من حماية احد عملاء الاحتلال : شاهد عيان في لحظة اغتيال شهيد الحج الاكبر

شبكة ذي قار
الرفيق رأفت علي / بغداد الجهاد



بسم الله الرحمن الرحيم

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)

آل عمران صدق الله العظيم

 

قبل أشهر جمعتني إحدى الصدف والتي خلفت حدثا مهما في ذاكرتي  .. وفي تاريخ شهيد الحج الأكبر .. القائد المجاهد صدام حسين رحمه الله واسكنه فسيح جناته .. وفي لقاء عابر لم يستمر طويلا مع مواطن عراقي بدء بالحديث عن معاناته ومعانات عموم الشعب العراقي جراء السياسات الخبيثة التي ينتهجها عملاء الاحتلال من انعدام الخدمات والعمل والفوضى والإرباك والسرقات وما إلى ذلك .. وسرعان ما ترحم على القائد صدام حسين بعدما قارن حال العراق مابين العهد الوطني تحت ظل الأب القائد الغيور على شعبه ومابين عهد صعاليك الاحتلال  من سراق وقطاع طرق وقتلة مأجورين وأغبياء لا يفقهون شيئا ..

 

لهذه اللحظة لم يثر كلام هذا الشاب العراقي (والذي بدى من أهل الجنوب الأصلاء) شيئا جديدا لدي فسبق وان التقيت بعراقيين من أديان وطوائف وأعمار ومستويات ثقافية واجتماعية مختلفة وهم يترحمون على شهيد الحج الأكبر ، وأخر ما كان في ذهني إن تكون هذه الصدفة التي جمعتني بهذا الشاب العراقي الأصيل حدثا مهما يؤرخ للحظة عظيمة من تاريخ العراق المجيد ومن تاريخ شهيد الحج الأكبر ..

 

الذي فاجئني بحديث الشاب العراقي هو سرده رواية احد الحاضرين في القاعة التي تم فيها تنفيذ الجريمة جريمة اغتيال رئيس العراق الشرعي ، كان شاهد العيان هذا وبحكم عمله في الحمايات الخاصة لمسؤولي الحكومة العميلة قريب جدا من المشهد وما جرى في تلك القاعة وفي تلك اللحظات  التي يعتصر لها قلب كل حر وليس العراقي أو العربي الحر فحسب .

 

شاهد العيان هذا وعلى اثر تلك اللحظات المعدودات أوقدت في روح وضمير عنصر الحماية الخاصة غيرة العراقي ومرؤته ..

 

رجل عالي الهامة والقامة كله بأس وقوة وتحدي رجل قارب السبعين من عمره .. وما تزال نظراته نظرات شاب في قمة عنفوانه .. رجل لوحده يرعب عشرات ممن يدعون أنهم رجال .. بل ومدججون بأنواع الأسلحة .. أمريكان وآخرين يدعون أنهم عراقيين والعراق منهم براء .

 

موقف تعجز الكلمات حقا عن وصفه .. موقف أيقظ احد عناصر الحماية من سباته  موقف هز مشاعره ووجدانه .. هز رجولته وغيرته .. موقف فجر موجة حزن عارم  في عنصر الحماية فخر باكيا إمام عملاق الكرامة والعز والمجد والفخار .. إمام شجاعة رجل هزمت عشرات الرجال من داخلهم .. من صميم كيانهم .. رجل جعل جميع الحاضرين يشعرون بدونيتهم وجبنهم وضعفهم وعجزهم .. رجل علمهم ان حياة الرجال اكبر من هذا الجسد الفاني ..

 

هو يرحل لعليين .. للمجد .. للعز .. للشهادة .. للقاء ربه راضيا مرضيا ..

 

وهم يرحلوا إلى الخزي و العار والذل والهوان .. إلى آلياتهم المصفحة التي لا يعرفون متى تنفلق الأرض تحت إقدامهم بعبوة تنسف أجسادهم بعدما نسف الشهيد كيانهم من الداخل او قد تلهبهم السماء بصاروخ قاذف يقذف الموت في أجسادهم بعدما قذف الشهيد الرعب في أرواحهم ..

 

موقف أبكى حتى حمايتهم .. فبئس لكم يا صعاليك الاحتلال .. وطوبى للشهيد بلقاء ربه .. طوبى لأهل العز والمجد والكرامة ..طوبى لأهل الشهادة ..

 

موقف هز عنصر الحماية هذا .. حتى قبع في داره أياما وهو يبكي بكل حواسه ومشاعره .. حتى بات شاهد عيان يروي قصته مع عملاق الكرامة وأقزام الاحتلال للعشرات من أقربائه وجيرانه وأصدقائه .. موقف هز حياة عنصر الحماية حتى قرر ترك عمله .

 

 



الاربعاء٢٣ جمادي الاول ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ٢٧ / نيسان / ٢٠١١م


اكثر المواضع مشاهدة

القيادة العامة للقوات المسلحة - عاجل / بيــان رقـم ( ١٢٩ ) صــادر مــن القيــادة العــامــة للقــوات المسلحــــة
كلشان البياتي - يلعنكم الله ، سمــوه تحــريــراً أن استطعتــم !!
مظهر عارف - هذي هي مرجلتهم ياصدام حسين انهم يقتلون ضباط القادسية بالموصل
نسر العراق النقشبندي - صورة نادره للمرحوم الرئيس احمد حسن البكر وهو يتابع باهتمام شروحات المرحوم الاستاذ كامل الدباغ في مخيم للاستكشافات الفضائية في الحبانية
الرابطة الوطنية لأبناء وعوائل الشهداء الأبرار - القائمة الثامنة والأربعون من أسماء الشهداء الإبرار الذين اغتالتهم يد الغدر قوات الاحتلال البغيض وعملائهم الأنجاس في مدينة الفلوجة المناضلة الصامدة عام ٢٠٠٤
راصد ميداني - اجتماع ( مهم ) وخطير جدا لمسؤول عسكري ايراني كبير مع قائد قوات مكافحة الارهاب وقائد شرطة الانبار في مقتربات الرمادي
عــــاجــــل / - البعــث يصـــدر مشـــروعـــا وطنيــا لانقـــاذ العـــــراق
تصريح الرفيق ابو علي الامين الناطق الرسمي بأسم قيادة قطر العراق لـحزب البعث العربي الاشتراكي - حول الجريمة التي ارتكبتها قوات التحالف الدولي والقوات الحكومية وتنظيم داعش الارهابي
قصيدة للشاعر حجي حمد - رثـــــــــــــــــــــــاء بـغـــــــــــــــــــــــــــــداد
سعد فوزي رشيد - قصيدة مهداة الى روح الشهيدين، والدي فوزي رشيد، وابي الروحي صدام حسين المجيد .. رحمهما الله واسكنهما في فسيح جناته
قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي - بيان في الذكرى الرابعة عشرة للعدوان الغاشم على العراق
الدكتور بشار سبعاوي - يكشــف حقيقــة الــدعــي ( حسيـن التكريتـي )
أحمد مناضل التميمي - أم الــرمــاح تستغيــث .. هــل مــن مغيـــث .. ؟؟
الرابطة الوطنية لأبناء وعوائل الشهداء الأبرار - بيان بمناسبة يوم الشهيد - الشهادة بطولة وفداء بامتياز .. لهذا كان يوم ١ - ١٢ يوما للشهيد
بــلاغ صحفــي - صادر عن القيادة القطرية المؤقتة لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي - قطر اليمن
أحدث المواضيع المنشورة