بيان رقم ( ١٣٥ ) في الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس صدام حسين

شبكة ذي قار
القيادة العامة للقوات المسلحة


بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
۝ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ۝
صدق الله العظيم

القيادة العامة للقوات المسلحة

بيان رقم ( ١٣٥ )
في الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس صدام حسين

يا ابناء شعبنا العظيم
يا ابناء امتنا العربية المجيدة
ايها النشامى في قواتنا المسلحة الباسله
ايها الاحرار في كل مكان

تمر علينا هذه الايام ذكرى استشهاد القائد المجاهد والرمز العروبي الخالد صدام حسين ( رحمه الله ) الذي اغتالته يد العدوان والغدر يد الامبرياليه والصهيونيه والصفويه واتباعهم وأشياعهم الاذلاء الخاسئون .

ونحن اذ نستذكر هذا الموقف الأليم ، واذ نعزي شعبنا وامتنا باستشهاد قائدهم الفذ الذي لم تأخذه في الحق يوما ما لومة لائم ، فلا بد أن نستحضر بعض من تلك المواقف الثرة التي لازمت حياته رحمه الله في مختلف مناحي العمل الوطني ، فالإنسان العراقي في نظر الشهيد صدام حسين كان يمثل القيمة العليا والهدف المنشود والوسيلة الفاعلة للبناء في شتى المجالات. وهكذا كان يفكر في اعداد الجيل الجديد وبناء المجتمع مما تطلب توفير مستلزمات سعادته من خلال تهيئة الاجواء السليمة لإطلاق قدراته الابداعية. وكان ينظر الى السلطة باعتبارها الوسيلة الاساسية التي يجب ان تخدم الشعب وتعزز قدراته وتوحد اتجاهاته النفسية والفكرية والوطنية بعيدا عن كل ما يفرق بين ابناءه. فالنمط الخاص لشخصية الرئيس الشهيد صدام حسين والدور التاريخي لقيادته كانت من اهم المعطيات التي جسدت الوحدة الوطنية للشعب فأعطته القوة والمنعة تجاه كافة التحديات. وبالفعل فقد أثبت شعبنا العظيم قدراته الخلاقة وإمكاناته الهائلة في قهر المستحيل ، وكما كان يؤكد رحمه الله بأن لا محال أمام ارادة الانسان إلا في حدود ارادة الله سبحانه وتعالى. وكان يراهن كثيرا على حماسة وشجاعة وعواطف وإرادة الشعب واستجابته للنخوة عندما يقتضي الحال .. فلنتذكر استجابة 85 ألف من ابناء شعبنا لنخوة قائدهم الشهيد في حملة اعداد مسرح العمليات خلال الحرب الايرانية العراقية لقص القصب في هور الحويزة من الرجال والنساء شيبا وشبابا ليدخلوا الى مياه الهور تحت ظروف الشتاء والقتال. وكان ذلك غيض من فيض .

يا ابناء شعبنا العظيم
أما على مستوى الاعداد العسكري للشعب فقد تمثل ذلك في انماء حب التربية العسكرية والتي أسهمت في تعزيز روح المواطنة وحب الدفاع عن الوطن ليس من قبل القوات المسلحة فحسب ، بل من عموم ابناء الشعب. وبذلك فقد رافقت التربية العسكرية أطفال العراق منذ نعومة اظفارهم في رياضهم ومدارسهم ، فأصبحوا يرتدون الزي العسكري ويحتفوا بمراسم رفع العلم اسبوعيا وأداء التحية ، فغرست فيهم روح الالتزام واحترام النظام ، وأضحى الانضباط في التعامل يرافق سلوكهم ، وكانوا يشعرون منذ طفولتهم اهمية الانتماء للوطن والدفاع عنه ، ولم يعرفوا يوما ما معنى للطائفية البغيضة او للفرقة الدينية والمذهبية والعرقية والقومية كما يحدث الآن تحت حكم الطائفيين والفاسدين.

وإذا كان ذلك يخص الاطفال ، فان الحال كان يتجسد بصورة أعظم عند عموم المجتمع بعدما أيقن الشهيد رحمه الله المخاطر الجمة التي تحيط بالعراق ارضا وشعبا من أعداءه ، فأوعز رحمه الله باعتماد الزى والتدريب العسكري والثقافة والتربية والمصطلحات العسكرية في عموم دوائر الدولة ،والتي توجت بيوم النخوة لخلق روح الفريق والتلاحم بين ابناء الشعب الواحد للدفاع عن العراق. ولعل توجه الطلبة وأساتذة الجامعة والمعلمين الى معسكرات التدريب العسكري خلال فترة العطلة الصيفية وتلقي العلوم العسكرية وفنون القتال قد حقق زخما مضافا للزخم الوطني .

وعلى مستوى القوات المسلحة فقد كان له الدور المتميز في اعداد وتأهيل الجيش العراقي وتحديد عقيدته القتالية ليكون جيشا ليس للدفاع عن العراق فحسب ، بل عن الامة العربية برمتها ، فكان رحمه الله يؤكد على أن جيش العراق هو جيش الامة كلها اينما تطلب ذلك ، فأسهم رحمه الله بالدور الاعظم في تعزيز القوات المسلحة بأفضل انماط التدريب والتأهيل والتسليح والتنظيم ، فأضحى جيش العراق من أوائل جيوش العالم خبرة وتجربة وعقيدة وانضباطا. ولم يكن رحمه الله قائدا عاما للقوات المسلحة فحسب ، بل كان مقاتلا جسورا يتقدم الصفوف في جبهات القتال ويجلس مع المقاتلين في خنادقهم المتقدمة ، ويتفقد القطعات ويلتقي بالمقاتلين من الضباط والجنود ليقلدهم الانواط والأوسمة تقديرا لعطائهم وتضحياتهم ورفعا لمعنوياتهم .

وكل ذلك كان بعض من فيض النهج القيادي والإداري التأريخي لقائد لم يعرف سوى المبادئ نهجا ، والأصالة سبيلا ، والوحدة الوطنية طريقا لبناء المجتمع ، فلا فساد ولا فاسدين ، ولا ظلم ولا ظالمين ، ولا خيانة ولا خائنين ، ولا خنوع ولا ركوع ولا خضوع إلا لله الواحد الأحد ، ذلك القائد الوطني الشجاع الذي صدق وعده مع الله والشعب حين كان يقول ان النفس والاهل والعشيره فداءا للعراق العظيم وأكده فعلا وقولا.

ومهما حاول الاعداء وبذلوا في مسعاهم الحثيث ومنهجهم الخبيث في محاولة تشويه صورة الشهيد باستخدام المال والإعلام والسلطة والكذب والافتراء والزيف ، فان الشمس لا يمكن ان يحجبها الغربال ، وللتاريخ لسان يتحدث عن المواقف والأحداث دون تغليف ولا تدليس.

يا ابناء شعبنا العظيم
يا ابناء شعبنا العراقي العظيم
ويا ابناء قواتنا المسلحة الجسورة
ايها الاحرار في كل مكان

لقد كانت فلسطين حقا في ضمير القائد الشهيد صدام حسين قولا وفعلا وكانت بين جنبات قلبه وهو يهتف بها دوما منذ بواكير حياته حتى عند انفاسه الاخيره وكان صادقا غير مخادعا في القول والفعل والايمان والمشاعر ولا تزال كلماته يترنم بها الاحرار والثوار من الصغار والكبار ومن الاصدقاء والاعداء وكان موقفه من فلسطين واحدا من اهم اسباب اغتياله . فنم قرير العين خالدا مجيدا أيها القائد الفذ والرمز الكبير مع الخوالد من ابناء امتنا الذين سيذكرهم التاريخ على الدوام من الاحرار والنبلاء وليخسأ الاذلاء والصعاليك مطية الاحتلال وأعوانه الذين سيبقون صغارا امام تاريخك وموقفك وعنوانك البهي يلعنهم الله ويخزيهم في الدنيا والآخرة .

ايها الاحرار في كل مكان
إننا في القيادة العامة للقوات المسلحة اذ نستحضر ذكرى استشهاد الرئيس الخالد صدام حسين ( رحمه الله ) فاننا ندعوا كل ابناء شعبنا الى تلمس طريقه في العطاء والتضحية والفداء لان بلادنا لن تعود عزيزة وحره مهابة مستقله الابالتضحيات الجسام والعطاء غير المحدود لانتزاعها من مخالب الامبرياليه والصهيونية والصفويه التي قدم الرئيس الشهيد حياته في التصدي لمشاريعهم

كما نسأل الله تعالى له الرحمة والغفران وجنان الفردوس الأعلى .

تحية الى شعبنا العراقي العظيم من اقصى شماله الى اقصى الجنوب
تحية الى رجال القوات المسلحة البواسل عنوان مجد العراق ووحدته
تحية الى شهداء العراق العظيم
والمحبة والتقدير والاعتزاز لكل من أمن بالعراق العظيم واحدا موحدا مستقلا ..


القيادة العامة للقوات المسلحة
بغداد المنصورة بأذن الله
٣٠ / كانون الاول / ٢٠١٧



الجمعة ١١ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٩ / كانون الاول / ٢٠١٧ م


اكثر المواضع مشاهدة

مكتب الثقافة والاعلام القومي - لماذا حزب البعث ؟ ( دراسة في تحليل الأسباب والمراحل ) ( ١ )
منظمة المغتربين العراقيين في هولندا - شحن ٥٢٨ كيلو من الملابس والاحذية ولوازم اطفال و٦ عربات لكبار السن الى اهلنا النازحين والمهجرين في العراق ( الوجبة السادسة )
عاجل ... عاجل ... عاجل - الخطاب التاريخي للرفيق القائد عزة أبراهيم بمناسبة الذكرى ٧١ لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي بتاريخ ٧ نسيان ٢٠١٨
ابو الضرغام العباسي - المستنتج من خطاب الليث الرابض في عرين النضال وقلب الخطر وشموخ النخيل وشرايين الفرات وذاكرة كربلاء الرفيق المجاهد عزة ابراهيم ( ح / ١ )
اللجنة التحضيرية - فلم - الجزء الاول / من الاحتفالية المركزية بمناسبة الذكرى ٧١ لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي التي اقيمت في جنوب السويد / مالمو
مكتب الثقافة والاعلام القومي - الأمة العربية بحاجة اكثر من اي وقت مضى إلى فكر البعث الوحدوي التحرري النهضوي
سلمى الادريسي / رئيس اللجنة التحضيرية للاحتفاء بالذكرى السابعة لاغتيال القائد الخالد صدام حسين - مساهمات أحباب الشهيد باليوم التاسع من الاحتفاء بالذكرى السابعة لاغتيال الشهيد صدام حسين رحمه الله
قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي - تهنئ الحزب الشيوعي العراقي لمناسبة ذكرى تأسيسه
علي الدفاعي - تهنئة بمناسبة الذكرى ٦٩ لميلاد حزب البعث العربي الاشتراكي
المحامي محمد جواد محمد عطا الغرابي - بحث الطائفية العنصرية والعشائرية
حجي حمد - اللامركزية الادارية والفيدرالية ( المساويء والايجابيات )
ابــو دلـــف - تحية الوفاء والصمود لطلاب العراق بمناسبة حلول عيد الطالب
اللجنة المركزية لإحياء ذكرى الشهيد صدام حسين ورفاقه بالاشتراك مع مكتب المرأة لحزب البعث العربي الاشتراكي الأردني - مهرجان الطفل العربي الأول تحت شعار ( قوتنا بوحدنا )
منظمة الرصد والمعلومات الوطنيه - الى اللجان التنسيقيه لساحات العز والكرامه // فتشوا عن هذا الجاسوس في ساحات الاعتصام
قيادة قطر العراق - تحرير الفاو حافزنا الكبير لتحقيق النصر الحاسم
أحدث المواضيع المنشورة