رسالة المجاهد صدام حسين التاسعة في ١ أيلول ٢٠٠٣

 
 
 
شبكة المنصور
 

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ  ﴾

 

أيها الشعب العظيم

أيها النشامى المجاهدون والمجاهدات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

ربما سمع الكثير منكم فحيح الأفاعي، خدمة الغزاة المحتلين الكفرة، وكيف سارعوا وكأنهم، في حال من يحضِّر نفسه، ليتهموا من غير دليل بعد حادث مقتل الحكيم، ليتهموا من سموهم بأنصار صدام حسين في الحادث، وعلى هذا أعلق بالآتي:

 

إن صدام حسين ليس قائد القلة، أو مجموعة ضمن المجاميع ليعرفوا به أو يعرف بهم، وإنما قائد شعب العراق العظيم كله، عرباً وكرداً شيعة وسنة مسلمين وغير مسلمين.

 

وان هذا ما قرره شعب العراق العظيم بنفسه في انتخابات حرة على رؤوس الأشهاد. فبايع الشعب كعهد أمام الله، صدام حسين رئيساً للجمهورية وقائداً للشعب، وان العدوان واحتلال مدن العراق، ربما ما كانا ليحصلا لو أن صدام حسين كان يمثل مجموعة أو تياراً أو مجموعة أنصار ومناصرين فحسب، وإنما لأن الصهاينة ومن مثل السياستين الأميركية والبريطانية، ومن تبعهم بسوء، أدركوا حقيقة أن صدام حسين وشعبه حالة واحدة، والكل قرروا أن يتخلصوا من كل عوامل الضعف داخل النفس وخارجها، مما ورثوه عن ظروف التدهور والاحتلال الأجنبي السابق، وكل الأمراض التي أصابت المجتمع لأسباب معروفة، والتمسك بحقوقهم الإنسانية والدينية والوطنية والقومية والدفاع عنها ورفض ما يملى عليهم من الخارج، وكل ما يعاكس إرادة الشعب ودينه وحقوقه، وتراث الأمة الخالد، ولأن الأعداء أدركوا أن التصميم على هذا أكيد، وان الإعداد لمستلزماته جدي وصحيح.

 

وإن القاعدة التي تم بناؤها على هذا حقيقية، لذلك فان الهدف الأساسي، الذي قرره صدام حسين وإخوانه في القيادة وأعلنه وكرَّر وشدَّد عليه، قبل وأثناء دخول قوات الاحتلال والعدوان بغداد وبعد ذلك وحتى الآن، هو طرد العدو وقوات الاحتلال من العراق، وعلى هذا دعونا وندعو شعب العراق ونؤكد أن لا ينشغل بأي هدف أو مسلك يقود إلى غير هذا الهدف، أو يؤثر سلباً على الهدف المركزي.

 

إن من سمتهم أميركا سلطة تابعة، سارعوا بالاتهام قبل أن يتبينوا. فهل قاموا بهذا ليبعدوا التهمة عمن قاموا به فعلاً؟ أم انهم انطلقوا من معرفة أن شعب العراق يعتبر أن كل من يكون مطباً للأجنبي وألعوبة بيديه، بما سهل الاحتلال ويسهل بقاءه يعتبره شعب العراق، بل المؤمنون كلهم، ليس عدو الله وعدو الوطن فحسب وإنما عدو الشعب والأمة، بل وكأنه عدو كل واحد فيهم، يستوجب من يريد التقرب من الله التخلص من شرهم وتطهير الأرض، وإبراء ذمة التاريخ منهم.

 

إن العملاء الذين أسرعوا أو تسرعوا بالاتهام عليهم أن يجيبوا الشعب عن تفاصيل هذا الاتهام وعن حقيقة ما يعرفون. وإن الله يعرف ما يقع وما تكن الصدور. وفي كل الأحوال فان أي شيء غامض عندما يقع ويعتبره العراقيون المخلصون المؤمنون عملاً خاطئاً يمكن معرفته وكشف خيوطه في تحقيق نزيه في ظل السلطة الوطنية في المستقبل، بما في ذلك إجراء تحقيق تشترك فيه الجهة المعنية، إضافة إلى من يمثل القيادة والسلطة بعد طرد الغزاة المحتلين، وهو قريب إن شاء الله، لكي لا ينشغل أي عراقي مخلص بأمر يخطط المعتدون المحتلون له وأذنابهم. يخططون لإشغال الشعب بما يلهيه عن قضيته الرئيسة بعد فشلهم، بعدما فشلوا في أن يجعلوا العراق والعراقيين وقيادتهم، يستسلمون لما خططوا له، هم والصهيونية المجرمة وكيانها البغيض المحتل لفلسطين.

 

أيها العراقيون النشامى

أيتها الماجدات

 

لقد فشل العدوان بعون الله، وصار الاحتلال الذي خطط له المجرمون في مهب الريح والعواصف التي أرادها الله.  وستكون هذه المرة نهايتهم عن طريق إرادة العراقيين ومقاومتهم البطولية وجهادهم العظيم، هم وإخوانهم المؤمنون من أبناء أمتنا. فشددوا أيها الأبطال الأماجد ضرباتكم الشجاعة على المعتدين الأجانب، من حيثما جاءوا ومهما تكن جنسياتهم، وحاصروا المجرمين الذين يتورطون فيتعاونون مع الأجنبي المجرم الكافر، واتخذوا عليهم الإجراءات التي لا تغضب الله وتعتبر ضرورية لحمايتكم والدفاع عن النفس، وليكن قياسكم في هذا دينكم الحنيف والشرع اليقين.

 

عليين والمجد للشهداء وعاش العراق، عاش العراق.

عاشت أمتنا المجيدة والخزي واللعنة والعار للصهيونية

وعاشت فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر

والله أكبر ..  الله أكبر ..  وليخسأ الخاسئون
 
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الخميس  / ١١ ربيع الاول ١٤٣١ هـ

***

 الموافق ٢٥ / شـبــاط / ٢٠١٠ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور