( البعثفوبيا ) لـوثـة عقليــة لــدى البعــض ينبغـــي عـــلاجهــــا

شبكة ذي قار
ا.د. عبد الكاظم العبودي / الامين العام للجبهة الوطنية العراقية


في المراحل السياسية المختلفة التي يمر بها العراق تتغير التحالفات، كما تتغير الخصومات السياسية ، ذلك أمر منطقي تعلمه دروس التجارب الوطنية والسياسات المنطقية الصائبة، المعمول بها في كل مرحلة من مراحل النضال.

وعندما تعرض العراق الى الغزو والاحتلال ، استهدف الاحتلاليون وعملائهم في مقدمة مهامهم حزب البعث ، ونظام البعث، وقيادة البعث، ثم شَرَّعوا قوانينهم الاجتثاثية باستهداف اقصاء البعث وجمهوره ومناصريه عن الحياة السياسية بشتى الوسائل الانتقامية القذرة.

ورغم وضوح افكار وعقيدة البعث لدى الجميع، الا ان الانطلاق والاستمرار في معاداته كفكر، وعقيدة سياسية، باتت لوثة عقلية انتقامية عند البعض، تعكس مدى ضحالة المروجين لها ، وتكرارهم الساذج لبعض منطلقاتهم الظلامية الحاقدة بتصنيف البعث تارة الى،" بعث صدامي"، و آخر " بعث غير صدامي" ... الخ. ، ظنا منهم ان ذلك يقدم كعربون استجداء سياسي لاعداء العراق، وكشفاعة لهم لكسب ود وقبول رضا الفرس الصفويين واتباعهم الشعوبيين ،وحتى تملقا لقوات الغزو والاحتلال الامريكي.

ورغم مرور 14 عاما على الغزو واحتلال العراق ، ظهرت للعالم وللعراقيين خاصة معطيات كثيرة عن دور حزب البعث العربي الاشتراكي في مقاومة الاحتلال وتقديمه التضحيات الجسام من خيرة مناضليه وقادته في معركة تحرير العراق، اضافة الى ماقدمه البعثيون من مبادرات ومساهمات وطنية هامة من اجل بناء تحالف وطني عريض يضم كافة القوى الوطنية الرافضة للاحتلال والعملية السياسية، وقد تجسد ذلك في مشروعه الوطني ورؤيته الثاقبة للحل السياسي الامثل في العراق، الا انه وللأسف لازلنا نعاني من اطروحات عبثية ، ورؤى ظلامية، للبعض، تستمر في محاربة البعث والتشدد في قضية الحوار الوطني معه، وتستمر محاولات استبعاده وعزله، بل نرى ان هناك من يبالغ في سوق المزايدة الفكرية بمعاداة البعث، كفكر قومي تقدمي، ونسمع هذا في حالات متكررة من أفواه ببغاوات العملية السياسية، ومن يلتحق بهم، من هنا وهناك، وكأن الافصاح بمعاداة البعث بات وسيلة رخيصة لاسترضاء الدعوجيين وبعض الاسلامويين وامثالهم من عملاء الاحتلال.

والادهى من ذلك ان تطرح مثل هذه الافكار الظلامية بمناسبة او اخرى، كما فعل المدعو خميس الخنجر في الاساءة أخيرا الى البعث، ونعته بالعنصرية في سياق ترضيته وقبوله الانخراط في العملية السياسية الكسيحة التي تلفظ انفاسها يوما بعد يوم.

اننا ننصح امثال هؤلاء وغيرهم في ان " البعثفوبيا" باتت حالة مرضية عندهم وحدهم، ولدى البعض ممن يطرحها هنا وهناك لقطع الطريق على اي حوار وطني جاد لانقاذ العراق، وهؤلاء يعلمون جيدا ان طريق الحل لأي مسار وطني مستقبلي جاد ينقذ العراق لا بد ان يمر عبر الحوار مع حزب البعث العربي الاشتراكي وقيادته التاريخية ، وحلفائه في الجبهة الوطنية العراقية ، ونرى ان ليس من مبرر منطقي ان تروج تلك الاراجيف والدعايات البليدة في شيطنة البعث ومعاداته، رغم علمهم انه سيبقى احد ركائز العمل الوطني والقومي الاساسية والهامة ، كونه حزبا اشتراكيا عربيا تقدميا مقاوما مضحيا بلا حدود من اجل القضايا الوطنية والقومية.



الاحد ٢٢ شــوال ١٤٣٨ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٦ / تمــوز / ٢٠١٧ م


اكثر المواضع مشاهدة

باباه ولد التراد - الثابت الزماني والمكاني في مبدأ تصدير الكراهية الإيراني
صلاح المختار - هل يمكن تغيير السياسة الامريكية تجاهنا ؟ ( ١ )
أنيس الهمّامي - في التّحرّي والتّدقيق حول ماهيّة الرّفيق
ميلاد عمر المزوغي - يزرعون الارهاب في وطني ثم يتحججون بحصاده
سيف الدين احمد العراقي - قوة القدس الايرانية ... طاعون أسود يعبث في العراق
نبض العروبة المجاهدة - صدر العدد التاسع من مجلة الق البعث الشهرية
أحفاد حمواربي - مؤتمر المانحين .. فصل جديد من فصول تدمير العراق !
د. سامي سعدون - كــل الشــرايــع زلــك .. ومـــن يمـــنا العبــــرة
الهدف / خاص - تصريح من الاستاذ علي الريح السنهوري عضو القيادة القومية وأمين سر قيادة قطر السودان
نبض العروبة المجاهدة - صدر العدد ( ٥٦ ) من مجلة صدى نبض العروبة الاسبوعي
موفق الخطاب - مــؤتمــر التســـول والتـــوســـــل !!
مركز ذرا للدراسات والأبحاث بباريس - مســـابقـــة القصــــة القصيـــــرة
ميلاد عمر المزوغي - مؤتمر الكويت .... حان وقت الحصاد !
ا.د. عبد الكاظم العبودي - تحديات الفكر القومي العربي بين الواقع الراهن والخطاب والاستجابات الحضارية ( القسم الخامس ) قضايا الانتقال والتغيير الديمقراطي وحراك الشباب
الناطق الرسمي باسم القيادة القومية - يكشف تهافت اتهامات حكومة المنطقة الخضراء للبعث
أحدث المواضيع المنشورة