النَفَس الحقير .. في منهاج الخنازير ( حول مشروع كتاب جرائم البعث )

شبكة ذي قار
جومرد حقي إسماعيل


يتناول المجرمون في حكومة الاحتلال العميلة وبرلمانهم الفاسد ، مجمع العهر والرذيلة ، في هذه الأيام دراسة وإعداد كتابهم المشؤوم ( جرائم البعث ) حيث يهدفون إلى طرحه كمادة دراسية على المدارس والجامعات العراقية في خطوة خبيثة كسابقاتها من الخطوات المشبوهة التي ظنّوا أنهم من خلالها بإمكانهم الحد من حضور حزب البعث العربي الاشتراكي في الساحة العربية عموماً والعراقية على وجه التحديد والتفاعل المتبادل بينه وبين جماهيره الثورية الأبية .

إن الوقوف على هذا الموضوع يحتاج إلى تحليل مدلولاته والغاية المقصودة ومدى إمكانية تحقيق مثل هذه الخطوة المجرمة في بلد قد تحولوا به من قوة حقيقية حاضرة بنظامها وقوانينها بين الأمم إلى بلد مصادر سيادته تملؤه كل صور الفساد والإجرام وتراجع في كل المقاييس الإنسانية والعلمية والمعرفية والإبداعية حتى صار العراق اليوم في ظل زمرة العمالة المجرمة لا يأتي إلا في ذيل قوائم التطور والتقدم الحضاري والعلمي على المستوى الدولي ، بل وفي بعضها لا يذكر حتى في ذيول القوائم الصادرة من المنظمات والهيئات التربوية والإنسانية والصحية وغيرها ، الدولية منها أو الإقليمية ، ومنها تقارير منظمة اليونسكو ومنظمات المجتمع المدني الأخرى وفيها ما يتعلق بحقوق الإنسان ومستويات البطالة والتخلف الاجتماعي وتفكك الروابط الأسرية في المجتمع العراقي وغيرها من الحالات التي تشكل بمجموعها دمار شامل لكل مرافق الحياة في العراق .

وللوقوف على هذه الخطوة الحقيرة ، علينا أولاً أن ننظر إلى مدلولات هذا الفعل المجرم ، فنقول :

1. حالة تخبط واضحة مع حال استقرائهم لحضور حزب البعث العربي الاشتراكي الفاعل في الوسط الجماهيري على الرغم من جملة القوانين التي أصدروها في استهداف البعث الخالد وجماهيره الأبية المجاهدة .

2. الضغط الثوري الجماهيري وإثبات حالة التفاعل الروحي بين الجماهير وحزب البعث العربي الاشتراكي ودعوتها الجهرية بضرورة عودة البعث العظيم للسلطة كخطوة لا بديل لها في خلاص المجتمع العراقي من هذه الزميرة التي عاثت في الأرض فساداً وخراباً وقتلاً وتهجيراً وتجهيلاً وتفقيراً وتمريضاً .

3. الاستخفاف بعقول الطلبة ( بناة وقادة المستقبل ) وهو تحدٍّ سافر لأفكارهم واستقلالها ، وهذا المعنى واضح من خلال فرض مثل هذا الكتاب ، المدموم بالفعل الإجرامي المضاف لجملة أفعالهم الإجرامية ، على طلبة هم جزء حيوي من الشعب العراقي الذي صار يعلم حقيقة فسادهم وإجرامهم وتلك الأيادي التي ستكتب هذا الكتاب وهي ملطخة بدماء الأبرياء من أبناء شعبنا العراقي العظيم وفيهم شهداء البعث العظيم الأبرار والذي بلغ عددهم في حدود المائتي ألف شهيد .

4. استمرار فرض الحالة الطائفية وحال الكذب والتزوير والبهتان الذي هو ديدن تعاملهم مع جماهير شعبنا الأبية ، ذلك ، لأنه ويقيناً فإن محتوى مثل هكذا كتاب سوف يكون زاخر بالأكاذيب والروايات الزيف ، حيث وقد عجزوا على مدى أربعة عشر عاماً من الاحتلال أن يأتوا بمثلمة حقيقية في دولة البعث العظيم يكون فيها دليل أو برهان معتبر على مظلمة حقيقية أو تجاوز لحقوق المواطنة كالذي يحصل في ظل نظامهم الصفوي الطائفي المجرم .

5. استشعارهم بقرب يوم تحرير العراق وأن حزب البعث العربي الاشتراكي سيكون حاضراً وبقوة على الساحة السياسية وبين جماهيره ، ولسان حالهم يقول " علي وعلى أعدائي " .
وأما غايات هذه الخطوة المجرمة ، فهي :

أولاً : التغطية على جرائمهم وفسادهم التي باتت تزكم الأنوف .
ثانياً : محاولات خائبة للحد من نشاط حزب البعث العربي الاشتراكي وتفاعل الجماهير عموماً والشباب خصوصاً مع أفكار وتأريخ البعث النضالي .
ثالثاً : استبدال الفكر الثوري الوطني بأفكار صفوية مجوسية هدّامة .
رابعاً : كشف رفاق البعث من خلال مراقبة كيفيات التعامل مع هذا الكتاب .

خامساً : كشف العناصر الوطنية الرافضة لهذا الكتاب ، حيث ليس من مدرس لديه أدنى مستويات الشعور الوطني سيرضى لنفسه أن يتبنى تدريس هذا الكتاب الخبيث وفرضه على الطلبة .

سادساً : الإمعان في شق الصف الوطني واللّحمة المجتمعية وترسيخ حالة الاقتتال البيني من خلال الاختلاف على موضوع الكتاب ما بين الرافض الوطني والموافق المهزوز أو المخبوث .

سابعاً : خطوة جديدة باتجاه سرقة الأموال العامة من خلال تخصيص الأموال الطائلة التي ستنفق في إعداد وإصدار هذا الكتاب المزور الخبيث .

ومن خلال ما تقدم ، يتضح لنا ازدياد قوة القاعدة الجماهيرية للبعث العظيم ، سواء من خلال الانتماء المباشر بتنظيماته أو من خلال تفعيل وديمومة الارتباط الروحي والثوري بين الغيارى من شعبنا الأبي وحزبه الذي عمل على مدى خمسة وثلاثين عاماً من البناء والتقدم على مختلف الأصعدة والمستويات ، حتى كان العراق في ظل دولة البعث العظيم يرتقي إلى مصاف الدول المتقدمة من حيث النظام الإداري والاقتصادي والمجتمعي على الرغم من كل المؤامرات التي كان يجابهها مستهدفة الشعب العراقي بالدرجة الأساس وما الحصار الاقتصادي الجائر الذي فُرض على العراق إلا واحدة من هذه المؤامرات الخبيثة التي سعت للنيل من قوة وصمود الشعب العراقي وتقدمه وتألقه بين الأمم .

رُبَّ سائل يسأل ، هل سيتمكن هؤلاء العملاء من تمرير هذا الكتاب الخبيث ؟ ، فإن جواب هذا السؤال سيكون قطعاً بالنفي ، وذلك للأسباب التالية :

أ‌) غباء زمرة العمالة وجهلهم بحقيقة حزب عمره أكثر من سبعين عاماً نشأ من رحم الأمّة ومعاناتها واستقر فكره الثوري في وجدان أبناء الأمّة وأن حضور البعث في عموم أقطار الأمّة العربية يجعله في حياة دائمة خاصة وقد تبين للناس أجمع حقيقة الفعل الثوري البنّاء للبعث الخالد ولا مقارنة مع صور الإجرام والتخلف والتخريب والتراجع المادي والاعتباري على كافة الأصعدة وخاصة تلك التي تتعلق بمعيشة المواطن ومعاني عزّته وكرامته وحضوره المعنوي بين الأمم .

ب‌) إن هذا الكتاب المدموم سيواجه حالة سخرية واستهجان في الوسط الطلابي عموماً وباقي شرائح المجتمع خصوصاً وفيهم الكوادر التدريسية ، ذلك ، لأن الطلاب والمدرسون هم جزء من مثقفي هذا المجتمع وتمكنهم من تمييز الحقيقة عن الأخبار المضللة والتي بالتأكيد ستكون متن كتابهم المزعوم .

ت‌) لقد سئم المجتمع العراقي حال النفس الطائفي الذي تعمل على ترسيخه حكومة الاحتلال الصفوية العميلة بدفع من أعداء العراق والأمّة حيث الصفوية والصهيونية في مقدمة صفوف الأعداء ، بل وقد وصل الحال بمن صفق للمفردات الطائفية أن يستهجن فعل الحكومة الصفوية ويدعو جهراً إلى مغادرة الامتياز الطائفي إلى الوحدة الوطنية ومعاش العزّة والكرامة والأمن والأمان التي عاشها أو سمع بها كل مواطن عراقي كحال في رقي الإنسان العراقي في عهد دولة البعث العظيم .

ث‌) لن يرضى أي من المدرسين أن يكون هدفاً لغضب الطالب الثوري الذي سيتصدى بكل ما أوتي من القوة لهذا الكتاب الخبيث ، حيث معلوم لدينا عنفوان الشباب واستحضار علو معاني الغيرة عند الغضب ، فيقيننا أن الطالب سوف لن يرضى لنفسه أن يكون في موقع المُستغفَل .

ج‌) إن مشروع هذا الكتاب الحقير سيكون عاملاً مضاف إلى عوامل نهضة الشباب العراقي في وجه سلطة مجرمة أبت أن لا تعمل إلا بما يتسبب في إهانة الفرد ومصادرة حريته الفكرية والعقائدية على حساب معاشه الحرّ الكريم .

وعليه ، فإننا نرى أن هذه الحكومة العميلة ذاهبة إلى حتفها المحتوم وأن هلاكها بات قريباً وخلاص الشعب العراقي منها بات قاب قوسين أو أدنى .

بسم الله الرحمن الرحيم { وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا }

والله أكبر ، وليخسأ الخاسؤون



الجمعة ٥ ربيع الاول ١٤٣٩ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٤ / تشرين الثاني / ٢٠١٧ م


اكثر المواضع مشاهدة

الرفيق ابو الشهيد - مقتطفات من رسائل الرفيق الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي ( الحلقة ١ )
صلاح المختار - مؤتمر انطلاقة النهوض القومي العربي
هارون محمد - ( النفط مقابل البناء ) .. برنامج بعثي لإنقاذ العراق
د. سامي سعدون - فلسطيــن والقــــدس .. فــــي مـــواقـــــف
نبض العروبة المجاهدة للثّقافة والإعلام - كلمة نبض العروبة المجاهدة للثّقافة والإعلام للمؤتمر الشّعبيّ العربيّ
حزب البعث العربي الاشتراكي ( الاصل ) - ​مقابلة مهمة مع الرفيق نائب امين سر البعث في السودان
المؤتمر الشعبي العربي - البيان الختامي للمؤتمر الشعبي العربي - الدورة الاولى - تونس ( للمدة من ٨ - ١١ كانون الاول ( ديسمبر ) ٢٠١٧ )
المحامي حسن بيان - القدس المحتلة وخطر تغيير مركزها القانوني
صباح ديبس - الحلقة الأولى من (( خبـــر ،، رأي و مــــوقـــــف ))
بنــــت العـــــراق - شيخ العـــار والخيانة مهنــــــد هلال البلاســـــم المياح / صور مرفقة
أحمد شهاب - وصية الشهيد عواد حمد البندر السعدون .. ربوا أولادكم على حب الوطن وفدائه بالغالي والنفيس ولا قرت أعين الجبناء
عصام عبد اللطيف الراوي - اعزي نفسي وعائلته الكريمة وكل ابناء القوات المسلحة الشرفاء الوطنين لوفاة الفريق الركن اياد خليل زكي
الوليد خالد - المؤتمر الشعبي العربي ،، بارقة الأمل في طريق التحرر
صباح ديبس - هذا مازرعه وحصده لنا مشروع ري ( الديمقراطية والحرية وانهاء الدكتاتورية ) !؟
بلال الهاشمي - لماذا يفضل الفرس ذرية الحسين على ذرية الحسن ( عليهما السلام ) ؟!
أحدث المواضيع المنشورة