رسالة السيد الرئيس المجاهد صدام حسين

إلى الشعب العراقي والعالم بتاريخ ١٥ تشرين أول ٢٠٠٦

 
 
 
شبكة المنصور
 

بسم الله الرحمن الرحيم
(( ربنا أفرغْ علينا صبراً وتوفنا مسلمين ))
صدق الله العظيم

 


أيّها الشعب العظيم......
أماجدُ غُرْ وماجدات.
أيّها النشامى في قوّاتنا المسلحة المجاهدة البطلة..
يا أبناء أمّتنا المجيدة.


أيتها الإنسانية حيثما ذكرت واجبها الإنساني تجاه نفسها والآخرين على أساس الإخاء والمساواة ورفض التعالي والاستغلال الدنيء واستبعاد الإرادات.

أيها الأصدقاء في العالم..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


بمناسبة شهر رمضان الذي طلّ علينا هذا العام وشعبنا يعيش الحالة الأصعب لما تعرّض له من الظلم والعدوان والحصار منذ عام 1991 وحتى الآن، أنها الحالة الأصعب التي يمر بها شعبنا الآن في ظروف الاحتلال والقتل والتدمير ونهب كل شيء حي في العراق إلاً إيمانه وأصالته وشهامته وعزّة نفسه الأبيّة التي ترفض الذل والغدر والعدوان من الجار القريب ومن الأبعدين بعضهم جاء غازياً عبر الأطلسي بإيحاء من الصهيونيّة الغادرة وأطماعها ومصالحها غير المشروعة وعدوانيّتها الكريهة، وبعضهم نداً من السوء على عادته من شرق بلادنا وأنكم تعرفون أيّها الأخوة رغم إني حر في تفكيري وأرائي تحت الظروف والأحوال ولكن لأني معتقل من قوّات الغزو فأنّ فرصتي محدودة ومحدّدة في التعبير عن إرادتي وأفكاري وخاصّة عندما يكون التعبير عنها موجّهاً إليكم بوسائل الإعلام وعلى هذا لم أكن أتوجه إليكم بشيء قبل هذه إلاً لممْ بعضها من خلال جلسات ما سمّي بالمحاكمة المهزلة وهي محدودة أيضاً إذا لم يغلق المعنيون بها حاكية المذياع ليكتموا فرصة الحق في مخاطبة الناس في الوقت الذي ينهش المغرضون بلحمنا الحي بالباطل في وسائل أعلامهم المأجورة الصفراء. وها أنا اليوم أخاطبكم في هذا الشهر الفضيل فأقول:


أن مقاومة الغزاة حق وواجب ومثلهم من سهّل لهم الأمر ولم يرعووا وأبقوا على موقف العداء مناصرة العدو والعدوان الغربي والشرقي على حد سواء... ولكني أدعوكم أيّها الأخوة والرفاق تحت عناوينكم ومسمّياتكم في المقاومة الباسلة وفي المقدمة شعب العراق الأبي العظيم إلى أن تعتمدوا الحق والعدل في جهادكم ولا يجرّنكم إلى ما يسيء إليه هوى أو طيش لا سمح الله، وأدعوكم إلى التسامح بدل التشدد مع من تاه وأضاع الدرب الصحيح ليهتدي إذا ظهر من أهلها بارقة أمل وأن لا تنسوا أن عليكم واجب لتنقذوه من نفسه وتهدوه إلى الطريق الصحيح، وأن يبقى باب العفو والتسامح مفتوح أمام الجميع حتى اللحظة التي تسبق ساعة التحرير الناجز بأذنه تعالى لهم مالكم وعليهم ما عليكم لا فرق بينكم إلاّ خطوة الجهاد الأسبق والأكثر مشقّةً وتضحيةً، وأن تتذكروا ولا تنسوا أن هدفكم القريب ينحصر في تحرير بلدكم من قوى الغزو وتابعيه وليس له بعداً آخر لتصفية حسابات أخرى خارج هذا الهدف وعلى هذا ينبغي أن لا تضربوا على أساس مواتاة الفرصة أمام فوهة البندقيّة فحسب وإنما على أساس الضرورة الملجئة التي تهدف إلى تحرير العراق من الغزو اللعين وذيوله وتابعيه وأن لا يغيب عن بالكم أن التحرير هو الهدف وأن كل عمل خارج الضرورة الواجبة لإنجاز الهدف ميل أو انحراف عن خط جهادكم وأن تتذكروا وتذكروا بأن ضرب العدو أسهل من التسامح معه لو أنه أختار طريق التراجع سواء كان ذلك العدو داخلي أو خارجي،وأن أصحاب الحصانة العليا وحدهم هم من بإمكانهم أن يقوموا بالتسامح عند الاقتدار فوحده من يستحق مثل هذا الشرف وأن لا تنسوا وأنتم تتذكرون أن بعد كل حرب سلام وبعد كل فرقة واختلاف ائتلاف واتحاد وبعد كل تباعد تقارب وبعد كل بغضاء قد يمنّ الله بعودة وألفة، وأن الإنسانية حالة واحدة تستلزم صيانة معانيها وأنكم شعب واحد عظيم تعلمتم في مهد أرضكم أعظم المباديء الإنسانية والدين الحنيف وقد نقلتم إلى البشرية والأديان الموحدة على التوالي أنقذتموها وعلمتموها طريق الحضارة والنجاة من بؤس التوحش والضياع وأنكم ضحّيتم من أجل هذا قديماً وتضحّون اليوم وأن هذه المبادئ وفي مقدمتها العراق العظيم واحداً غير مجزأ تحت أي لون ولا فتة وادعاء أو حقيقة هي شمعة فينا تضيء الظلام وعطراً يبدّد عفونة العفين.



أيّها الأخوة


لا يطاوعني لساني وقلبي أن أتحدث معكم بعناوين وألوان طيفكم الذي عمل الأجنبي وأدواته أن يجعله مفرّقاً ولا أنياب ما يُدمي ما حوله إذاً طالما تركنا فيه الحديث به لخصوصيات حاله وما كان يوماً في العراق سبباً حقيقياً للتفرقة وإذا كلنا نذّكرهُ بلونه الجميل الذي يرمز إلى حال العراق الواحد العظيم عرباً وكرداً ومن كل الديانات والمذاهب والألوان مما يجعلنا فخورين بأننا شعبٌ واحد بغض النظر عن القومية والأديان والمذاهب ويجعلنا نزهوا به كطيف جميل في ألوانه كافة وليس ممّا ينقصُ شعبنا أو يكدّر لونه كشعب واحد أو يعيبه فيه.


أيّها الأخوة


لقد ظُُلمتمْ من الغزاة وتابعيهم وأعوانهم وشركائهم فلا تظلموا أحداً إذ أنكم لو ظلمتم فكأنكم تظلمون أنفسكم لأنكم تنزعون عنكم حق الله فيكم وتتيحون الفرص للمتصيّدين ليشوهوا جهادكم ونضالكم وليتقدموا عليكم مالا يليق بكم وهي خسارة عظيمة لو حصلت لا سمح الله وعندما تنتصرون تذكروا أن النصر هو نصر الله وانتم جنده مما يتوجب عليكم التسامح والعفو مبتدئين بأن تضعوا دماء أبنائكم وإخوانكم (تحت البساط) ومنهم أبناء صدام حسين عفواً صادقاً لوجه الله لا رجعة فيه مستذكرين سيرة الأنبياء والرسل ومنهم الرسولين الكريمين صلى الله عليهما وسلم محمد بن عبد الله وعيسى أبن مريم حيث أعفوا واتجهوا إلى ربهما بالدعوة إلى الغفران لمن يعفون عنهم ويتسامحون معهم وصفحوا حتى عن الذين أساؤا إليهما ولا أظنكم تنسون كيف عفا نبي الرحمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عن المشركين بعد أن قيّض الله له فتح مكة وأن من يقوم بهذا فان الله لا يضيع أجره ومن يصر على أن يسترجع حقاً ضائعاً ضعوا له سبيلاً قانونيا ليسلكه ليسترجع صاحب الحق حقه ولكي لا يسود مبدأ الثارات والانتقام على وفق ما حاصل الآن... إنني أعرف قلب المجاهد محب لأمته وشعبه بعد حبّه لله لذلك فلا أتوقع منكم إلا الخير العميم لشعبكم وأن تسعون لتداوي جراحة بدلاَ أن تفتحوا جراحاً جديدة أو تنكئوا الجراح القديمة.


أيها الأخوة


وبعد أن تعفوا وتصلحوا عن مرتكبي الأخطاء الجسيمة والجرائم في ظروف الطوارئ والغزو والاحتلال أعملوا على تطبيق القانون بعدل وحزم ولا تأخذكم في الحق لومة لائم ابتداءً بالأقربين وحتى الأبعدين لينعم شعبكم بنعمة الاستقرار والأمن وتزدهي وتزدهر فيه الثقافة والعلم والقانون والاقتصاد والحياة الاجتماعية السعيدة والألفة والمحبّة والأمن والسلام ومن الله التوفيق والعون وبه سبحانه نستعين على القوم الظالمين إلى هذا أدعوكم كما أجتهد خدمة لله والناس في هذا الشهر الفضيل المبارك وليس لأحد سلطان عليّ سوى الحق وأنكم تعرفون أن صدّام حسين لا يخضع لتهديد أو وعيد أنّا كان ومثله أي إطراء في هذه الدنيا الفانية.... كان صدام حسين مثلما تعرفون وسيبقى مثلما عرفتم إن شاء الله...


والله اكبر ... الله اكبر ...
والعزة لله ولأمتنا ولشعبنا والمجاهدين ...
الله أكبر وعاش العراق .... عاش العراق .... وعاشت فلسطين ....

وعاشت أمّتنا المجيدة الله أكبر وكلّ عام وشعبنا وأمتنا والإنسانية المحبة للسلام بخير ... الله أكبر وليخساَ الخاسؤون.





صــدّام حسين المجيد
رئيس الجمهورية والقائد العام للقوّات المسلحة المجاهدة
١٥ تشرين أول ٢٠٠٦

 
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الاثنين / ١١ مـحـرم ١٤٣١ هـ

***

 الموافق  ٢٨ / كانون الاول / ٢٠٠٩ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور