المشهد الفلسطيني بعد مرور ٢٤ عاما على اتفاق أوسلو

شبكة ذي قار
ثائر محمد حنني / بيت فوريك – فلسطين المحتلة


في مثل هذا اليوم قبل 24عاما 13 / 9 / 1993 وقع الفلسطينيون وحكومة الاحتلال الإسرائيلي الاتفاق المرحلي المسمى ( أوسلو ) ‘ والذي جاء بمثابة استحقاق مرحلي وإقليمي في أعقاب العدوان الثلاثيني على القطر العراقي الشقيق ‘ وبعد مرور 6 سنوات على الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الباسلة ‘التي شهدت تلاحما شعبيا فلسطينيا وعربيا في مواجهة الاحتلال وسياساته الاستيطانية والفاشية ‘وكشفت وجهه الإجرامي في المحافل الدولية ‘وعرت حقيقته الوحشية وأحابيل أكاذيبه التوراتية المزيفة .

وقبل الحديث في ماّلات أوسلو وتداعياته الكارثية على مجمل القضية العادلة لابد من الإشارة للوضع الفلسطيني مع انطلاقة ثورته المسلحة المعاصرة وإطارها التنظيمي والسياسي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ‘ والتي استطاعت خلال فترة وجيزة من إثبات الحضور الفلسطيني الوازن في الساحة الدولية ‘وأعادت لفلسطين أرضا وشعباّ كينونتها التي فرضت نفسها واحترامها على كل شعوب العلم ودوله قاطبة ‘ وذلك بفعل تميز مقاومتها وأساليب كفاحها وإبداعاتها النضالية وتألقها في ميدان المواجهة وتوازن الرعب الذي فرضته على الأرض.

اليوم وخلال القراءة الحزينة والبائسة للمشهد الفلسطيني بعد مضي 24 عاما على اتفاق أسلو حيث نجد ارتفاعا قياسيا في جرائم الاحتلال بحق الشعب العربي الفلسطيني الأعزل وفي كل المجالات ومنها مضاعفة الاستيطان والتهويد بوتيرة عالية جداً وغير مسبوقة إلى المستوى الذي بات يهدد الهوية العربية والإسلامية لعدد من مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة ومنها مدينة القدس التي تحتضن على ترابها قبلة المسلمين الأولى المسجد الأقصى المبارك ‘إضافة لتحويل كل المدن والبلدات الفلسطينية إلى مجرد كنتونات معزولة تكابد الجوع والحصار المطبق والفقر المدقع بفضل انتشار حواجز الموت المشددة على كل مداخل المدن والبلدات .

وفي ظل المشهد القاتم الذي أشرنا إليه فقد بات واضحاً وجلياً نوايا الحركة الصهيونية الخبيثة والجانب الأمريكي الداعم والمساند لأطماعها ‘ والتي أرادت من أوسلو مجرد مقبرة للقضية الفلسطينية وحق تقرير المصير والعودة ‘ وعليه فقد بات لزاما على القيادة الفلسطينية أن تعيد حساباتها وتعيد النظر في كل التفاصيل الخاصة بقضية الشعب الفلسطيني القضية المركزية للعرب جميعا ‘ والعمل سريعا ً على إنهاء الانقسام المدمر ‘وإعادة تفعيل مؤسسات ودوائر منظمة التحرير من خلال الدعوة العاجلة لعقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني بهدف وضع إستراتيجية جديدة تليق بتضحيات شعبنا وتلامس معاناته وهمومه الراهنة ‘ وتعيد رسم السياسات وفق معطيات المرحلة ‘ وبما يكفل ويضمن تعزيز المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها من أجل الضغط على الاحتلال وإجباره على التقهقر والانصياع لمحددات السلام وقرارات الشرعية الدولية.



الثلاثاء ٢١ ذو الحجــة ١٤٣٨ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٢ / أيلول / ٢٠١٧ م


اكثر المواضع مشاهدة

عبد الحسين البديري - هذا هو موقف البعث بما جرى ويجري في العراق وامتنا المحمدية ( الجزء الثاني - الحلقة ٥٦ )
مكتب الثقافة والاعلام للجبهة الوطنية العراقية - بيان صحفي / مناضلون ثابتون وثقتنا بانتصار ثوار العراق لا تتزحزح
ابــو دلـــف - تحية الوفاء والصمود لطلاب العراق بمناسبة حلول عيد الطالب
سيروان بابان - استثمار الإنسان العراقي بقانون اللجوء ليكون حصان طروادة لغزو الوطن
قيادة قطر العراق لـحزب البعث العربي الاشتراكي - ستبقى ذكرى ردة تشرين عنوانا لقدرة البعث على التحدي والانتصار
الدكتور سفيان عباس التكريتي - الدول العربية : لا لتدخلات وارهاب الملالي
الجبهة الوطنية العراقية - بيان الجبهة الوطنية العراقية وموقفها بشأن الدعوات الى قيام تحالفات وطنية للمعارضة العراقية
نزار السامرائي - أوراق عربية - مؤتمر القمة العربي المقترح عقده في بغداد ... هل هو لمواجهة الأخطار المحدقة بالأمة العربية ؟ أم لتجسير العوائق التي تعترض المشروع الإيراني في المنطقة ؟
عاجل - ثوار العشائر في تكريت يقطعون الطريق الرابط بين بغداد وتكريت وتقطع الامدادات عن قوات المالكي
صـــورة - نزوح الاهالي من حي صدام و الزهراء في الجانب الايمن لمدينة الموصل بسبب القصف العشوائي للجيش الصفوي المجرم
نسر العراق النقشبندي - صور / حرق عشرة منازل في الاعظمية ومن ضمنها الوقف السني من قبل الميليشيات الصفوية المجرمة
سيروان بابان - الرفيق المناضل عزة ابراهيم الدوري ( حفظكم الله ) القائد الاعلى للجهاد والتحرير الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي قيادة في ميادين الجهاد والنضال والمقاومة
د. سامي سعدون - لمناسبة رحيل الاستاذ طارق عزيز (( جزء مستل من كتاب ( من اوراق سعادة السفير ) د. سامي سعدون ـ صادر في القاهرة عام ٢٠١٠ )) طارق عزيز ... الإنسان والقائد
أنيس الهمّامي - فــــي الــــرّدّ الصّـــريـــــح علـــى كـــذبــــة التّصحيــــــح
من رفيقك في العقيدة والجهاد كاظم عبد الحسين عباس - عراق المطيري ... أنت مقاتل لا تخشَ غير الله
أحدث المواضيع المنشورة