١٩ أذار وصمـــة عـــار فـــي جبيــن الإنســـانيــــة !

شبكة ذي قار
أحمد مناضل التميمي / الديوانية


رفعت إدارة بوش الارعن لواء العداء المفضوح للعراق مستخدمة ذرائع واهية هي أبعد من أن يتقبلها أي إنسان عاقل كانت أمريكا تعلن صباح مساء أن هدفها من الحرب هو نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق حتى لا يشكل خطراً على جيرانه ، لكن كل عاقل في العالم يعلم أن هذه مجرد شماعة تعلق عليها المقاصد الأمريكية الحقيقية .

1- العراق دمرت قوته العسكرية في حرب الخليج ..

2- استباحت فرق التفتيش والتجسس الدولية كل شبر فيه طوال عشر سنوات ..

3- القصف شبه اليومي الأمريكي والبريطاني للشمال والجنوب والحصار المفروض عليه أهلك الحرث والنسل ..

4- التصوير بالأقمار الصناعية والطائرات التجسسية ، وقد اعترف بذلك مسئولو فرق التفتيش السابقين ، ولقد رأينا عجباً في بحث فرق التفتيش عن الأسلحة النووية وغيرها في المساجد ومصانع حليب الأطفال والكليات التي يدرس فيها آلاف الطلاب ...

فلم يكن العراق يمتلك اسلحة دمار شامل ولا له علاقة بالإرهاب والتي اتخذت منها الادارة الامريكية حجة وذرائع واهية لغزو العراق واستباحة اراضيه وتدمير بناه التحتية وتفكيك مؤسسته العسكرية وحل جيشه مما سبب انهيار وضياع البلد , بل راحت تتمادى اكثر في غيها عندما اعلن بوش الارعن صراحة في اب 2004 قائلا ( حتى لو كنا نعرف قبل الحرب ما نعرفه الان من عدم وجود اسلحة دمار شامل محضورة بالعراق ، فانه كنا سنقوم باجتياح العراق ) هذه الحرب قامت على كذبة , هدفها تفكيك البلد وهذا العدوان قد خطط قبل دخول العراق الكويت، وإن أساس العدوان دراسات وضعت منذ عام 1972 يوم تأميم النفط .

بعد حصار دام 13 عاماً ( 1990 - 2003 ) منع عن العراق أي مادة بسيطة من مستلزمات الحياة و الإنتاج و القتال , حصار قتل ما يزيد عن مليون و نصف المليون طفل من الجوع , حصار دمر كل شيء في العراق , و بعد حربين ضروسين كانت إحداها حرباً بالنيابة خاضها الفرس نيابتا عن اسيادهم الامريكان والصهاينة ضد العراق ، إلا أن هذا العراق استطاع أن يقف بوجه أعتى إمبريالية مسلحة بكل معدات الشر والقتل و الدمار ...

في 19 آذار عام 2003 تم قرع طبول الحرب ، كانت بغداد العروبة على موعد مع حدث قد لا أبالغ انه غير مجريات أشياء كثيرة في الوطن العربي والعالم وكانت الشرارة التي أطلقت روح الجهاد و الثورة والرفض للاحتلال ولم يكن الحدث عاديا اختلطت يومها الدماء بالأوراق وغابت الرؤية وسط دخان كثيف , في يوم 20 آذار 2003 اشتدت المعارك حيث بدأ العدو الهمجي يضرب بعنف كل المرافق الاقتصادية والعسكرية والمدنية ، مستخدما كافة أسلحته الجوية، حيث شنت 2000 طائرة هجومها على بغداد مثل طائرات ( بي1 وبي2 وبي52 ) الصدمة والرعب (Shock and Awe، استراتيجية الحد من إرادة العدو للقتال )، من خلال مظاهر القوة العظمى , وقد قام العدو الأمريكي في اليوم الأول للعدوان بضرب قناة العراق الفضائية في الأعظمية وجريدة القادسية في الكرادة لغرض عدم إيصال الحقائق للعالم عما يجري من جرائم بحق العراقيين وأنباء الانتصارات التي سطرها العراقيون الأباة ..

أيام العدوان كانت لحظات حاسمة عودة للمبادئ والى الروح الجهادية أنها امتحان للأفكار وبداية لتجديد حيوية الفكر القومي ثم أنها تصور جديد ونهاية لسياسات عاجزة عن فهم الطابع المصيري والحضاري للتحديات التي تواجه الأمة في هذه المرحلة التاريخية , أنها أيضا مستوى جديد في مواجهة تلك التحديات المستوى الجهادي ونهاية لصفحة مأساوية في حياة أمتنا سجلتها الأنظمة العربية التي تقمصت منطق العدو وهدرت كل القيم الوطنية والقومية والإنسانية كما أنها عودة إلى الجماهير وبناء لموازين جديدة للقوى ونهاية إلى الموازين التي فقدت أوزانها التي قد كشفت تناقضات الواقع القطري والقومي والعالمي وكشفت عن أفاق المستقيل بعد أن فتحت فرصة تاريخية أمام الأمة بمجرد عودة الجهاد إلى حياتها كقانون فاعل في مسيرتها ..

