بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                            امة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة

        القيادة القومية                                                                             وحدة    حرية   اشتراكية

    مكتب الثقافة والاعلام

 

بعد 17 عاما على العدوان الثلاثيني : البعث ما زال القوة الأساسية في العراق

 

 

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة
يا أبناء العروبة والإسلام الغيارى

تمر اليوم ذكرى بدء العدوان الثلاثيني على العراق في 17/1/م1991 واستمرَّ حتَّى 28/2/1991م والذي كان الخطوة الأساسية في مخطط أمريكي- صهيوني قام على إسقاط النظام الوطني في العراق، بعد أن تجاوز كافة الخطوط الحمر الصهيونية - الغربية، وبعد أن أحبط النظام الوطني خطة استخدام الغرب والصهيونية لنظام خميني لتدمير تجربة النهضة القومية العربية في العراق بشن حرب استمرت ثمانية أعوام.

لقد كان الهدف الحقيقي للعدوان الثلاثيني هو غزو العراق وإسقاط النظام الوطني فيه وتحويله إلى مستعمرة أمريكية- صهيونية، لكن صمود شعب العراق وقيادته الباسلة، ممثلة بالشهيد القائد صدام حسين، أدى إلى إجبار أمريكا على إيقاف الحرب، وتغيير لعبتها واللجوء إلى الحصار الاقتصادي كوسيلة لاستنزاف العراق تمهيداً لغزوه مرة أخرى، والذي وقع في عام 2003م بعد معاناة شاملة واستثنائية لشعب العراق.

ان استعراض المسار التاريخي للإحداث يؤكد مجموعة حقائق بارزة وخطيرة أهمها:

1- إن العقبة الأساسية التي تعرقل خطط التوسع الصهيوني والاستعماري كانت عراق البعث وصدام حسين.

2 - بعد أن فشلت كافة أساليب الترهيب، بالحرب والحصار، والترغيب، بتقديم عروض مغرية للرئيس الشهيد صدام حسين، ومنها إنهاء الحصار والعداء وتزويد العراق بما يحتاجه بشرط التخلي عن سياساته القومية وفي مقدمتها الدفاع عن فلسطين ، بعد هذا تقرر غزو العراق واتنفيذ خطة اسقاط نظامه الوطني .

3- إن غزو العراق لكي يكون ناجحاَ ويتجنب فشل العدوان الثلاثيني وعملية ثعلب الصحراء في عام 1998 يجب أن يستند على دعم إيراني رئيسي لضمان دخول قوات الغزو جنوب العراق، لذلك اعتبرت أمريكا إيران مفتاح بوابة غزو جنوب العراق، والتعاون الأمريكي معها هو الشرط الأول للقيام بغزو مضمون النجاح للعراق.

أيها المناضلون في الأمة

واستناداً إلى هذه الحقائق أعدت أمريكا لغزو العراق والذي تم في عام 2003م ، بمساعدة إيرانية رسمية، توجت باعتماد اذرع إيران في العراق كالمجلس الأعلى و"حزب الدعوة" وفيما بعد ما يسمى "جيش المهدي"، لتكون القوة الأساسية التي يعتمد عليها الغزو الأمريكي في محاولات إقامة نظام سياسي جديد في العراق يقوم على المحاصصة الطائفية والعنصرية وإلغاء دور العراق الإقليمي وتذويب هويته العربية.

وكان العمل المشترك للمخابرات الأمريكية – الإيرانية - الإسرائيلية هو الذي اغتال آلاف العلماء والضباط والأكاديميين، وهو الذي نفذ خطط التطهير الطائفي في وسط وجنوب العراق والتطهير العرقي في شماله، والتي ادت إلى تهجير أكثر من ستة ملايين عراقي من ديارهم وتحويل العراق إلى مقبرة جماعية لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيل.

ولكن إرادة شعب العراق بقيادة طليعته الباسلة المقاومة الوطنية العراقية، أحبطت، بعد خمس سنوات من الغزو، كافة محاولات تقسيم العراق ومحو هويته العربية وإشعال فتن طائفية - عرقية، ونشر التشرذم في صفوف مناهضي الاحتلال الأمريكي - الإيراني، وبقي العراق قوياً منيعاً تتكسر على بواباته كافة موجات تتار العصر، كما توقع القائد الشهيد صدام حسين، فوصل الغزو إلى مأزقه القاتل الحالي، وتحول من عملية منظمة لتقسيم العراق ومحو عروبته الى اكبر تهديد للمشروع الاستعماري الأمريكي لغزو العالم كله.

أيها الأحرار في كل مكان
أيها المجاهدون الأبطال في أرض الرافدين

ان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وهي تستذكر صفحات الحرب والعدوان المتواصلة، والتي اتخذت في العدوان الثلاثيني منحى استراتيجياً أكثر خطورة، تؤكد، بلا أدنى تردد، بأن شعب العراق الوفي لقيادته التاريخية البطلة ، ممثلة بالشهيد صدام حسين الأمين العام لحزبنا رئيس جمهورية العراق الشرعي ، والمتمسك بحريته واستقلاله وعروبته قد قلب الطاولة على رؤوس أعداء الأمة العربية من أمريكيين وصهاينة وفرس صفويين، وسجل ويسجل بصفحاته المشرقة القديمة ، حينما كان العراق صانع حضارة معروفة ، والحديثة حينما صنع تجربة نموذجية في المنطقة والعالم الثالث بقيادة ربان المسيرة البعثية سيد شهداء العصر الرفيق الخالد صدام حسين، باني ونهضته العراق الحديثة.

كما أن القيادة القومية وهي تذكر جماهير الأمة العربية وكل القوى الحية في العالم بخطر المخطط الأمريكي الصهيوني الفارسي، لتشد الانتباه إلى أن خمس سنوات من الصراع الدامي الذي لم يشهد تاريخ العراق والأمة مثيلاً لقوته وشراسته، في ظل صمت رسمي عربي غريب ومخزي، وكان ابرز مظاهرها السياسية الإجرامية المسماة (اجتثاث البعث)، والتي شملت عشرات الآلاف من البعثيين اللذين تم اغتيالهم على يد الاحتلالين الأمريكي والإيراني، وفي مقدمتهم كوكبة الشهداء صدام حسين وطه ياسين رمضان وبرزات التكريتي وعواد البندر السعدون، وغيرهم من الشهداء ، الذين تصدوا للاحتلالين بشجاعة وثبات نادرين، ولذلك استحق حزبنا أن يُضاف إلى قائمة أوصافه وصف انه حزب الشهداء، بعد أوصاف حزب الوحدة وحزب الطليعة وحزب الكادحين وحزب الحرية وحزب الثورة العربية.

وبعكس ما تمنى الاحتلال وخطط له فإن(اجتثاث البعث) أصبحت سياسة تحرك الآلاف للانضمام إلى الحزب، وتدفع عشرات الملايين من العراقيين والعرب إلى دعم البعث ونضاله، وتعزز روح الصمود وتغذي خيار الاستشهاد لدى مناضلي الحزب في العراق، لذلك فان المراقب المحايد يستطيع أن يرى بوضوح تام أن البعث، وفي العام الخامس للغزو، ما زال القوة الأساسية الضاربة والفاعلة عسكرياً وسياسياً في العراق، وهو الممثل الشرعي الرئيس لكافة مكونات الشعب العراقي من الجنوب حتى الشمال، وبفضل تكوينه الوطني والقومي حافظ على وحدة العراق الوطنية وأشرك كافة مكونات شعب العراق في المقاومة الوطنية المسلحة، فشكل بذلك سداً منيعاً بوجه محاولات التقسيم والشرذمة واسقط مقولة ومزاعم أن المقاومة محصورة في (مثلث سني).

أيها المناضلون على أرض الرافدين
أيها الأحرار في الأمة والعالم

إن نظرة عامة إلى واقع العراق اليوم تؤكد، بما لا يقبل الشك، بان الاحتلال يتجه نحو الهزيمة الحاسمة وان شعب العراق البطل يتقدم نحو النصر بفضل صمود وبسالة مقاومته الوطنية المسلحة، وكما نجح شعب العراق في رد العدوان الثلاثيني رافعاً شعار بناء كل ما دمرته الآلة الإجرامية العدوانية الأمريكية الصهيونية "سيعيد الأخيار ما دمره الأشرار وتباً للمستحيل"، فإنه أوصل عملية غزو العراق إلى ارض" القتل والانهيار".

وإن القيادة القومية وهي تنبه كافة القوى الحية في الأمة إلى خطورة المرحلة وتعقيداتها مع تماهي معظم الأنظمة العربية مع الموقف الأمريكي والصهيوني المعادي للأمة ووحدتها وهويتها ووجودها لتؤكد أن حسم الصراع الاستراتيجي في العراق يعتمد على وحدة فصائل المقاومة العراقية ووحدة القوى الوطنية العراقية بشكل خاص، وعلى قيام جبهة قومية مساندة على مستوى الوطن العربي بشكل عام، لذلك نكرر دعوتنا مخلصين لقيام الوحدة، والعمل الجبهوي داخل العراق بامتداداته القومية مؤكدين أن التاريخ والشعب العربي لن يسامح أي طرف يتردد في الإقدام على السعي الجاد لتحقيق الوحدة المقاتلة أو الجبهة الوطنية أو الجبهة القومية لإسناد المقاومة في العراق وفلسطين ومواجهة كافة التحديات المحيطة بالأمة.

المجد والخلود لبطل أم المعارك الخالدة وخاتمتها معركة الحوا سم الشهيد صدام حسين.
تحية إجلال وإعزاز وإكبار للرفيق المجاهد عزة إبراهيم الأمين العام لحزبنا القائد الأعلى للجهاد والتحرير.
المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين.
عاشت المقاومة العراقية الباسلة.
عاشت فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر.
عاش جيش العراق المقاوم والصامد في خندق المواجهة التاريخية.
ليبقى صمود العراق شعباً وقيادة في ام المعارك عنواناً لصمود الامة العربية.

 

 

القيــادة القــوميــة
لحــزب البعــث العــربــي الاشتــراكــي
مكتــب الثقــافــة والاعــلام
في 17 / 01 / 200
8

 

 

 

شبكة المنصور

الاربعاء / 08 محـــــرم 1429 هـ الموافق  16 / كانون الثاني / 2008 م