الصــــرخـــة المكبـــوتـــة ... لمــــــاذا ؟؟

شبكة ذي قار
د. حارث الحارثي


عندما تكتظ الأفكار وترتفع الأصوات عالية يصبح من الواضح النقاش عقيم غير مجدي وتتلبد الغيوم في وجوه الحضور ويسكن الوجوم وجوه الحضور الذي اتعبه الصراخ من خلال الحوار غير المجدي مع من يدعي انه يمثل الجمهور ويمثل الشعب ولكنه سرعا ما يتقاطع الحوار عندما يحرج المسؤول من قبل الجمهور تصبح هناك مشكلة عويصة !! هذه المشكلة لربما تحدث عندما يكون عجز وضعف المسؤول وهو لايملك مايقنع به ( الجمهور ) ..

اذا يحق لنا أن نقول ( لاديمقراطية ) بوجود ( الدكتاتورية ) والتفرد بالقرار بشكل انفرادي وهذا ما يسمح لظهور آراء وافكار وحتى حركات واتجاهات ريديكالية ( متشددة ) تضرب عرض الحائط مسالة الحوار الديمقراطي ..

الذي دفعني أن أكتب هذه السطور وأنا أرى حركة النواب والكتل السياسية وأحزابها منهمكين كل واحد منهم يقوم بجولات مكوكية في قاطع دائرته الانتخابية ومعه الكادر الاعلامي كي يغطي حركته وجولاته المكوكية والذي يجلب الانتباه في هذه الأيام هي الحركة الغير مسبوقة لهؤلاء النواب استعدادا لخوض غمار هذا السباق ، حتى نرى من سوف يصل ومن الذي يفشل ومن يترشح وهو لم يحصل مايؤهله للصعود الى قبة البرلمان ، ولكن قدرة قادر تراه تسلق الى البرلمان وهو نفسه غير واثق من الفوز .. والذي أذهلني أكثر في حركه السياسيين والبرلمانيين الآن حيث تفاجئنا عندما يصبح البرلماني الذي كان لايراه أحد قبل قرب الانتخابات ولكثر منا هذا تجد المرشح يكون ديمقراطي للكشر ومتواضع متصنع للنخاع ويكون هو المبادر بالسلام والتحية وقبل هذه الحملة يحتاج من يريد أن يصله ألف واسطه .. بينما تراه الآن هو من يبحث على الجمهور ويسال عما يحتاجه المواطن ..

علينا أن ننتبه في هذه الأيام وأن لانفسح المجال للمتصيدين في الماء العكر ليصعدوا على أكتافا وبأصواتنا الى موقع المسؤولية ..
حذاري .. حذاري من لعبة مهزلة ماتسمى لعبة الانتخابات .. وحذاري أن أبيع صوتي بأبخس الثمن عندما أعطي صوتي في غير محله ..

لقد أصبح العراقي الشىريف والمبدأي والحر في اختياراته والنزيه هو من يقرر ان كان هذا صحيح فهو من الضروري أن يسلك طريق الخير وفي نفس الوقت له القدرة أن يوشر الخطأ فيتجنبه ..

الفوضى الخلاقة التي جاء بها المحتل وعززها الغازي الفارسي لتكون هذه الفوضى واستمرارها مايعيق طريق الثورة نحو الاستقلال والتحرر والثورة على الواقع الفاسد المتخلف في واقع المجتمع العراقي .. لقد كان صوت البعث العظيم عندما طرح مشروعه البديل هو ( المشروع الوطني ) الذي يرفض الاحتلال والتبعية كما يرفض وجود الفوضى التي أرادها المحتل ويرفض هذا المشروع الوطني كل أشكال الاحتلال والغزو الفارسي الصهيوني الذي ينادي بتقسيم العراق على نحو طائفي .. لذا فليكن شعارا من الآن ان مقاطعة الانتخابات القادمة مشروع وطني .



السبت ٢٦ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٣ / كانون الثاني / ٢٠١٨ م


اكثر المواضع مشاهدة

قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي - لتكن ذكرى ام المعارك منارنا الهادي لتحقيق النصر الحاسم
نبيل احمد الجلوب - أكـــرم بــه مــن قــائــد وأعظــم بـــه مــن رئيـــس
عدنان الطالقاني - الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي - اللجنة القيادية - تعزيــــــــــــــــــة
أنصار المقاومة - بيان بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الجيش العراقي الباسل
الرفيق المجاهد أمين سر قيادة فرع الجراح - تهنئة إلى سيدي و والدي الرفيق المناضل عزة إبراهيم الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي القائد الأعلى للقيادة العليا للجهاد والتحرير والخلاص الوطني والقائد العام للقوات المسلحة
د. بشار سبعاوي - صوتيات ومرئيات لمناسبة بمناسبة ميلاد البعث ٧ / ٤ / ١٩٤٧
الاتحاد العام لشباب العراق في المهجر - بيان بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش العراق / فيديو
الدكتور خضير المرشدي - البعـــث لـــم يعـــرف المهـــادنــــة والمســـاومــــة
مواطن عراقي - رسالة مفتوحة الى ( فخامة جلال الطالباني ) (( الاعتــــــــراف سيــــــــد الادلـــــــــة ))
بنت الرافدين - مـــا يجــري فـــي العـــراق اليــــوم !!!
سيدي ولد محمد فال - ثورة الشعوب الإيرانية كانت الكاشف الذي أظهر مواطن الخلل !
التيار القومي العربي الديمقراطي في الأردن - بيان التيار القومي العربي الديمقراطي في الأردن حول مجرزة الموصل
الدكتور غالب الفريجات - مــن أنســانــا ذكــرى الخـامـس مـن حــزيــران ؟
صلاح المختار - الطــرب فـــوق جثـــث مــــلاييـــن الــــعرب
باريس ـ خاص - عـروبـة الاحـواز ودور القـوى الـوطنيـة الأحـوازيــة
أحدث المواضيع المنشورة