رسالة الرئيس صدام حسين إلى أبناء العراق العظيم وإلى الأمة بتاريخ ٢٦/١٢/٢٠٠٦

 
 
 
شبكة المنصور
 

بسم الله الرحمن الرحيم
((قل لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا))

صدق الله العظيم
 

 

 

أيّها الشعب العراقي العظيم ...
أيّها النشامى في قواتنا المسلحة المجاهده ...
أيّتها العراقيات الماجدات ...
يا أبناء أمّتنا المجيدة ...
أيّها الشجعان المؤمنون في المقاومة الباسلة ...


كنتُ كما تعرفوني في الأيام السالفات، وأراد الله سبحانه أن أكون مرّة أخرى في ساحْ الجهاد والنضال على لون وروح ما كنا به قبل الثورة مع محنةٍ أشدٌ وأقسى .


أيّها الأحبّة إن هذا الحال القاسي الذي نحن جميعاً فيه وأبتُليَ به العراق العظيم، درس جديد وبلوى جديدة ليعرف به الناس كلٌ على وصف مسعاه فيصير له عنواناً أمامَ الله وأمامَ الناس في الحاضر وعندما يغدو الحال الذي نحن فيه تأريخاً مجيداً، وهو قبل غيره أساس ما يُبنى النجاح عليه لمراحل تأريخيّة قادمة، والموقف فيه وليس غيره الأمين الأصيل حيثما يصحُ، وغيره زائفاً حيثما كان نقيض....وكلٌ عمل ومسعى فيه وفي غيره، لا يضيّع المرء الله وسط ضميره وبين عيونه معيوب وزائف، وإنٌ استقواء التافهين بالأجنبي على أبناء جلدتهم تافه وحقير مثل أهله، وليس يصحٌ في نتيجة ما هو في بلادنا إلاّ الصحيح، ((أمّا الزبَدُ فيذهبُ جُفاءً، وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض))، صدق الله العظيم.


أيها الشعب العظيم ...
أيها الناس في أمتنا والإنسانيّة ...

 

لقد عرف كثر منكم صاحب هذا الخطاب في الصدق والنزاهة ونظافة اليد والحرص على الشعب والحكمة والرؤية والعدالة والحزم في معالجة الأمور، والحرص على أموال الناس وأموال الدولة، وأن يعيش كلٌ شيء في ضميره وعقله وأن يتوجّع قلبه ولا يهدأ له بال حتى يرفع من شأن الفقراء ويلبّي حاجة المعوزين وأن يتسع قلبه لكل شعبه وأمته وأن يكون مؤمناً أميناً.... من غير أن يفرّق بين أبناء شعبه إلاّ بصدق الجهد المبذول والكفاءة والوطنيّة.... وها أقول اليوم باسمكم ومن أجل عيونكم وعيون أمّتنا وعيون المنصفين أهل الحق حيث رفت رايته.


أيّها العراقيّون ...
يا شعبنا وأهلنا، وأهل كلٌ شريف ماجد وماجدة في أمّتنا ...


لقد عرفتم أخوكم وقائدكم مثلما يعرفه أهله، لم يحني هامته للعُتات الظالمين، وبقى سيفاً وعلماً على ما يحبُ الخُلّص ويغيض الظالمين ...


أليس هكذا تريدون موقف أخوكم وأبنكم وقائدكم.....؟! بلى هكذا.... يجب أن يكون صدام حسين وعلى هكذا وصف ينبغي أن تكون مواقفه، ولو ولم تكن مواقفه على هذا الوصف لا سمح الله، لرفضته نفسه وعلى هذا ينبغي أن تكون مواقف من يتولّى قيادتكم ومن يكون علماً في الأمّة، ومثلها بعد الله العزيز القدير ...


ها أنا أقدّم نفسي فداءً فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصدّيقين والشهداء، وأن أجّلَ قراره على وفق ما يرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي أنشأنا ونحن إليه راجعون، فصبراً جميلاً وبه المستعان على القوم الظالمين.

 

أيّها الأخوة ...
أيّها الشعب العظيم ...


