بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

حزب البعث العربي الاشتراكي                                                          امة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة

        القيادة القومية                                                                             وحدة    حرية   اشتراكية

    مكتب الثقافة والاعلام

 

 بيان إلى جماهير الأمة حول يوم الاستفتاء في العراق

 

 

يا جماهير أمتنا العربية...

يا أبناء العراق الأشاوس...

أيها الأسود في خنادق المقاومة البطلة...

لا شكك أنكم تتذكرون جيداً أنه حينما بلغ التآمر على العراق ذروته, باستخدام وسائل عدة, منها مناطق الحظر الجوي والقصف اليومي للمواقع العسكرية والإنتاجية العراقية, وتكثيف الحملات الكاذبة حول خرق حقوق الإنسان وغياب الديمقراطية, قررت القيادة الوطنية العراقية الرد على كل ذلك بأسلوبٍ شعبيٍ وديمقراطيٍ حاسم, وهو إجراء استفتاءٍ حر لاختيار رئيس الجمهورية, وفي يوم 15-10-1995م جرى الاستفتاء الأول لرئاسة الجمهورية, وتدفق ملايين العراقيين للمشاركة فيه, في ردٍ حاسمٍ ومباشرٍ من شعب العراق, على ادعاءات القوى المعادية للأمة العربية بشكل عام والعراق بشكل خاص, بأن النظام الوطني في العراق لا يحظى بدعمٍ شعبي. ولقد تميز ذلك الاستفتاء بما يلي:

 

1-     تدفُق العراقيون بالملايين على مراكز الاستفتاء بحماسٍ منقطع النظير للمشاركة في انتخاب رئيس الجمهورية, وكان الآلاف منهم مصابين بإعاقة جسدية, ولكن ذلك لم يمنعهم من المشاركة في الاستفتاء.

 

2-    أقام أبناء العراق مآدب الطعام والشراب على امتداد طرق مراكز الاستفتاء في تعبيرٍ واضحٍ عن تمسك شعب العراق العظيم بقيادته التاريخية.

 

3-    نظّمت جماهير العراق بمختلف أطيافها احتفالاتٍ في أو قرب مراكز الاستفتاء شاركت فيها فرق موسيقية شعبيةٍ وحديثة.

 

4-    كان من بين أهم الدلالات المتميزة للاستفتاء مشاركة المرحوم عبد الرحمن عارف رئيس جمهورية العراق قبل ثورة 17-30 تموز 1968م, في الاستفتاء وحضوره شخصياً إلى أحد مراكزه وتأكيده للإعلام بأنه جاء للرد على أعداء العراق بانتخاب الرئيس صدام حسين رئيساً لجمهورية العراق.

 

5-    حضر الاستفتاء آلاف الصحفيين الغربيين والعرب وشخصياتٍ عالمية وتوزعوا في مراكز الاستفتاء كشهودٍ على نزاهة الاستفتاء.

 

6-     نتيجة للتدخل الحاقد والفظ من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها في شؤون العراق ومطالبتها بتنحي الرئيس صدام حسين, كان الرد الشعبي العفوي لشعب العراق هو انتخاب الرئيس الشهيد صدام حسين بنسبةٍ عالية جداً.

 

أيها الأحرار في كل مكان...

أيها المناضلون في الأمة...

لقد كان الاستفتاء وبحق رداً شعبياً عراقياً شاملاً على التآمر الاستعماري الصهيوني الفارسي على العراق, أكد فيه شعب العراق تمسكه بقيادته الوطنية وعلى رأسها القائد التاريخي صدام حسين, وإصراره على مواصلة نهج المقاومة الكاملة للتدخلات الخارجية وتحمل آثار الحصار الجائر حتى الوصول للنصر الحاسم. ومن بين أهم ما ترتب على  الاستفتاء تأكيد شرعية النظام الوطني وقائده الشهيد المتميز البطل صدام حسين, وإسقاط كافة الأكاذيب التي رُوجت حول عزلة النظام الوطني, فكان لتلك التأكيدات الدور الحاسم في مواصلة القيادة الوطنية للعراق مسيرة مقاومة الحصار والعمل على كسره وتقليص آثاره.

أيها المناضلون على أرض العراق...

أيها الأحرار في الأمة...

إن شعب العراق الصابر المحتسب وهو يحتفل بذكرى الاستفتاء, يتذكر الفرق بين العراق الحر بقيادة صدام حسين الذي وفّر الأمن والكرامة الشخصية والوطنية لكافة العراقيين وضمن الحدود الإنسانية المطلوبة من العيش الكريم والرعاية الصحية رغم جور الحصار الجهنمي الشامل المفروض على العراق, وبين العراق المحتل اليوم الذي استشهد فيه مليون ونصف المليون عراقي منذ الاحتلال حتى الآن, حسب المصادر البريطانية, وحُرم فيه الشعب من حقه في الحياة الحرة الكريمة ومن نعمة الأمن والأمان وتوفير الخدمات كافة في أبسط مستوياتها, وتعرض للفتن القاتلة وانحطاط التعليم, وهيمنة العصابات وفرق الموت، وصار فيه قتل العراقيين من قبل قوات الاحتلال لأغراض التسلية. ولذلك كان من الطبيعي أن يحن كل عراقي لعهد البعث وقيادة الشهيد صدام حسين ويتمنى عودته، ويصرح بذلك الكثير منهم من شاشات التلفزيون والمحطات الفضائية المختلفة رغم أن حياتهم مهددة في كل لحظة.

يا أبناء العراق الأماجد...

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي إذ تذكر بهذا اليوم العظيم من تاريخكم لتؤكد على أهمية استحضاره وأبعاده التاريخية بآفاقها الإستراتيجية ليكن يوم الاستفتاء مناسبة لتجديد عهد التحرير والمحافظة على عروبة العراق وإعادة سيادته واستقراره وترسيخ وحدته أرضاً وإنساناً.

المجد والخلود لسيد شهداء العصر صدام حسين الذي اختاره شعب العراق بأغلبيةٍ ساحقة رئيساً شرعياً وقائداً للعراق الحر.

تحية للرفيق المجاهد أمين عام حزبنا قائد المقاومة البطلة الصامد الأمين عزة إبراهيم الدوري.

عاشت المقاومة الوطنية العراقية رمزاً لإرادة شعب العراق الصامد في التحرير والاستقلال.

النصر للعراق وفلسطين والموت لأعداء الأمة والخزي والعار للعملاء وأسيادهم المحتلين وكل المتواطئين معهم.

الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ... وليخسأ الخاسئون.

 

 

القيــادة القــوميــة
لحــزب البعــث العــربــي الاشتــراكــي
مكتــب الثقــافــة والاعــلام
15 تشــرين الاول ( أكتوبر ) 2007 م

 

 

 

شبكة المنصور

الثلاثاء / 04 شـــوال 1428 هـ الموافق  15 / تشــريــن الاول / 2007 م