19 آذار عام 2003 صحت فيه تقديرات اعداء الامة لكنها لم تصح فيها تقديرات نتائج العدوان لان الشيء الغير العادي جعل من العراق موقعاً عربياً مميزاً، في النهوض الوطني وفي الدور القومي، كان شيئاً غير عادي، في التصدي للعدوانية الامريكية , من أشار على بوش الارعن بالعدوان على بغداد العروبة لم يدركوا أنهم في ذلك اليوم تحديدا كانوا يطوون أولى صحائف الغطرسة الأمريكية ويسيرون بها على عجل إلى مثواها الأخير ..

احتلال بغداد .. وصمة عار في جبين الإنسانية , وسيلعن التاريخ ساسة ما بعد الغيرة والشرف خونة العصر , فساسة ما بعد الغيرة والشرف سيرجمون بالأحذية قبل ان يموتون بأذن الله ليكون عبره لكل من يفكر ببيع وطنه وسيتم دفن جثثهم العفنة في مقبر واحدة ليتم رجم قبورهم في كل عام كرجم الناس قبر أبي رغال ....
 



الاثنين ٢٢ جمادي الثانية ١٤٣٨ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٠ / أذار / ٢٠١٧ م


اكثر المواضع مشاهدة

الدكتور بشار سبعاوي - فديو / تظاهرة طلابية ضد وزارة التربية تتحول الى هتافات ( بالروح بالدم نفديك يا صدام )
صـــــورة / - حدث في كربلاء يوم الخميس .. احد مسؤولي المحافظة وجد على سيارته ورقة مكتوب فيها : عاش العراق .. عاش البعث وقائده المجاهد ( عزت ابراهيم ) حفظه الله ... مناضلوا البعث في كربلاء المقدسة
تصريح لناطق باسم مكتب الثقافة والإعلام القومي لحزب البعث العربي الاشتراكي - حول تطورات علاقات السعودية مع الحكومة الحالية في العراق
التسجيل الكامل للقاء الرفيق المناضل صلاح المختار - مع قناة المستقلة لمساء يوم الخميس ١٧ / ٨ / ٢٠١٧ اجرى اللقاء الدكتور الشاعر عباس الجنابي ضمن برنامج المستقلة ( حلقة نقاش )
صباح ديبس - لا أرى في الساحة السياسية العراقية غير البعث مؤهلا وبتمكن عال ليعيد العراق والعراقيون لوحدتهم وأمنهم وأمانهم وأستقرارهم
المهندس ياسين آل قوام الدين الكليدار الرضوي الحسيني السامرائي - المؤامرة الخمينية على أمة العرب والإسلام في إدعاءه زورا ً الانتساب إلى ذرية النبي خير الأنام
نسر العراق - بالفيديو … بيع اطفال في بغداد بمبلغ يبدا من ٥٠٠ الى ٦٠٠٠ دولار والحصول على جنسية خلال ١٥ دقيقة وبسعر ٢٥ دولار
ابو بكر ابن الاعظمية - جرائم اجهزة حكومة العبادي متواصلة
نسر العراق النقشبندي - صورة / مقتل المجرم الارهابي الملازم أول ( علي لؤي ) من الفرقة القذرة ( الذهبية ) .. قُتل خلال معارك الرمادي
مؤتمر المغرتبين العراقيين الدولي - الامانة العامة - الامانة العامة لمنظمة المغتربين العراقيين الدولية تحيي مؤتمر فرعها في النمسا
مهند الدوري - الأزمـــة الخليجيـــة مــراهنـــات أم مــزايـــدات
عبد الحسين البديري - هذا هو موقف البعث بما جرى ويجري في العراق وامتنا المحمدية ( الجزء الاول - الحلقة الرابعة )
يوسف الساعدي - مي أكرم ومخابرات الغرباوي ونانسي عجرم !!
عاجل .. عاجل .. عاجل - التسجيل الكامل لخطاب القائد المجاهد المهيب الركن عزة ابراهيم الدوري بمناسبة الذكرى التاسعة والستون لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - ممثل خامنئي : العراق والشام والبحر الأبيض المتوسط ليسوا خارج حدودنا ... اعتراف أحد قادة النظام ، يضاعف ضرورة طرد قوات الحرس وعملائها من المنطقة
أحدث المواضيع المنشورة