أدعوكم أن تحافظوا على المعاني التي جَعَلتكم تحملون الإيمان بجداره وأن تكونوا القنديل المشعٌ في الحضارة، وأن تكون أرضكم مهد أبو الأنبياء، إبراهيم الخليل وأنبياء آخرين، على المعاني التي جَعَلتكم تحملون معاني صفة العظمة بصورة موّثقة ورسميّة، فداءً للوطن والشعب بل رهن كل حياته وحياة عائلته صغاراً وكباراً منذ خط البداية للأمّة والشعب العظيم الوفيّ الكريم وأستمرّ عليها ولم ينثني..... ورغم كلٌ الصعبات والعواصف التي مرّت بنا وبالعراق قبل الثورة وبعد الثورة لم يشأ الله سبحانه أن يُميت صدام حسين، فإذا أرادها في هذه المرّة فهي زرعهُ.. وهو الذي أنشأها وحماها حتى الآن.. وبذلك يعزّ باستشهادها نفسُ مؤمنة إذ ذهبت على هذا الدرب بنفس راضية مطمئنّة من هو أصغر عمراً من صدام حسين، فأن أرادها شهيدة فأننا نحمده ونشكره قبلاً وبعداً... فصبراً جميلاً، وبه نستعين على القوم الظالمين...


في ظل عظمة الباري سبحانه ورعايته لكم... ومنها أن تتذكروا إن الله يَسّر لكم ألوان خصوصيّاتكم لتكونوا فيها نموذجاً يَحتذى بالمحبة والعفو والتسامح والتعايش الأخوي فيما بينكم..... والبناء الشامخ العظيم في ظل أتاحه الرحمن من قدرة وإمكانات، ولم يشأ أن يجعل سبحانه هذه الألوان عبثاً عليكم، وأرادها اختباراً لصقل النفوس فصار من هو منْ بين صفوفكم ومَن هو من حلف الأطلسي ومن هم الفرس الحاقدين بفعل حكامهم الذين ورثوا إرث كسرى بديلاً للشيطان، فوسوس في صدور مَن طاوعه على أبناء جلدته أو على جاره أو سدّل لأطماع وأحقاد الصهيونيّة أن تحرّك ممثلها في البيت الأبيض الأمريكي ليرتكبوا العدوان ويخلقوا ضغائن ليست من الإنسانيّة والإيمان في شيء.. وعلى أساس معاني الإيمان والمحبّة والسلام الذي يعزّ ما هو عزيز وليس الضغينة بنيتم وأعليتم البناء من غير تناحر وضغينة وعلى هذا الأساس كنتم ترفلون بالعز والأمن في ألوانكم الزاهية في ظل راية الوطن في الماضي القريب، وبخاصة بعد ثورتكم الغرّاء - ثورة السابع عشر - الثلاثين من تمّوز المجيدة عام 1968، وانتصرتم، وأنتم تحملونها بلون العراق العظيم الواحد... أخوة متحابّين، إن في خنادق القتال أو في سوح البناء.... وقد وجد أعداء بلدكم من غُزاة وفرس، إن وشائج وموجبات صفات وحدتكم تقف حائل بينهم وبين أن يستعبدونكم... فزرعوا ودقوا إسفينهم الكريه، القديم الجديد بينكم فاستجاب له الغرباء من حاملي الجنسيّة العراقيّة وقلوبهم هواء أو ملأها الحاقدون في إيران بحقد، وفي ظنهم خسئوا، أن ينالوا منكم بالفرقة مع الأصلاء في شعبنا بما يضعف الهمّة ويوغر صدور أبناء الوطن الواحد على بعضهم بدل أن توغر صدورهم ،على أعدائه الحقيقيّين بما يستنفر الهمم باتجاهٍ واحدٍ وأن تلوّنت بيارقها وتحت راية الله أكبر، الراية العظيمة للشعب والوطن...


أيّها الأخوة أيّها المجاهدون والمناضلون إلى هذا أدعوكم الآن وأدعوكم إلى عدم الحقد، ذلك لأن الحقد لا يترك فرصة لصاحبه لينصف ويعدّل، ولأنه يعمي البصر والبصيرة، ويغلق منافذ التفكير فيبعد صاحبه التفكير المتوازن واختيار الأصح وتجنّب المنحرف ويسدّ أمامه رؤية المتغيرات في ذهن مَن يتصوّر عدوّاً، بما في ذلك الشخوص المنحرفة عندما تعود من انحرافها إلى الطريق الصحيح،طريق الشعب الأصيل والأمّة المجيدة...


وكذلك أدعوكم أيها الأخوة والأخوات يا أبنائي وأبناء العراق...


وأيها الرفاق المجاهدون ...


أدعوكم... أن لا تكرهوا شعوب الدول التي أعتدت علينا، وفرّقوا بين أهل القرار والشعوب، وأكرهوا العمل فحسب، بل وحتى الذي يستحق عمله أن تحاربوه وتجالدوه لا تكرهونه كإنسان... وشخوص فاعلي الشر، بل اكرهوا فعل الشر بذاته وادفعوا شرّه باستحقاقه... ومن يرعوي ويُصلح إن في داخل العراق أو خارجه فأعفوا عنه، وافتحوا له صفحة جديدة في التعامل، لأن الله عفوٌ ويحب من يعفي عن اقتدار، وأن الحزم واجب حيثما اقتضاه الحال، وأنه لكي يُقبل من الشعب والأمّة ينبغي أن يكون على أساس القانون وأن يكون عادلاً ومنصفاً وليس عدوانيّاً على أساس ضغائن أو أطماع غير مشروعة ...


وأعلموا أيّها الأخوة إن بين شعوب الدول المعتدية أناس يؤيدون نضالكم ضد الغزاة، وبعضهم قد تطوّع محاميّاً للدفاع عن المعتقلين ومنهم صدام حسين، وآخرون كشفوا فضائح الغزاة أو شجبوها، وبعضهم كان يبكي بحرقة وصدق نبيل،وهو يفارقنا عندما ينتهي واجبه... إلى هذا أدعوكم شعباً واحداً أميناً ودوداً لنفسه وأمته والإنسانيّة... صادقاً مع غيره ومع نفسه...


كادونا بباطلٍ ونكيدهُمُ بحقٍٍ / ينتصر حقُنا ويخزى الباطلُ
لنا منازلُ لا تنطفي مواقدها / ولأعدائنا النارُ تشوي منازلُ
وفي الأخرى تستقبلنا حورها / يُعزُ منْ يقدمُ فيها لا يُزالُ
عرفنا الدربَ ولقد سلكناها / مناضلاً في العدل يتبعهُ مناضلُ
ما كنّا أبداً فيها تواليا / في الصول والعزم نحنُ الأوائلُ

 

أيّها الشعب الوفيّْ الكريم :

أستودعكم ونفسيَ عند الرّب الرحيم الذي لا تضيع عنده وديعة.

ولا يخيبُ ظنّ مؤمنٍ صادقٍ أمين....
الله أكبر.......... الله أكبر

وعاشت أمّتنا....
وعاشت الإنسانيّة بأمنٍ وسلام حيثما أنصفت وأعدلتْ...

 

الله أكبر
وعاش شعبنا المجاهد العظيم ...
عاش العراق ...
عاش العراق ...
وعاشت فلسطين
وعاش الجهاد والمجاهدون ...
الله أكبر ... وليخسأ الخاسؤون



صدّام حسين
رئيس الجمهوريّة والقائد العام
للقوّات المسلحة المجاهدة
٢٦/١٢/٢٠٠٦
موقعة من قِبل سيادته / وقد خُطّت بيده الكريمة

 

 

مرفق توضيحي :
كتبتُ هذه الرسالة طبقاً لقول المحامين لي، إن ما يسمّى بالهيئة الأولى للجنايات الكبرى التي أسّسها وأسّس ما أسماها بالحكومة الغزاة، ستعطي من سمّي بالمتهمين فرصة قول ما يسمّى بآخر كلام ... ولكن تلك المحكمة المسخ هي ورئيسها، رؤوف، لم تعطينا الفرصة لقوله وأنها أصدرت أحكامها من غير حيثيّات وقد قرأت علينا قرارات الإدانة فحسبْ طبقاً لأوامر الغزاة، ولذلك رغبت أن أطلع عليها شعبنا وأمّتنا والرأي العام ...


موقعة من قِبل سيادته

 
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الاثنين / ١١ مـحـرم ١٤٣١ هـ

***

 الموافق  ٢٨ / كانون الاول / ٢٠٠٩ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور