حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي                                                                أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة   ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة

         القيادة القومية                                                                               وحدة    حرية   اشتراكية

    مكتب الثقافة والاعلام

 

تحرير العراق هو الرد الحاسم على اغتيال سيد شهداء العصر صدام حسين

 

يا أبناء أمتنا العربية المجيدة...

أيها الأحرار في العالم...

 

تطل علينا في هذا اليوم الموافق "30/12/2008م"  الذكرى الثانية لاغتيال الرفيق القائد صدام حسين أمين عام حزبنا علي يد حفنة من القتلة العملاء المزدوجين لإيران والولايات المتحدة الأمريكية ، بعد مهزلة فاضحة أُطلقت عليها تسمية "محاكمة"، أراد بها التحالف الأمريكي الإيراني في العراق إلصاق تهم باطلة "مفبركة" بالقائد الشهيد لتُستخدم غطاء لتصفيته جسديا . وبالرغم من هذا كله فإن شعب العراق وجماهير الأمة كلها وجميع أحرا ر العالم ، يدركون بوعي البصيرة والبصر أن اغتيال شهيد الحج الأكبر الرمز صدام حسين جاء تتويجا إجراميا بشعا لسلسلة من الأعمال التخريبية التي قامت بها أمريكا ضد العراق مع حلفائها بالمنطقة منذ تأميم النفط  العراقي في الأول من حزيران عام 1972م ، والتي اِتَخذت شكل شن الحرب الشاملة في السابع عشر من يناير –  كانون الثاني 1991م  والمستمرة حتى الآن .

 

يا أبناء الرافدين الأماجد...

أيها الرجال المقاومون... يا من اخترتم طريق تحرير العراق أو الشهادة...

 

إن احتلال العراق كان نتيجة طبيعية لفشل كل المحاولات الإجرامية، التي استهدفت إسقاط نظام البعث الوطني القومي التقدمي، التي كانت تواجه بوقوف شعب العراق الصامد خلف قيادته التاريخية ، لذلك اختزن المحتلون في ذاكرتهم ووعيهم أهدافا متعددة بعيدة المدى ، ومن أهم اهداف العدو تدمير العراق القوي والمتقدم اجتماعيا وعلميا وتكنولوجيا ، المؤمن والمتمسك بمبادئ العروبة والتقدم والاشتراكية والنهضة القومية ، بكل أبعادها الحضارية ، والقضاء على العراق القادر على ردع الكيان الصهيوني وكل القوى الشريرة المعادية للأمة العربية والوحدة العربية ، ومن هذه القوى الزعامات الإيرانية الحاقدة على كل ما هو عربي .

أيها الأحرار في الأمة...

 

إن تدمير العراق الذي بدأت فصوله التنفيذية الكبرى مع شن العدوان الثلاثيني عام 1991م وفرض حصار شامل كان تطبيقا لمخططات أمريكية- صهيونية –إيرانية ، قديمة ومتلاقية تلاقي التوافق عند هدف مشترك ، وهو تقسيم العراق وإنهاء دوره القومي الجاد والمسئول ، لذلك فإن انطلاق مقاومة مسلحة واسعة النطاق بعد الغزو مباشرة في التاسع والعاشر من شهر نيسان 2003م ، كان ردا تاريخيا واضحا ، وضع المشروع المشترك لأمريكا والكيان الصهيوني وإيران أمام حتمية الفشل والسقوط ، بعد أن نجحت المقاومة في تحقيق أهداف إستراتيجيتها، في تحويل الغزو إلى "أسوأ كارثة في التاريخ الأمريكي" كما اعترف قادة عسكريون أمريكيون ومدنيون .

 

وبالرغم من مخطط العدو الثلاثي للعراق والأمة ، الذي اعتمد على خطط تنفيذية تقضي بإصدار قانون اجتثاث البعث الذي تولى إصداره وتنفيذه الحاكم المدني الصهيوني - الأمريكي "بريمر" ، والذي قام بحل الجيش العراقي الباسل وكافة الأجهزة الأمنية ووضع خطط عملية لاغتيال ألاف العلماء والخبراء والمختصين، وفرض دستور كونفدرالي جوهره المحاصصات العرقية – الطائفية ، واغتيال أكثر من مليون ونصف المليون عراقي ، وتهجير حوالي ستة ملايين عراقي ، وقيام فرق الموت بالقتل تحت غطاء طائفي لإشعال حرب أهلية ، وبرهن المحتلون أن كل تلك الأعمال والخطوات ، لم تكن إلا تنفيذا لخطوات مرسومة بدقة على طريق تقسيم العراق وشرذمة شعبه واجتثاث مشروعه الحضاري العربي والإسلامي ،  بالرغم من كل ذلك فإن المقاومة العراقية البطلة والبعث صمدا أمام هذه الهجمة البربرية الشرسة واوصلاها الى الفشل الكارثي .

 

لقد قدم البعث 150 ألف شهيد من خيرة أعضائه على مذبح حرية وتحرير العراق ، فاعتقد الاحتلال المشترك الأميركي - الإيراني –الصهيوني ، أن المقاومة والبعث يمكن أن تُكسر شوكتهما إذا تم اغتيال مهندس المقاومة وواضع أسسها ومرسخ مفاهيمها وقائد مسيرة البعث صدام حسين ، لذلك فإن اغتياله كان تعبيرا عن حقد تاريخي على الشهيد صدام حسين ، تراكم مع توالي خطوات تحرير العراق بعد ثورة 17- 30 تموز 1968م الخالدة ، والتي نقلت العراق من قطر متخلف تسوده الأمية والفقر والضعف وفقدان الدور في محيط الأمة ، إلى قطر قوي صار القوة الإقليمية الأهم ، واستعد للخروج من تصنيف العالم الثالث بما أنجزه من نهضة حقيقية في مختلف الحقول الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية .

 

ان هذه التحولات وجهت ضربة مباشرة وغير مباشرة لعملية النهب الاستعماري في الصميم ، كما أدت إلى وضع الكيان الصهيوني أمام قطر يستطيع ردعه إذا تجاوز، ومحاصرة دوره ووجوده وامتداداته تدريجيا في محيط الأمة ، حتى تتمكن الأمة من استعادة قرار المواجهة التاريخية لاسترجاع حقها التاريخي والقانوني في فلسطين . وبالإضافة لما تقدم فإن الاغتيال كان محاولة فاشلة لتوجيه ضربة مدمرة للحزب والمقاومة ، تنهيهما وتمهد لترسيخ الاحتلال وتكريسه .

 

إلا أن الموقف البطولي للرفيق الشهيد صدام حسين أثناء ما سمي ب"محاكمة" وتنفيذ عملية الاغتيال قد عزز دور الحزب والمقاومة وشكل عاملا أساسيا وحافزا قويا لانخراط ألاف العراقيين فيهما ، وجعل الكفاح المسلح الطريق الرئيسي لتحرير العراق . وهكذا تحولت جريمة الاغتيال من محاولة لتوجيه ضربة حاسمة ومدمرة للحزب والمقاومة المسلحة المباركة إلى محرك إضافي جبار لملايين العراقيين الذين رأوا وطنهم العراق يُدمر ويُنهب ، إلى جانب تعرضهم لعمليات الإذلال والتعذيب والقتل ، وانتهاك الكرامة وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة الكريمة ،  فكان خيار المقاومة هو الخيار الوحيد للتحرير والدفاع عن الحياة والكرامة .

 

أيها المناضلون في الأمة...

يا أسود الرافدين...

أيتها الماجدات والأماجد في أرض نبوخذ نصر وصدام حسين...

 

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وهي تعيد التذكير بكل تلك الحقائق تؤكد لجماهير شعبنا العربي من موريتانيا حتى عُمان، بأن جريمة الاغتيال ، بكل ما انطوت عليه من حقد وخسة أمريكية – إيرانية ، قد عززت القناعات المبدئية بأن التحالف الأمريكي –الصهيوني - الإيراني لا يمكن تجنب شروره بالليونة والمساومات التي ترضيه ، بل مواجهته برصاص بنادق المجاهدين التي تُعد الحجة الأساسية والحاسمة لإقناع هذا التحالف الشرير والتأكيد له بأنه سيخسر أكثر مما يكسب من معاداة الأمة العربية ، خصوصا في جبهة الصراع الرئيسية الحاليّة وهي العراق المقاوم والرافض لكل نوع من أنواع الوجود الأجنبي .

 

وكما أدرك العدو المشترك بأن حسم قضية فلسطين لصالح الصهيونية لن يتم إلا عبر تدمير بغداد وإلغاء دورها القومي ، كما قال "كيسنجر" ، فإن تحرير بغداد من الاحتلال الحاليّ سوف لن يكون فقط تحريرا للعراق بل سيكون مقدمة لا بد وأن تُفضي شاء الأعداء أم لم يشاءوا، لتحرير كل الأراضي العربية المحتلة ، وبالأخص فلسطين والأحواز والجولان ومزارع شبعا.

 

أيها المناضلون في الأمة...

 

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تغتنم هذه المناسبة التاريخية الهامة لتعيد التذكير والتأكيد على أن انتصار حركة التحرر الوطني العربية ، بكافة مكوناتها السياسية والإيديولوجية ، مشروط بوحدتها في جبهة عربية وطنية – قومية - إسلامية عريضة ، وتبنيها لإستراتيجية عربية تضع العدو المشترك أمام بنادقها ومواقفها السياسية الجادة دفاعا عن سيادة الأمة واستقلالها وكرامتها ووحدتها .

 

أيها المناضلون في الأمة...

يا أحرار العالم...

إن العدوان الصهيوني الإجرامي الجديد على غزة الجريحة والمستهدفة في جسد الأمة العربية في ظل الصمت الرسمي المهين والمخزي لمعظم الأنظمة العربية ليؤكد تأكيدا عمليا حاسما على أهمية وحدة القوى الوطنية في كل قطر ووحدة القوى القومية والإسلامية في الأمة التي بها تواجه أعدائها في الميدان ، إذ لا حياة لأمتنا إلا بوحدتها وتحررها من كافة أشكال الاحتلال ، والتاريخ والتجربة الواقعية تؤكدان أنه لا تحرر حقيقي إلا بوحدة القوى الوطنية والقومية والإسلامية في كل الأقطار العربية . لذلك لا مفر من جعل هذه الوحدة هدف مرحلة اقتراب الحسم في العراق .

 

والقيادة القومية تعيد التذكير بإن الثأر لشهداء العراق وفلسطين والأحواز وجنوب لبنان ، وعلى رأسهم سيد شهداء العصر صدام حسين ، لن يكون ممكنا إلا بالانتصار على العدو المشترك لأمتنا ، وهو التحالف او التلاقي الامريكي - الصهيوني – الايراني ، والتوجه الجاد والصادق نحو وحدة الأمة العربية ووضع كافة إمكانياتها في خدمة بناء مشروعها الحضاري العربي  والإسلامي .

 

تحية إجلال لشهداء الأمة... والمجد والخلود لسيد شهداء العصر الخالد القائد صدام حسين.

عاشت المقاومة العربية في العراق وفلسطين والأحواز .

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر.

عاشت وحدة الأمة العربية.

تحية لكل حملة البنادق العرب ضد الاحتلال الأجنبي .

الموت والخزي والعار للمحتلين والغزاة والطامعين .

تحية إكبار لقائد القيادة العليا للجهاد والتحرير الرفيق عزة إبراهيم الأمين العام لحزبنا .

والله أكبر... الله أكبر... الله أكبر... وليخسأ الخاسئون.

 

 

 

 

القيادة القومية

مكتب الثقافة والاعلام

٣٠ / كانون الاول / ٢٠٠٨ م

 

 

 

شبكة المنصور

الثلاثاء  / ٠٢ محرم ١٤٣٠ هـ

***

 الموافق ٣٠ / كانون الاول / ٢٠٠٨ م