سيبقى فكر ومنهج القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق شعلة تنير لنا طريق النضال

شبكة ذي قار
الـقـيــادة الـقــوميـــــــة


 
     
  بسم الله الرحمن الرحيم  
     

حزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي
القيادة القومية

مكتب الثقافة والإعلام

 

 أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
وحدة حرية اشتراكية

 

 

سيبقى فكر ومنهج القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق شعلة تنير لنا طريق النضال

 

 

 

يا أبناء امتنا العظيمة

يا رجال البعث الغيارى في الوطن العربي

رحل مؤسس البعث وصانع فكره وإيديولوجيته الأول الرفيق المرحوم احمد ميشيل عفلق يوم 23 -6 - 1989 بعد أن أنجز  ومعه رجال تاريخيون مهمة التأسيس لفكر الثورة العربية المعاصرة ، وبناء أدواتها النضالية والجهادية ،  وثبت خطوط سيرها بما يجعلها المنقذ الذي لا بديل عنه مع قوى الأمة الخيرة الوطنية والقومية واليسارية والإسلامية ، واستطاع المفكر والمناضل احمد ميشيل عفلق أن يحول الفكر القومي العربي الإنساني إلى قضية الأمة الأولى وربط الانتماء إلى البعث بانصهار البعثي بهذه القضية المقدسة وتحوله عضويا واعتباريا إلى حامل رسالة، وبذلك صارت العقيدة والإيديولوجية البعثية امتدادا طبيعيا لرسالة الأمة وتمثلت خلودها تماما كما يتمثل الجسد روحه وترتقي الروح بجسدها إلى العلياء والرفعة .

 

لقد تكثفت في شخصية الرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق حزم عظيمه من عبقرية الامة في توقها لوحدة النضال كطريق للوحدة كقدر محبب لامتنا والتحرير للانسان من عوامل الاستلاب والتغييب الحضاري وفي اضاءة نهج الامة الانساني الرافض للشوفينية والتعصب وحقق فهما واعيا , عميقا ومبسطا , لعلاقة العروبة بالاسلام من جهة ولعلاقة العروبة بالانسانية من جهة اخرى ، وبذلك انار الطريق للمناضلين العرب وساعدهم على السير بلا زوايا معتمة تهدد المشروع الانبعاثي القومي الاشتراكي . ان روح الفكر الفلسفي السهل الممتنع النافذ الخلاق للراحل الرفيق المؤسس قد اضاء انفاقا صنعتها القوى المعادية للامة لتجعل من ظلماتها ونهاياتها المجهولة اكفان موت واجواء خنق للعروبة ونهجها تحت سطوة قوى مدعومة كالذيلية الاممية والتطرف  الديني وشعاراته المزيفه واللاواقعية.

 

ايها البعثيون ... ايها المقاومون على ارض الرافدين وارض المرابطين

ان اشتقاق اهداف الامة التي تصدى لها الراحل من بين منابع وروافد التطلع الانساني العربي المكبوت والمقيد بأطر ايديولوجية طارئة وغريبة متخلفه ، ورسم صلة الروح بالجسد كعلاقة عضوية حية بين الاسلام والعروبة وبين العروبة والشخصية الشمولية الرمزية والمادية للمعلم الاعظم والرسول الخاتم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واعتناق الايديولوجية العربية الثائرة ممثلة بالانقلاب الجذري الشامل على الذات وعلى الموضوع ، ان ذلك كله أخرج حراك الجماهير العربية من متاهات الغموض والعموميات المربكة الى مسارات واضحة جلية وأطاحت بتهم الانغلاق والجمود والتحجر الملصوقة ظلما وعدوانا بابناء العروبة لتكريس عوامل الاستضعاف التي تتيح للاستعمار والامبريالية والصهيونية والفكر الطائفي البغيض  للتعمية على إضاءات الايمان واشراقه في النفوس .

 

لقد برهنت ايديولوجيا البعث على كفاءة مبهرة عندما حولها الرفيق القائد الشهيد الخالد صدام حسين رحمه الله الى نظرية عمل بعثية في العراق تحت ظل ثورة 17-30 تموز 1968 فأنجزت ما هو خارج المألوف في حياة العرب الحديثة والمعاصرة في الصناعة والزراعة والعلم والشأن العسكري الدفاعي الايجابي واوقعت الانظمة العربية المتخاذلة والمستسلمة في المأزق التاريخي الذي تجني جماهيرنا ثماره الآن , انتفاضات مباركة تطيح بالانظمة التي تواطأت وساعدت الغزو العسكري المجرم الذي أدى الى ذبح التجربة القومية البعثية العظيمه في العراق واحتلال البلد وتدمير منجزاته الوطنية والقومية لتستباح بعد ذلك كل اقطارنا من قبل الطائفية السياسية المرتبطة باجندات خارجية معادية للامة . ان انتفاضات العرب التي تحاول الصهيونية والامبريالية والطائفية الفارسية سرقتها وتطويعها لصالح اجندات شرذمة جديدة مجرمة تنهي حلم الأمة بالتوحد وتبعد عنها قدرها المحتم بالتحرر والانعتاق لا يمكن النظر ا ليها بمعزل عن فكر الثورة العربية المعاصرة البعثية وإيديولوجيتها القومية التحررية وتطبيقاتها النضالية والجهادية في عموم الوطن الكبير.

 

لقد ارسى القائد المؤسس رحمه الله روح الجهاد والنضال والكفاح من أجل نيل أهداف الأمة وتحقيقها  وحققت طروحاته الفكرية التاريخية سبل الثورة الشاملة والانقلاب الممنهج لتغيير الإنسان من حالته السلبية الى حالة ايجابية مبدعة وخلاقة عبر تحقيق الانقلاب على الواقع المزري الرازح تحت ركام التجزئة والتخلف ووهن الحياة ، فصارت الثورة بمفاهيمها الانقلابية والشعبية والأخلاقية والعلمية هي ادوات الأمة لتحقيق ذاتها الجديدة والمتجددة ,  راسمًا بذلك ممكنات تحقيق رسالة الأمة المرتبطة بزمن قائم والمتحركة بسطوة العقل والانتاج الفكري والميداني نحو أفقها الخالد.

 

أيها المناضلون في كل مكان

ان تواصل المقاومة العراقية الباسلة بقيادة المجاهد الرفيق عزة إبراهيم الامين العام لحزبنا ، مع مفردات القتال البطولي في معركة الحواسم ضد الغزو والاحتلال ، ما هو إلا تطبيق لروح الكفاح البعثية التي أوجد مقوماتها الرفيق القائد المؤسس عفلق وأثراها وعبد مسالكها في التطبيق الرفيق القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله . وهي تواصلٌ حيٌ مع مبدأ البعث في حتمية تحرير الأرض العربية المغتصبة في فلسطين وطرد الصهاينة منها وتحرير الأرض العربية المحتلة في كل مكان كشرط من شروط صيرورة الأمة الحديثة والمعاصرة . كما ان رايات الكفاح المسلح التي يقود حملتها رجال الأمة في العراق ان هي إلا مصداق وتأكيد لروح الكفاح والجهاد التي زرعتها أفكار وطروحات وكتابات وممارسات الرفيق القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق رحمه الله وهي طريق الامة لمواجهة كل أنواع التآمر القائمة الآن .

 

كما ان تصاعد الفعل النضالي عموديا وافقيا في ساحة العروبة ، خصوصا في العراق حيث يخوض البعث للعام الثامن اعظم مقاومة مسلحة ضد الاحتلال ، وتعاظم دور البعث عربيا رغم كل انواع الاستهداف الاجرامية كمحاولات الاجتثاث والإقصاء والقتل على ساحات الوطن الكبير ، ان هو إلا دليل على حيوية وأصالة عقيدة البعث القومية ومبادئ النضال التحرري ، ويتمثل ذلك في تعاظم تنظيمات البعث بعد غزو العراق بقوة وزخم شعبي باهر في المغرب العربي ، والان ينطلق رفاقنا في تونس واريتريا وسواها من الساحات لتحقيق مستوى نضالي اعلى ومواكبة مسيرة  البعث تنظيميا في بقية الاقطار العربية ، وذلك هو  الانجاز النضالي والعقائدي الكبير الذي يترافق مع احتفائنا بذكرى رحيل مؤسس البعث احمد ميشيل عفلق ، وهو بنفس الوقت رسالة وفاء للقائد المؤسس .

 

لقد تميز البعث بفضل فكر القائد المؤسس بانه طرح مفهوما مختلفا لمعنى ووظفية الثورة ، فالثورة بالنسبة للبعث هي العمل الجذري والشامل الذي يقلب الوضع الفاسد ويقيم نظاما جديدا مختلفا كليا عن الذي سبقه يحقق اهداف ومصالح الجماهير بشكل مادي وعملي ، وهذا المفهوم يختلف عن المفهوم الشعبوي الذي كان سائدا والذي يصف كل عملية تغيير في النظم بانه ثورة مع انه تغيير لا يطال الا راس النظام ويبقي البنية التحتية ونهجه وهياكله قائمة وبلا تغيير .

 

ايها البعثيون اينما كنتم 

ان البعثيين في كل مكان هم نبض الثورة العربية وقوتها الحقيقية الضاربة التي تتجاوز أطر الإصلاح المزعومة وتؤسس بقوة لنظم  ثورية حقيقية تعمل وبإيمان كامل لتحقيق الوحدة العربية كطريق لا بديل عنه لإقامة دولة العرب الكبرى القادرة على منح العرب حياة حرة كريمه منتجه مبدعه ولمنع الاختراق الحالي لكياناتهم والذي يوهن جسدنا العربي بسلب ونهب ثرواتنا ويهلك نسلنا وزرعنا ويفقر أحوالنا فيحولنا الي جمال تحمل الذهب والرخاء وتأكل الشوك والبؤس. 

 

ستبقى روح الرفيق ألقائد المؤسس ترفرف حولنا مع ارواح كل شهداء البعث الذين جاهدوا لبعث الأمة من جديد وتحقيق اهداف البعث  التي كان القائد المؤسس يرنو الى تحقيقها .

 

الرحمة والإجلال لروح سيد شهداء العصر  صدام حسين وكل شهداء  المقاومة المباركة قي العراق وفلسطين  شهداء البعث والأمة العربية.

 

 

الـقـيــادة الـقــوميـــــــة

مكتب الثقافة والاعلام

٢٢ / حــزيــران / ٢٠١١

 

 



السبت٢٣ رجـــب ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ٢٥ / حــزيــران / ٢٠١١م


اكثر المواضع مشاهدة

الرفيق ابو الشهيد - مقتطفات من رسائل الرفيق الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي ( الحلقة ١ )
صلاح المختار - مؤتمر انطلاقة النهوض القومي العربي
هارون محمد - ( النفط مقابل البناء ) .. برنامج بعثي لإنقاذ العراق
د. سامي سعدون - فلسطيــن والقــــدس .. فــــي مـــواقـــــف
نبض العروبة المجاهدة للثّقافة والإعلام - كلمة نبض العروبة المجاهدة للثّقافة والإعلام للمؤتمر الشّعبيّ العربيّ
المؤتمر الشعبي العربي - البيان الختامي للمؤتمر الشعبي العربي - الدورة الاولى - تونس ( للمدة من ٨ - ١١ كانون الاول ( ديسمبر ) ٢٠١٧ )
حزب البعث العربي الاشتراكي ( الاصل ) - ​مقابلة مهمة مع الرفيق نائب امين سر البعث في السودان
المحامي حسن بيان - القدس المحتلة وخطر تغيير مركزها القانوني
صباح ديبس - الحلقة الأولى من (( خبـــر ،، رأي و مــــوقـــــف ))
بنــــت العـــــراق - شيخ العـــار والخيانة مهنــــــد هلال البلاســـــم المياح / صور مرفقة
أحمد شهاب - وصية الشهيد عواد حمد البندر السعدون .. ربوا أولادكم على حب الوطن وفدائه بالغالي والنفيس ولا قرت أعين الجبناء
عصام عبد اللطيف الراوي - اعزي نفسي وعائلته الكريمة وكل ابناء القوات المسلحة الشرفاء الوطنين لوفاة الفريق الركن اياد خليل زكي
الوليد خالد - المؤتمر الشعبي العربي ،، بارقة الأمل في طريق التحرر
صباح ديبس - هذا مازرعه وحصده لنا مشروع ري ( الديمقراطية والحرية وانهاء الدكتاتورية ) !؟
بلال الهاشمي - لماذا يفضل الفرس ذرية الحسين على ذرية الحسن ( عليهما السلام ) ؟!
أحدث المواضيع المنشورة