رسالة الرئيس صدام حسين

إلى أبناء شعبنا العظيم ورجال قواتنا المسلحة الباسلة بتاريخ ١٧ / ٢ / ٢٠٠١

 
 
 
شبكة المنصور
 
وجه السيد الرئيس صدام حسين رسالة إلى أبناء شعبنا العظيم ورجال قواتنا المسلحة الباسلة وفيما يأتي نص الرسالة:


بسم الله الرحمن الرحيم




أيها الشعب العظيم..
أيها النشامى رجال قواتنا المسلحة الباسلة..


في ظروف بعينها قد لا يعرف المرء على وجه اليقين أهو الذي اختار طريق القدر فشجعه على مسؤولياته المميزة في الحياة أم أن القدر هو الذي يختار أصفياءه لدور يرى أنهم على وجه التحديد وليس غيرهم القادرون على تنفيذ ما يوكله إليهم.. وفى الحالين تكون إرادة الله هي الحاسمة وما يريده الله يسعد به المؤمنون سواء كان طريقه وأهدافه صعبة أو ميسرة بإذنه سبحانه وأن تاج الإيمان والفوز فيه هو تاج الفضيلة والمجد وما عداه ثقل.. وقد يكون عاراً إن لم يكن على طريق.. وفي خدمة الأهداف التي ترضى الله والأمة والشعب.


لقد اختاركم القدر بعد أن اخترتم طريقه عندما آمنتم بمبادئ الأمة وحملتم رايتها، في بناء النفس والحال، وصيانة ورعاية كل ما هو مقدس وفى الدفاع عن كل هذا.. وما يتصل به من معان ومستلزمات، ثائرين أبداً بهمة لا يلويها الزمن وأشواك الطريق، وجذوة إيمان لا تطفئها عوادي الدهر وفعل الأشرار.. لقد اختار القدر أجدادكم من قبل ليقاتلوا على جبهات متعددة بعد أن اختاروا الطريق الذي أراده لهم الرحمن يقيناً وإيمانا وعزاً وسعادة في الدنيا والآخرة فانتصروا بإذن الله بعد أن توكلوا عليه سبحانه وأعدوا ما استطاعوا لمواجهة عدوهم، فراحوا يقتحمون جبهات الأعداء ويطفئون نار المجوسية أو يزلزلون المحتلين الروم البيزنطيين.. وراية الله أكبر تخفق عالياً مسجلة لله والنفس المطمئنة الراضية المرضية أحلى انتصاراتها مبتدئة بالنفس حيث اليقين بالنصر والثقة بهزيمة المجرمين أعداء الله والإنسانية.


وها أنتم أيها العراقيون والعراقيات.. أيها الأماجد والماجدات.. يا جيش القادسية وأم المعارك.. ها وقد دارت بكم الحال دورتها ليكون وصفكم كأنه أو قريب من ذلك الوصف لأجدادكم الذين نازلوا أعداء الله في القادسية واليرموك فجاءكم شرف المسؤولية ليدني إليكم قطاف جهادكم وجهدكم في الدنيا والآخرة، ويعز بكم أمتكم التي اختارها الله منارة عز لكل المؤمنين في البشرية كلها.


لقد اخترتم طريق الله فأختاركم القدر لواجبات بغيرها لن تكتمل صورة المعاني العالية، وليس غيركم من هو أفضل منكم ليكون تاجها وسيفها وأمين الأمة فيها.


ولقد كانت وقفتكم يوم لبيتم نداء التطوع دفاعاً عن فلسطين وتحريراً لها هي وتاجها القدس على أساس ما ييسر الله لكم من طريق الجهاد من أجل هذا متضرعين إلى العزيز القدير أن يردفكم أو تردفوا أي جهد صادق أمين من العرب في أقطار أخرى، ليكون لهم معكم شرف الموقف وحمل الراية وتقر العين المؤمنة به كنتيجة أكيدة لنصر يعز الله به المؤمنين ويخزى الكافرين ويحرر فلسطين من النهر إلى البحر، ويطلق سراح أمكم وأم كل المؤمنين القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول العظيم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وأعز مبادئه بكم وبأبناء أمتكم وتراث السيد المسيح عليه السلام ويخزى الكافرين وكل مغتصب عاد على أرض العرب.


وهكذا وعلى أساس هذه المبادئ والمواقف وكخطوة أولى على الطريق قررنا متكلين على الواحد الأحد القهار الصمد تشكيل إحدى وعشرين فرقة بملاك خاص من المتطوعين في يوم القدس لينتظموا كل ضمن فرقته في جيش القدس ليتعرفوا على واجباتهم ويمارسوا بما يضيف إلى خبرة من هو بحاجة إليها ما يجعله أكثر قدرة واتقاناً لفنون القتال وكل ما يحتاجه في الجانب التقني والعلمي سواء على مستوى التعبئة أو العمليات وليكون جيش القدس الذي أمرنا بتشكيله تحت قيادات مجربة ومختارة من رجال قادسية صدام المجيدة وأم المعارك الخالدة يردفون أو يردفهم رفاق مناضلون عرفهم الدرب بعد أن أتقنوا مسالكه بالإيمان والجهاد..


الله اكبر..
الله اكبر..
وعاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر..
وتبا للصهاينة المجرمين أعداء الله..
وتبا لكل معتد أثيم في البيت الأسود..
والله اكبر..
وليخسأ الخاسئون..

 

صدام حسين
في الرابع والعشرين من ذي القعدة / ١٤٢١ للهجرة
الموافق / للسابع عشر من شباط / ٢٠٠١ للميلاد

 
 
 

يرجى الاشارة

إلى شبكة المنصور عند إعادة النشر او الاقتباس

كيفية طباعة المقال

الاثنين / ١١ مـحـرم ١٤٣١ هـ

***

 الموافق  ٢٨ / كانون الاول / ٢٠٠٩ م

الرئيسية | بيانات البعث | بيانات المقاومة | مقالات مختارة | تقارير إخبارية | دليل كتاب شبكة المنصور