراهيم الدوري خطياً .

ثانياً : بعد الاعتذار تتم إعادته إلى صفوف الحزب .

ثالثا : إعطاء صلاحية تحديد مستواه الحزبي للرفيق المناضل عزة إبراهيم الدوري أمين سر القطر وكالة •

وكانت القيادة القومية وبعض كوادر الحزب من العراق تعمل بهذا الاتجاه ، وابلغ الاحمد بتلك المساعي الخيرة ، كما ان الشهيد طه ياسين رمضان قد طلب منه التعقل والانضباط حزبيا ، إلا أنه رفض تنفيذ ذلك ورد ، تنفيذاً للمخطط التآمري لاستهداف الحزب ، بعقد مؤتمر خياني غير شرعي بكل المقاييس •

ج _ إن الطريق الوحيد المفتوح لرفاق أخطئوا ، أو ورِطوا وخُدِعوا هو العودة للحزب مع عدم المساءلة عما حدث في الماضي وكأنه لم يقع ، ولا مجال ابدا للحديث عن (وحدة الحزب) كمنطلق للاتفاق مع عصابة الأحمد ، بل لا مجال مطلقاً لمجاراة هذه اللعبة التي تعني تمرير المؤامرة بقصد أو بدون قصد •

أيها الرفاق ..

إننا ونحن نطوي صفحة التآمر هذه ندعو مناضلي الحزب ، خصوصاً في قطر العراق المجاهد ، إلى تعزيز التمسك بالانضباط الحزبي ، وتجنب التورط في مهاترات أو معارك جانبية مع الخونة المقيمين في سوريا ، والانصراف لتعزيز نضال الحزب وجهاده ضد الاحتلال ، وتنقية منظماتنا من الشوائب والأعراض المرضية •

عاش البعث قائداً للجهاد والمجاهدين •
المجد والخلود للقائد الشهيد صدام حسين •
تحية اعتزاز للرفيق أمين عام الحزب عزة إبراهيم وهو يقود نضال الشعب والحزب ضد الاحتلال •
النصر للمقاومة •
العار للخونة والمتآمرين •

 

 

القيــادة القــوميــة
لحــزب البعــث العــربــي الاشتــراكــي
مكتــب الثقــافــة والاعــلام
في 25 / 09 / 2007

 

 

 

شبكة المنصور

الثلاثاء / 13 رمضان 1428 هـ الموافق  25 / أيلول / 2007 م